غزة - صفا

 

أكد المتحدث الجديد باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، "أبو عبيدة"، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتوقف شلال الدم جاء ثمرةً لصمود الشعب الفلسطيني وثبات مقاوميه، مشددًا على أن المقاومة التزمت بما عليها من التزامات وتعاملت بمسؤولية عالية مراعاة لمصالح أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال المتحدث باسم القسام، في خطاب ألقاه مساء اليوم الإثنين، إنه رغم ما جرى من اعتداءات وخروقات منذ توقف الحرب والتي تجاوزت كل الخطوط الحمراء، فإن المقاومة أدّت واجبها والتزمت بما تم الاتفاق عليه، داعيًا جميع الأطراف المعنية إلى لجم الاحتلال وإجباره على الالتزام بما تم الاتفاق عليه.

وأكد أن حق المقاومة في الرد على جرائم الاحتلال هو حق أصيل ومكفول، مضيفًا أن الشعب الفلسطيني يدافع عن نفسه ولن يتخلى عن سلاحه ما دام الاحتلال قائمًا، ولن يستسلم "ولو قاتل بأظافره".

وفي مستهل الخطاب، وجّه "أبو عبيدة" تحية إلى قطاع غزة، معبّرًا عن فخره بالانتماء إلى غزة وأهلها الصابرين المحتسبين، كما وجّه تحية إلى رجال غزة ونسائها وأطفالها، وإلى مقاوميها، مثمّنًا ما تحمّله السكان من آلام الفقد والأسر والجراحات ومعاناة النزوح وضيق العيش وبرد الشتاء.

وأوضح أن ما يتمتع به أبناء غزة من روح وإيمان وعزيمة ويقين بالله أقوى من كل محاولات الأعداء والمتآمرين، معتبرًا أن غزة تمثل المجد وفاتحة التاريخ المجيد.

وأعرب المتحدث باسم القسام، عن فخره باختلاط دماء المجاهدين مع دماء أهليهم وتوسط القادة عائلاتهم صفوف المضحين، مشددًا على أن التضحيات قُدمت بنفوس راضية استجابةً لنداء الله.

وفي السياق، أعلن "أبو عبيدة"، استشهاد كوكبة من قادة الكتائب ومجاهديها، مؤكدًا أن "هذه الدماء لن تضيع عند الله، وأن الدوائر ستدور على الظالمين ولو بعد حين".

وقال أبو عبيدة، إن الاحتلال خرق التهدئة واستأنف حربه الإجرامية في مارس الماضي، ما أدى إلى ارتقاء عدد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني والمجاهدين الأبطال، الذين التحقوا بقافلة طويلة من الشهداء، مشددًا على أن الله ليس غافلًا عما يعمل الظالمون.

ووجّه أبو عبيدة رسالته إلى أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والقدس والضفة والداخل المحتل والشتات، وإلى أبناء الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم، مؤكدًا أن المقاومة تواصل مسيرتها بثقة ويقين بوعد الله.

وأعلن الناطق باسم القسام، استشهاد القائد العام لهيئة أركان الكتائب، الشهيد المجاهد محمد السنوار “أبو إبراهيم”، واصفًا إياه بصاحب العقلية الفذة، والذي قاد الكتائب في مرحلة بالغة الصعوبة خلفًا لشهيد الأمة الكبير محمد الضيف، بعد أن كان قائدًا لركن العمليات خلال معركة “طوفان الأقصى”.

وأوضح أن الشهيد محمد السنوار كان له دور محوري في التخطيط والتنفيذ لعملية السابع من أكتوبر، إضافة إلى الإشراف على الخطة الدفاعية والتصدي لعدوان الاحتلال على قطاع غزة، في مسيرة جهادية امتدت لعقود وشملت مواقع قيادية متعددة، من قيادة لواء خان يونس إلى أعلى المستويات القيادية في القسام.

كما أعلن أبو عبيدة استشهاد القائد محمد شبانة "أبو أنس"، قائد لواء رفح، الذي ارتقى برفقة القائد محمد السنوار وعدد من القادة والمجاهدين، مشيرًا إلى إسهاماته المتنوعة في مجالات الإعلام والإمداد، وقيادته لعمليات نوعية بارزة، وصولًا إلى الدور المميز لمجاهدي رفح خلال معركة “طوفان الأقصى”.

ونعى القائد حكم العيسى "أبو عمر المهاجر"، واصفًا إياه بالقائد المتواضع والمجاهد المتفاني، الذي تنقّل بين عدة ساحات عربية قبل استقراره في غزة، حيث تولّى مواقع قيادية بارزة، من بينها ركن التدريب وهيئة المعاهد والكليات العسكرية، وصولًا إلى ركن الأسلحة القتالية.

كما أعلن استشهاد الشيخ رائد سعد "أبو معاذ"، قائد ركن التصنيع في كتائب القسام والقائد السابق لركن العمليات، مشيرًا إلى أنه كان من أوائل المجاهدين الذين عرفتهم ميادين الجهاد، وواصل عطاءه وبذله دون انقطاع حتى استشهاده.

وأشار إلى أن الشهيد القائد رائد سعد كان أحد أبرز القادة العسكريين في الكتائب، حيث تولّى قيادة لواء غزة الأول، ثم تنقّل بين مواقع قيادية متعددة وساحات جهاد مختلفة، قبل أن يختتم مسيرته بقيادة منظومة التصنيع العسكري.

وأوضح أبو عبيدة في خطابه، أن منظومة التصنيع العسكري نجحت في إنتاج سلاح القسام ذاتيًا وبأيدٍ فلسطينية، بدءًا من الرصاصة والبندقية، مرورًا بالصاروخ والعبوة والقذيفة، وصولًا إلى الزوارق والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن هذه القدرات كان لها دور حاسم في عملية السابع من أكتوبر وما تلاها من معركة دفاعية.

كما أعلن أبو عبيدة رسميًا استشهاد القائد الكبير حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، قائد دائرة الإعلام العسكري والناطق باسم كتائب القسام، واصفًا إياه بـ"صوت الأمة الهادر" ونبض فلسطين وقدسها وشعبها ومقاوميها. 

وتابع: "نتوقف إجلالاً وإكباراً أمام صاحب هذا المقام الذي لطالما أطل عليكم بصوته القوي وكلماته الصادقة وبشرياته المنتظرة؛ الملثم الذي أحبه الملايين وانتظروا إطلالته بشغف ورأوا فيه مصدر إلهام وفي كوفيته الحمراء أيقونة لكل أحرار العالم".

وأكد أن الشهيد واصل مخاطبة شعبه من قلب المعركة في أحلك الظروف، مبشّرًا ومصبّرًا ومواسيًا رغم شدة الخطر وتكرار الاستهداف.

وأضاف أن القائد الكحلوت ظل على مدى عقدين مصدر إزعاج للأعداء وبعث طمأنينة في نفوس المؤمنين، حتى لقي الله على خير حال، مشددًا على أن أثره الكبير سيبقى حاضرًا، وأن الكتائب ورثت عنه لقب "أبو عبيدة".

وختم أبو عبيدة خطابه بالتأكيد على مواصلة طريق المقاومة، معتبرًا أن دماء الشهداء من أبناء الشعب والمجاهدين والقادة التي سُفكت على أرض غزة تمثل حجة على الجميع ودعوة لنهوض الأمة واستنفارها نصرةً لفلسطين والأقصى.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: ابو عبيدة غزة وقف اطلاق النار جرائم الاحتلال الشعب الفلسطینی مشدد ا على أن أبناء الشعب أبو عبیدة قائد ا

إقرأ أيضاً:

رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان

بيروت "وكالات":

واصلت اسرائيل اليوم غاراتها على جنوب لبنان بينما استمرّ حزب الله بشنّ هجمات مضادة على قواتها المتوغّلة هناك، في موازاة انطلاق جولة محادثات جديدة مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن.

وشدّدت إسرائيل اليوم على "معادلة جديدة" تقضي بأن تضرب ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية، مؤكدة بشكل غير مباشر إعلانا من السلطات اللبنانية صدر الاثنين، وتحدّث عن اقتراح أميركي وافق عليه حزب الله بوقف مهاجمة إسرائيل مقابل امتناع هذه الأخيرة عن قصف الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.

إلا أن قياديا في الحزب قال اليوم إن حزب الله لن يوافق على أي "اتفاق جزئي" لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي اليوم أن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع اسرائيل، لا سيما "معادلة" امتناع اسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال اسرائيل.

وقال قماطي "المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفا "جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار بدون العودة إلى ما قبل 2 (مارس)، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار".

وتابع أن "أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى" من الحزب.

وتصاعد التوتر الاثنين بعدما أمر نتنياهو بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، ومع إذاعة وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نبأ إيقاف طهران المحادثات غير المباشرة مع واشنطن بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان ومطالبة الجيش الإيراني سكان شمال إسرائيل بمغادرة المنطقة إذا شنت إسرائيل هجوما على بيروت لتجنب تعرضهم للأذى.

وواصلت إسرائيل اليوم شنّ غارات على العشرات من القرى في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

في المقابل، تبنّى حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يعلن عن أي هجمات على شمال إسرائيل.

وقال حزب الله إنه نفذ عمليتين ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان فجر اليوم دون شن أي هجمات صاروخية عبر الحدود، لكن الجيش الإسرائيلي قال خلال الليل إنه اعترض قذيفتين عبرتا من لبنان إلى إسرائيل.

وأنذر الجيش الإسرائيلي اليوم سكان مدينة النبطية في الجنوب بإخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني الذي يبعد قرابة 40 كيلومترا عن الحدود.

وجاء ذلك غداة يوم دام قتل خلاله ستّة أشخاص في غارة إسرائيلية، بينهم طفلان وامرأة، وفق وزارة الصحة اللبنانية في بلدة المروانية في الجنوب، وأربعة آخرون في محيط مستشفى جبل عامل في صور الذي تضرّر الى حدّ كبير. كما أصيب في المنطقة 127 شخصا، بينهم 39 من أفراد طاقم المستشفى.

وبلغ عدد القتلى في لبنان 3468 منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب السلطات. وبلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي 27.

- "معادلة جديدة" -

واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردّت اسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

وشهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا كبيرا خلال الأيام الماضية مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان، ووصوله الى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ العام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاما من الاحتلال.

كما كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في الجنوب، وأعلن مسؤولون إسرائيليون الاثنين أن الجيش سيعاود قصف الضاحية الجنوبية لبيروت التي بقيت الى حدّ بعيد في منأى عن الغارات منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 أبريل لم يحقّق الكثير على الأرض.

وتسبّب الإعلان الاسرائيلي بموجة فرار جديدة للسكان من الضاحية الجنوبية. وبقي عدد كبير من المتاجر مغلقة اليوم وحركة السكان طفيفة في الضاحية، وفق مصوّر لوكالة ، بينما كانت مسيّرة تحلّق في الأجواء.

وقالت ليلى شهاب (35 عاما) إنها غادرت "من أجل الأولاد، لكننا عدنا الآن، رأينا أن الأمور هدأت قليلا".

وأعلن ترامب مساء الاثنين أنه تم التوصل الى اتفاق تهدئة بين حزب الله وإسرائيل، متابعا "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل"، ومؤكدا أنه أوقف هجوما إسرائيليا على بيروت.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الجيش "لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال"، مضيفا "إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله".

وأشار الى أن "الولايات المتحدة أيّدت هذا المبدأ ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية"، وأنّ الأيام المقبلة ستشكّل "اختبارا لهذه السياسة الدفاعية".

وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت الليلة قبل الماضية بيانا قالت فيه "في أعقاب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيدا بموافقة حزب الله" على مقترح أميركي يقضي ب"توقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية".

وفي واشنطن، انطلقت جولة محادثات مباشرة هي الرابعة بين لبنان وإسرائيل برعاية مسؤولين أميركيين، وهي مفاوضات يرفضها حزب الله كما يرفض نزع سلاحه الذي تطالب به اسرائيل.

واعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم أن المطلوب من المحادثات هو "تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان".

وأضاف أن "المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين".

وقال مسؤول لبناني كبيرإن الهدف من المحادثات، التي بدأت في واشنطن اليوم، هو الاتفاق على سبل عملية ومستدامة لتعزيز وقف إطلاق النار ربما عبر طرق مرحلية.

وأوضح المسؤول أن ذلك قد يعني إقامة "مناطق تجريبية"، وهي أماكن جغرافية محددة تتوقف فيها الأعمال القتالية ​وتنسحب منها القوات الإسرائيلية وينتشر فيها جنود لبنانيون وصولا إلى وقف كامل لإطلاق النار في جميع أنحاء لبنان.

وأشار المسؤول إلى أن حزب الله ⁠أوقف إطلاق النار على ​شمال إسرائيل رغم أنه لم يعلن تأييده لوقف إطلاق النار الجزئي.

مقالات مشابهة

  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
  • أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
  • «الاغتيالات لن تضعفنا».. رسائل نارية من أبو عبيدة للإحتلال
  • أبو عبيدة: الاغتيالات لن تكسر المقاومة وفاتورة الحساب مع الاحتلال مفتوحة
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه