وجدة والدار البيضاء.. اجتهادان قضائيان متباينان في قضية رسوم التسجيل بالدكتوراه
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
زنقة 20 | الرباط
أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء مؤخرًا حكمها برفض الطعون المقدمة من طرف الطلبة الموظفين في سلك الدكتوراه، في حين قضت المحكمة الإدارية بوجدة، بتاريخ 17 دجنبر 2025، بإلغاء قرار مجلس جامعة محمد الأول القاضي بفرض رسوم مالية قدرها 15 ألف درهم على نفس الفئة.
هذا الاختلاف يسلط الضوء على حالة عدم الاستقرار في الاجتهاد القضائي بشأن رسوم التسجيل للطلبة الموظفين ضمن التوقيت الميسر، ما يفتح نقاشًا حول مدى اختصاص الجامعات في فرض تكاليف مالية إضافية.
حكم المحكمة الإدارية بوجدة جاء استجابة لطعن تقدم به طالب دكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، بعد رفض تسجيله النهائي لعدم أدائه الرسوم، رغم استيفائه لجميع الشروط العلمية والبيداغوجية واجتيازه مراحل الانتقاء.
وأكدت المحكمة أن مجلس الجامعة لا يملك أي اختصاص تشريعي أو تنظيمي يخول له فرض رسوم إجبارية من هذا النوع، وأن البرلمان يبقى الجهة الوحيدة المخوَّلة دستورياً لإقرار أي تكاليف مالية إلزامية.
وأضافت المحكمة أن القانون رقم 01.00 المنظم للتعليم العالي لا ينص على فرض رسوم للتسجيل بسلك الدكتوراه، كما لا يميز بين الطلبة على أساس وضعهم المهني.
واعتبرت أن فرض الرسوم على فئة دون أخرى يشكل تمييزًا غير مبرر، ويخالف مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليه دستورياً.
كما شددت على أن الحق في التعليم حق أساسي لا يجوز تقييده باعتبارات مالية غير مؤسسة قانونًا، وأن ولوج سلك الدكتوراه يجب أن يظل خاضعًا لمعياري الكفاءة والاستحقاق العلمي.
من جهة أخرى، رفضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء الطعون المقدمة من الطلبة الموظفين، ما يعكس تباينًا في الاجتهاد القضائي حول هذه المسألة الحساسة، ويشير إلى أن النقاش القانوني والجامعي حول رسوم التسجيل لم يتم حسمه بعد على المستوى الوطني.
ويشير هذا التباين وفق متخصصين، إلى الحاجة إلى موازنة دقيقة بين حماية الشرعية، وضمان استدامة مالية للجامعات، وتطوير التعليم العالي بما يتماشى مع المعايير الحديثة دون الاعتماد على تفسير تقليدي لمفهوم المجانية.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: المحکمة الإداریة
إقرأ أيضاً:
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
يثير تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته تساؤلات كثيرة بين الناس حيث يرغب كثيرون في معرفة الحكم الشرعي من دار الإفتاء ، خاصة عند تقديم الهبات أو المساعدات المالية لأحدهم دون الآخرين، ويؤكد العلماء أن العدل بين الأبناء من المبادئ التي حث عليها الإسلام لما له من أثر في تحقيق المودة الأسرية ومنع النزاعات والخلافات وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي للمسألة الذي رأته دار الإفتاء.
حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوتهأكدت دار الإفتاء أنه يجوزُ للإنسان أن يتصرّف في ماله حالَ حياته وصحته وكمال قواه العقلية بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاءُ حسبما يراه محققًا للمصلحة.
هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب
آداب الرجوع من الحج.. الإفتاء توضح
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن لكل إنسان أن يميّز بعض أولاده أو يخصَّهُم بما يشاء من ماله دون بعض لغرضٍ مُعْتَدٍّ به شرعًا أو عرفًا، موضحة أن التمييز قد يكون تعويضا عن الجُهْد، أو سدّا للحاجة، أو للتأمين في المسكن، أو للمكافأة على البرّ والإحسان، أو توفير الحياة الكريمة التي تقِي الإنسان أن يتكفَّفَ النّاس، أو تجنّب النّزاع بين الورثة عند الموت، أو الحماية من المطالبة بحقّ لا يستطيعُ الوارث له سدادًا.
وأما فيما يتعلق بحكم الهبة للأبناء فأوضحت دار الإفتاء أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض صحيح شرعًا ولا حرج فيه.
شروط الهبة إلى الأولادوأجاب الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلا: إن التسوية بين الأولاد فى الهبات والعطايا مستحب وليس واجبا.
وأضاف أمين الفتوى: ندعو الآباء ألا يفرقوا بين الأبناء إلا لمعنى، كأن يكون أحد الأبناء مريضا والآخر صحيحا فأعطي المريض أو أحدهما عاطلا فأعطيه، غير ذلك ينبغي علينا أن نساوى بين الأولاد لنحفظ قلوبهم، ولكن هذا ليس واجبا هو مستحب.