سبل دعم الصناعات الثقافية ودورها في تعزيز الهوية.. بمؤتمر أدباء مصر
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
عقدت بقصر ثقافة العريش ثامن الجلسات البحثية ضمن فعاليات المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته السابعة والثلاثين، وجاءت الجلسة تحت عنوان "الصناعات الثقافية المصرية وفاعليات القوى الناعمة"، وأدارها الشاعر عبده الزراع، وناقشت ثلاث أوراق بحثية ركزت على أبعاد الصناعات الثقافية ودورها في دعم القوة الناعمة وتعزيز الهوية الثقافية المصرية.
افتتحت الجلسة بالورقة البحثية الأولى للباحثة أميمة محمد جودة بعنوان "العدالة والتنمية في منظور ثقافي.. مشروع كشك كتابك نموذجا – دراسة أنثروبولوجية"، حيث أكدت الباحثة أن الدراسة تهدف لفهم الظاهرة الثقافية من الداخل وتحليل العلاقات والتفاعلات الاجتماعية التي يولدها مشروع "كشك كتابك"، الذي أطلقته الدولة لتحقيق العدالة الثقافية.
وأوضحت أن البحث تناول ثلاثة أبعاد مترابطة للعدالة الثقافية، هي: البعد الإتاحي، التشاركي، والتمثيلي، مؤكدة أن المبادرة تمثل تجربة رائدة في تعزيز التنمية الإنسانية والثقافية في المناطق المهمشة.
أما الورقة الثانية للشاعر عربي كمال، بعنوان "من محطة باب الحديد إلى ستوديو مصر.. القطار صناعة ثقافية وطنية"، فقد استعرضت دور هيئة السكك الحديدية المصرية ليس كمؤسسة نقل فحسب، بل كمجتمع مصغر أسهم في تكوين السينما المصرية وصناعة القوة الناعمة الوطنية، موضحا كيف حولت السينما القطار إلى رمز اجتماعي يعكس الصراعات الطبقية والتحولات المجتمعية، مع تقديم نماذج من أعمال سينمائية مثل "باب الحديد" و"المنسي" و"ساعة ونص". كما أشاد بمشاركة العاملين بالسكك الحديدية في صناعة السينما، معتبرا أن ذلك شكل بيئة حاضنة لجيل من المبدعين.
واختتمت الجلسة الورقة الثالثة للباحثة والفنانة الدكتورة ابتهال العسلي بعنوان "الهيئات الرسمية والجمعيات الأهلية ودورها في دعم الصناعات ذات الخصوصية الثقافية"، والتي سلطت الضوء على دور المؤسسات الرسمية والجمعيات الأهلية في الحفاظ على الصناعات التراثية، وتعزيز الهوية الوطنية، وتوظيف التراث الثقافي كأداة للقوة الناعمة، إلى جانب تقديم برامج تدريبية للفئات المستهدفة من الشباب والمرأة لتنمية مهاراتهم واستغلال طاقاتهم.
كما أكدت الباحثة أهمية الصناعات التراثية مثل الأزياء الشعبية، السجاد اليدوي، المنسوجات الحريرية، الفخار، أشغال الجلود والنحاس، في الحفاظ على التراث الثقافي من الاندثار.
وحضر الجلسة الشاعر الدكتور مسعود شومان، رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية، إلى جانب نخبة من الأدباء والمبدعين والباحثين والنقاد والإعلاميين.
وينفذ المؤتمر بإشراف الإدارة المركزية للشؤون الثقافية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، وإدارة المؤتمرات وأندية الأدب، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي، وفرع ثقافة شمال سيناء.
ويشارك في المؤتمر نخبة كبيرة من الأدباء والمبدعين والباحثين والنقاد والإعلاميين، ويتضمن 11 جلسة بحثية، وورشا متخصصة في كتابة الدراما والسيناريو، وموائد مستديرة، وأمسيات شعرية وقصصية، وعروضا فنية، إلى جانب تكريم عدد من الرموز الإبداعية والنقاد والإعلاميين.
وتختتم الفعاليات بعقد جلسة التوصيات في الثامنة والنصف مساء اليوم الاثنين، إلى جانب تكريم عدد من الرموز الإبداعية في مصر، وتكريم مبدعي شمال سيناء من الأدباء والنقاد الذين قدموا إسهامات بارزة في الحياة الثقافية المصرية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المؤتمر العام لأدباء مصر عبده الزراع أميمة محمد إلى جانب
إقرأ أيضاً:
الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.
وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.
وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.
وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.
ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.
كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.
ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.
ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.
يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها
كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية