قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الصحابةُ الكرام عندما تلقوا دينَ الإسلام من سيدِنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، عرفوا مصادره، واجتمعت كلمتُهم على أن القرآن الكريم هو المصدر الأول؛ فهو كلامُ الله الذي تعهّد اللهُ سبحانه وتعالى بحفظه، وأمرَنا فيه بما أراد من أحكام، وأرشدَنا إلى ما أراد سبحانه وتعالى من منهجٍ نسعد به في الدنيا والآخرة.

 

الصحابة وجدوا أن الله سبحانه وتعالى قد جعل الرسولَ أُسوةً حسنة

وأوضح فضيلته أن الصحابة وجدوا أن الله سبحانه وتعالى قد جعل الرسولَ أُسوةً حسنة فقال: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ" [الأحزاب: 21].

وأضاف فضيلة الدكتور علي جمعة أن الله تعالى أمرَنا في القرآنُ الكريم باتّباعه وطاعتِه، فقال: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ" [آل عمران: 31]، وقال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" [النساء: 59].

الصحابة الكرام جعلوا السُّنَّةَ المشرفةَ مصدرًا ثانيًا للتشريع

أشار فضيلته إلى أن الصحابة الكرام جعلوا السُّنَّةَ المشرفةَ مصدرًا ثانيًا للتشريع ومعرفة أحكام الله.

وأكد علي جمعة أن من خلال فهم الصحابة الكرام، ومن بعدهم الأئمة الأعلام، للغة العربية ولمفردات ألفاظها وقواعد بنائها، عرفوا أن حكمَ الله هو وصفٌ للفعل البشري؛ ولذلك كان هذا الوصف على خمسة أقسام:

القسم الأول: هو الذي أمرَ الله به أمرًا جازمًا، وأسماه بالواجب؛ كالصلوات المفروضة، وصيام شهر رمضان، وإخراج الزكاة عند تحقق شروطها، والذهاب إلى الحج عند تحقق شروطه، والصدق في القول، وأمثال ذلك.

والقسم الثاني: هو ما نهى الله عنه نهيًا جازمًا، وهو الحرام؛ كالزنى والسرقة والربا وشهادة الزور والكذب ونحو ذلك.

والقسم الثالث: هو ما أمرَ الله به ولكن ليس على سبيل الجزم، وهو المندوب؛ إذا فعله الإنسان أعطاه الله الثواب، وإذا لم يفعله فليس هناك مؤاخذةٌ عليه ولا عقاب؛ مثل الصلوات النوافل والصدقة، وكل أنواع فعل الخير غير المفروضة.

والقسم الرابع: هو ما نهى الله عنه نهيًا غير جازم، وهو المكروه. وعدَّ منه العلماء كثرةَ الكلام من غير طائل، وكثرةَ الأكل، ونحو ذلك.

القسم الخامس والأخير: فهو الفعل البشري الذي لم يأمرنا الله فيه بأمر ولم ينهَنا عنه بنهي، وهو المباح.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الصحابة الصحابة الكرام اخلاق الصحابة الصحابة الکرام سبحانه وتعالى علی جمعة

إقرأ أيضاً:

مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.

وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.

وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.

وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.

وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.

واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.

وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.

مقالات مشابهة

  • صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في ثاني حلقات برنامج إيه بقى؟
  • صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في ثاني حلقات برنامجه «إيه بقى؟»
  • أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • وزير الأوقاف: نعتز في مصر ببركة دخول المسيح وإبراهيم ويوسف وآل البيت الكرام إليها
  • 16 يونيو.. نظر ثاني جلسات دعاوى طليقة الفنان بيومي فؤاد
  • تفاصيل أزمة جهاز ريبيرو وحقيقة العقوبات الجديدة.. مصدر في الأهلي يكشف
  • مصدر بالأهلي يوضح حقيقة «الحكم الجديد» لمدرب الحراس السابق
  • حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
  • مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة