الثورة نت:
2026-06-03@01:27:12 GMT

بطولات السبات الشتوي

تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT

بطولات السبات الشتوي

 

تشهد الأيام الأخيرة من كل عام عودة محمومة لما يسمى بـطولات الجمهورية لمختلف الألعاب التي تقيمها اتحادات رياضية تعاني من مرض عضال وتصنف أغلبها بين المريضة والميتة، لكنها فجأة وبشكل يثير السخرية والاستغراب تستفيق هذه الاتحادات من سبات عميق لتركز أنشطتها بطولة المحافظات بطولة الكأس وبطولة الجمهورية في شهر واحد فقط وهذا المشهد لا يعكس إلا شيئاً واحداً وهو نشاط السبات الشتوي بغرض تصفية الحسابات والعهد والميزانيات، لا بناء جيل رياضي، ولطالما اعتادت الاتحادات الرياضية في بلادنا على إقامة الأنشطة بطريقة الساندويتش أو الأرز المضغوط الجاف كوجبة رياضية سريعة هزيلة ومفتقرة لأي عنصر غذائي فبدون روح المنافسة الحقيقية أو التخطيط طويل المدى تُصبح هذه البطولات مجرد هيكل فارغ.

طبعا تتذرع هذه الاتحادات بقلة ذات اليد وضعف الموازنة التي تصلها من وزارة الشباب وصندوق الفشل الرياضي وبدلاً من أن تكلف نفسها عناء البحث الجاد عن مصادر تمويل مستدامة عبر الرعاة والاستثمار الرياضي أو الشراكات تخلد إلى سباتها في انتظار المدد من بيت الجد وهذا السلوك يكرس ثقافة الاتكالية ويثبت عجز هذه القيادات عن إدارة كيانات يفترض بها أن تكون قاطرة للرياضة والسؤال الجوهري الذي يجب طرحه: كيف تسمحون باستمرار هذه المهازل؟ فهذه الأنشطة لا ترقى بمستواها التنظيمي والفني إلى مستوى ألعاب الأحياء والحارات الشعبية، كما أنها تفتقر إلى التخطيط حيث يفترض أن يكون هناك برنامج سنوي معد مسبقا يتم إعداد الفرق بناء عليه ما يؤدي إلى تداخل في المواعيد والتحضيرات السريعة والمُرتجلة ومشاركة محدودة ومستوى فني متدني لا يُفرز أبطالاً حقيقيين.

المأساة الأكبر هي أن قيادات عليا من وزارة الشباب والرياضة تحضر وتُشرف على افتتاح واختتام هذه المهازل والغريب والمريب أنهم لا يبدون أي اعتراض أو يسجلون أي ملاحظات على طريقة تسيير هذه الأنشطة أو مستوى هذه البطولات والأكيد ان هذه الأنشطة التي تُقام في نهاية السنة ليست وليدة روح رياضية مفاجئة بل هي تلبية لهدف واحد ووحيد وهو لهف ما تبقى من موازنة العام فقط لا غير فهي مجرد حيلة بيروقراطية لتبرير صرف الأموال وإغلاق الميزانية السنوية بدلاً من أن تكون استثماراً في بناء الأبطال وتطوير الرياضة.

يجب على وزارة الشباب والرياضة تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والمهنية لوقف هذه المهزلة فوراً من خلال إلزام الاتحادات بخطة سنوية محكمة تبدأ من أول العام وليس آخره وربط الدعم المالي بالإنجازات والمستوى الفني والالتزام بالشفافية وتفعيل الرقابة الجادة على البطولات التي أصبحت بطولات شكلية فارغة وعلينا أن ندرك أن بناء الأبطال لا يتم بوجبات سريعة وبطولات السبات الشتوي بل بتخطيط طويل المدى ودعم مستدام وبطولات حقيقية ومسابقات مستمرة طول العام إذا أردنا تطوير رياضتنا مالم فإن الوضع سيبقى كما هو وتبقى رياضتنا محلك سر.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • أجندة رياضية حافلة بالفعاليات والبطولات خلال يونيو في أبوظبي
  • استثناء الحراس وتشديد الإصابات.. لماذا شدد فيفا لوائح مونديال 2026؟
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • نيوكاسل يعلن رحيل 4 لاعبين مع نهاية الموسم رسميا
  • الروسية أندرييفا تبلغ نصف نهائي بطولة فرنسا للتنس
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • تفاصيل توجيهات الرئيس السيسي بتحويل مصر لمركز إقليمي ودولي للتعليم