من الصندوق إلى القرار الجمهوري.. الخطوات الأخيرة لتشكيل برلمان 2026
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
يترقب الشارع السياسي استكمال المشهد الانتخابي لمجلس النواب 2025، مع اقتراب إعلان النتيجة النهائية للاقتراع في الدوائر الملغاة، على أن تُعلن النتائج بمحافظات المرحلة الأولى يوم 10 يناير 2026، إيذانًا باكتمال المقاعد المنتخبة.
ومع انتهاء العملية الانتخابية، ينتظر المجلس الجديد صدور قرار رئيس الجمهورية بتعيين 28 نائبًا، استكمالًا لتشكيل مجلس النواب، وفقًا لما حدده قانون المجلس من ضوابط دستورية وتشريعية، تستهدف تمثيل الخبرات والكفاءات الوطنية والفئات التي يتطلب الدستور حضورها داخل البرلمان.
ونصت المادة (27) من قانون مجلس النواب على أحقية رئيس الجمهورية في تعيين ما لا يتجاوز 5% من عدد الأعضاء المنتخبين، على أن يكون نصفهم على الأقل من النساء، مع الالتزام بعدم الإخلال بالتوازنات الحزبية داخل المجلس، وعدم تعيين من خاضوا الانتخابات وخسروها في الفصل التشريعي ذاته، أو من ينتمون إلى الحزب الذي كان ينتمي إليه الرئيس قبل توليه المنصب.
وأكد القانون المساواة الكاملة بين النواب المعينين والمنتخبين في الحقوق والواجبات، مع إلزام نشر قرار التعيين في الجريدة الرسمية، بما يضمن اكتمال الإطار الدستوري والتشريعي لانعقاد مجلس النواب الجديد وبدء ممارسة مهامه التشريعية والرقابية.
ومن جانبه قال اللواء دكتور طارق خضر، أستاذ النظم السياسية والقانون الدستوري بأكاديمية الشرطة، إن تعيين النواب من جانب رئيس الجمهورية يخضع لمعايير دستورية وقانونية صارمة، ولا يتم بصورة عشوائية أو كنوع من المجاملة السياسية.
وأوضح خضر في حوار خاص لـ"صدى البلد"، أن النائب المعيَّن يجب أن تتوافر فيه جميع الشروط المطبقة على المرشح لعضوية مجلس النواب، من حيث السن والجنسية والمؤهل وسائر الشروط القانونية المنصوص عليها في الدستور والقانون.
وشدد أستاذ القانون الدستوري على أنه لا يجوز تعيين أي شخص خاض الانتخابات البرلمانية الأخيرة ولم يوفق في الفوز، معتبرًا أن هذا شرط جوهري يهدف إلى احترام إرادة الناخبين وعدم الالتفاف على نتائج العملية الانتخابية.
وأشار إلى أن رئيس الجمهورية يحرص عند اختيار النواب المعينين على تمثيل الكوادر الحزبية، مع مراعاة عدم تكوين أغلبية حزبية داخل مجلس النواب، بما يضمن التوازن والتنوع السياسي داخل المجلس.
وأضاف خضر أن نصف عدد النواب المعينين سيكون من السيدات، بواقع 14 نائبة، دعمًا للتمثيل النسائي، إلى جانب مراعاة التنوع في المؤهلات العلمية والخبرات المختلفة، بما يخدم العمل التشريعي والرقابي خلال المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العملية الانتخابية النتائج انتهاء العملية الانتخابية
إقرأ أيضاً:
نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، تمثل نقلة نوعية تتجاوز البعد العمراني إلى أبعاد اقتصادية وسياحية وثقافية واستراتيجية، تعكس رؤية الدولة في الحفاظ على الهوية الحضارية وتعزيز مكانة مصر عالميًا.
وفي هذا السياق، قالت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب لـ" صدي البلد، إن تطوير “قلب القاهرة” وإعادة إحيائه كمنطقة مفتوحة أمام الزائرين من مختلف دول العالم يمثل خطوة حضارية مهمة تعكس حرص الدولة على صون التراث المصري وتعزيز مكانته على خريطة السياحة العالمية، مؤكدة أن هذا التوجه يسهم في دعم القوة الناعمة لمصر وتنشيط السياحة الثقافية بشكل مباشر.
من جانبه، أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، لـ" صدي البلد، أن المشروع يحمل أبعادًا اقتصادية واضحة، حيث يُعد أحد أهم محركات تنشيط السياحة وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، فضلًا عن مساهمته في خلق فرص عمل جديدة ودعم القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات، مشيرًا إلى أن ربط التطوير العمراني بالمسارات السياحية المتكاملة يعزز من تنافسية مصر عالميًا.
وفي السياق ذاته، أوضح النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، لـ" صدي البلد، أن إحياء القاهرة التاريخية يمثل أداة استراتيجية لتعزيز القوة الناعمة المصرية، وترسيخ حضورها الثقافي والإقليمي، لافتًا إلى أن هذا التطوير يسهم في تقديم نموذج حضاري يجمع بين الأصالة والحداثة، ويعزز من مكانة مصر كدولة ذات تأثير ثقافي عالمي.
واكد النواب الثلاثة بالتأكيد على أن ما تشهده القاهرة من جهود لإحياء معالمها التاريخية يعكس رؤية متكاملة تستهدف تحويل التراث إلى مورد تنموي مستدام، يعزز الاقتصاد الوطني ويدعم الهوية المصرية في آن واحد.