أهل مصر.. ورش فنية ولقاءات توعوية.. بالملتقى الـ23 لثقافة وفنون الفتاة والمرأة بالأقصر
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
انطلقت بقصر ثقافة حاجر العديسات بمحافظة الأقصر، فعاليات الملتقى الثالث والعشرين لثقافة وفنون الفتاة والمرأة بالمحافظات الحدودية، ضمن مشروع "أهل مصر"، وذلك برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، تحت شعار "يهمنا الإنسان"، حتى 4 يناير المقبل.
شهد الافتتاح كل من د. دينا هويدي مدير عام الإدارة العامة لثقافة المرأة، والمدير التنفيذي لمشروع "أهل مصر" للفتاة والمرأة، وسالم أحمد، مدير قصر ثقافة حاجر العديسات.
وفي كلمتها، رحبت الدكتورة دينا هويدي بالحضور والمتدربات المشاركات، مؤكدة حرص هيئة قصور الثقافة على تنفيذ هذا المشروع الذي يستهدف تطوير أداء المرأة بالمحافظات الحدودية، تجسيدا لرؤية وزارة الثقافة الداعمة للإبداع، لا سيما في المحافظات الحدودية التي تمثل خط الدفاع الأول عن الوطن، وركنا أساسيا في ثرائه الثقافي والحضاري.
وأضافت "هويدي" أن الملتقى يهدف إلى دمج فتيات المحافظات الحدودية، نظرا لما يحملنه من إرث ثقافي غني بالعادات والتقاليد والفنون التي تعبر عن الهوية المصرية الأصيلة، وتسهم في ترسيخ قيم الوطنية والانتماء.
وأشارت إلى أن برامج الملتقى يتنوع بين ورش فنية وحرفية، وأخرى لاكتشاف المواهب، إلى جانب محاضرات تثقيفية وتوعوية تناقش أهم القضايا المعاصرة بمشاركة نخبة من المتخصصين.
وأوضحت أن البرنامج يتضمن أيضا زيارات ميدانية لعدد من الأماكن التاريخية بمحافظة الأقصر، للتعرف على الحضارة المصرية العريقة، وربط الماضي بالحاضر عبر الأجيال، لافتة إلى أن الملتقى يختتم بإقامة معرض يضم نتاج الورش، مع التعريف برائدات الأعمال المتميزات، مؤكدة أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.
أعقب ذلك محاضرة بعنوان "استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق الإلكتروني وريادة الأعمال" قدمها الدكتور ياسر محمد، مدير عام النظم والمعلومات والتحول الرقمي بجامعة الأقصر، وعضو لجنة التحول الرقمي بالمجلس الأعلى للجامعات، وتناول خلالها مفهوم الذكاء الاصطناعي، مع التعريف ببعض التطبيقات المستخدمة في مجال التسويق الرقمي وصناعة المحتوى.
كما تفقد الحضور فعاليات الورش الفنية والحرفية التي شملت: ورشة المكرمية للمدربة شيرين عفيفي، ورشة التطريز الفلاحي تدريب إيناس حسين، ورشة أشغال الخيامية تدريب هبة فتوح، ورشة حقائب بالخرز تنفيذ منى عبد الوهاب، وورشة عرجون النخيل والخوص للمدربة نصرة محمود، وتعرفت المشاركات خلالها على الخامات المستخدمة وطرق تنفيذ قطع فنية متنوعة.
واختتم اليوم مع التعريف بأساسيات ورش اكتشاف المواهب وتنمية المهارات الإبداعية، ومنها: ورشة الكتابة الصحفية للصحفي محمد خضر، التصوير الفوتوغرافي للمدرب طارق الصغير، ورشة التمثيل للمخرج محمد عبد الوهاب، ورشة الغناء والموسيقى للمدربة آية محمد، بالإضافة إلى ورشة القصة القصيرة مع الشاعر بكري عبد الحميد.
ينفذ الملتقى من خلال الإدارة العامة لثقافة المرأة، وبإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الدكتورة حنان موسى، رئيس اللجنة التنفيذية للمشروع، وبالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي بإدارة محمود عبد الوهاب، وفرع ثقافة الأقصر برئاسة حسين النوبي.
ويتضمن برنامج الملتقى تنظيم لقاءات توعوية وتثقيفية تتناول موضوعات متنوعة، بالإضافة إلى أمسية ثقافية ودوائر للدعم النفسي، وذلك بمشاركة 110 فتاة من محافظات: الوادي الجديد، شمال سيناء، جنوب سيناء، البحر الأحمر "الشلاتين وحلايب وأبو رماد"، مطروح، وأسوان، إلى جانب مشاركات من محافظتي القاهرة والأقصر.
كما يشمل البرنامج عددا من الزيارات الميدانية لأهم المعالم الأثرية والسياحية بمحافظة الأقصر، وبعض الجولات الحرة.
ويعد مشروع "أهل مصر" أحد أبرز مشروعات وزارة الثقافة الموجهة لأبناء المحافظات الحدودية من الأطفال والشباب والمرأة، وينفذ في إطار البرنامج الرئاسي لتشكيل الوعي الوطني، وتعزيز قيم الانتماء، ودعم الموهوبين، وتحقيق العدالة الثقافية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أهل مصر الأقصر قصور الثقافة
إقرأ أيضاً:
إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.
وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.
أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.
الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.
في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.
كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.
هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.
ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.
ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.
وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.
وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.
لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.
وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.