جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-03@00:18:21 GMT

"أبو عبيدة" يعود مرة أخرى

تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT

'أبو عبيدة' يعود مرة أخرى

 

 

 

محمد بن رامس الرواس

بذات الزي العسكري والكوفية الحمراء والهيئة التي حُفرت في ذاكرة الأجيال، وبنفس الوقفة الواثقة التي تخفي ملامح الوجه وتكشف ملامح الإرادة، ظهر المتحدث الجديد لكتائب عز الدين القسام ليؤكد أنَّ "أبو عبيدة" ليس مجرد اسم لشخص؛ بل هو أيقونة الرسالة الصادقة في القضية الفلسطينية العادلة ورمزية للشعب الفلسطيني لا يموت بموت قادته؛ بل يحيا من جديد برغم إراقة الدماء التي تصنع الأبطال البواسل.

​استمعنا لخطاب ألقاه المتحدث الجديد أبوعبيدة، وهو يفيض بالوفاء، وقد نعى قادة القسام الذين ترجلوا، وفي مقدمتهم الشهيد حذيفة الكلحوت (أبو إبراهيم) الشخصية الحقيقية لأبي عبيدة، ذلك الرجل الذي ظل لسنوات طوال الصوت الهادر خلف اللثام، حامل أمانة الكلمة، وصانع السردية الحقيقية التي هزمت سردية الاحتلال فكان العدو يستمع له مثلما أحرار الأمة يستمعون له لما يحتويه خطابه على الحقائق الدامغة التي لا تقبل التأويل، لقد نَعاهُ رفيق دربه الجديد ليثبت للعالم أن كتائب القسام لا يمكن تجاوزها لأنها أصل راسخ أصيل في كيان الدولة الفلسطينية، وأن دماء القادة هو الوقود الذي لا ينضب في رحلة الصراع الفلسطيني.

لم يكن الخطاب عاطفيًا؛ بل كان خطابًا يحمل لغة القوة. تحدث الملثم الجديد بنبرة ملؤها الفخر عن "التصنيع الداخلي"، مشددًا على أن معجزة العقل الفلسطيني تفوقت على حصار السنين.

وأكد المتحدث الجديد أن "طوفان الأقصى" لم يكن مجرد عملية عسكرية؛ بل جاء ليُعيد ترتيب الحقائق في المنطقة، ويُعيد القضية الفلسطينية إلى رأس أولويات العالم بعد محاولات تهميشها، لقد جاء الطوفان ليُعيد الثقة للأمة بأن التحرير ليس حُلمًا بعيد المنال؛ بل هو مسار يُعبد بالتضحيات والدماء.

رحل الشهيد حذيفة الكلحوت أبو إبراهيم، تاركًا خلفه إرثًا من الثبات، وظهر "أبو عبيدة الجديد" ليُعلن للعالم أنَّ المعركة مستمرة، وأن اللثام سيبقى يغطي الوجوه ليُظهر فقط "الحقيقة" التي يخشاها الكيان الإسرائيلي.

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

«الاغتيالات لن تضعفنا».. رسائل نارية من أبو عبيدة للإحتلال



وأضاف أبو عبيدة في كلمة جرى نشرها الثلاثاء، أن "إسرائيل تتوهم إضعاف المقاومة عبر اغتيال قادتها"، معتبراً أن دماءهم "هي الوقود الذي يحرك السفينة لتشق الصعاب". 

وأشار إلى أن الشهيد عز الدين الحداد قاد العمليات الدفاعية في لواء شمال غزة، وكان له دور في التخطيط لعلمية طوفان الأقصى.


وأكد أبو عبيدة أن لدى المقاومة قادة "نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد، وحنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب"، مشدداً على أن عمليات الاغتيال وما يشهده قطاع غزة من أحداث "تضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة".

ودعا إلى توحيد الجهود لـ"لجم الاحتلال وإلزامه بتنفيذ تعهداته"، مؤكداً أن "الصمت والوقوف على الحياد لم يعودا مقبولين".


كما وجه التحية إلى كل من وقف مع فلسطين وساندها، مؤكداً لأهالي قطاع غزة أن المقاومة لن تخون دماءهم ودماء الشهداء، وستبقى وفية لهم ولـ"احتضانهم أبناءهم المجاهدين".

وخاطب أبو عبيدة سكان القطاع قائلاً: "يا شعب غزة المعطاء، ويا نساء غزة الصابرات، ويا شيوخها وشبابها وأطفالها، ويا عائلات الشهداء ورمز العطاء، لقد تابعنا كلماتكم وشاهدنا زحوفكم في وداع الشهداء، ولن نخون التضحيات، وسنواصل درب قادتنا وسنبقى على ما ضحيتم من أجله".

واختتم تصريحاته باستذكار الشهداء من أبناء الشعب الفلسطيني والأمة وقادة المقاومة، موجهاً التحية إلى أرواحهم وعائلاتهم، ومستحضراً القائدين عز الدين الحداد ومحمد عودة.

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بروتين مصل اللبن في أزمة عالمية.. وتحذيرات من غشه
  • أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
  • «الاغتيالات لن تضعفنا».. رسائل نارية من أبو عبيدة للإحتلال
  • كيف بدأ الاحتلال سياسة التهجير والتطهير العرقي قبل قرن من الزمان؟
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • تشييع جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلي
  • سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش