اعتراف بلا شرعية.. الغضب الدولي من خطوة إسرائيل تجاه صومالي لاند.. ورفض عربي قاطع لأي مخططات لتهجير الفلسطينيين
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
في ظل تصاعد الجدل الإقليمي والدولي عقب إعلان إسرائيل اعترافها الأحادي بما يسمى بـ”صومالي لاند”، اتسعت دائرة الانتقادات والغضب السياسي تجاه هذه الخطوة التي اعتبرتها أطراف عربية ودولية تجاوزًا خطيرًا لقواعد النظام الدولي، وانتهاكًا صريحًا لمبادئ السيادة ووحدة أراضي الدول المعترف بها.
ولم يقتصر الأمر على البعد القانوني فحسب، بل امتد ليطرح تساؤلات كبرى حول دوافع هذا التحرك وتوقيته، وما يحمله من رسائل سياسية تتقاطع مع تطورات المشهد في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، في منطقة شديدة الحساسية تشهد تنافسًا إقليميًا ودوليًا متزايدًا.
وتزايدت المخاوف من التداعيات المحتملة لهذه الخطوة على استقرار الإقليم، وما قد تفتحه من مسارات لإعادة إنتاج سيناريوهات التقسيم وإضفاء الشرعية على الكيانات الانفصالية، إلى جانب الربط بين هذه التحركات ومحاولات طرح تصورات مرفوضة دوليًا بشأن تهجير سكان قطاع غزة خارج أراضيهم.
وهي تطورات قوبلت بمواقف حاسمة من مصر وعدد من الدول العربية والإفريقية، إلى جانب تأكيدات المجتمع الدولي الرافضة لأي إجراءات تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، بوصفها مساسًا مباشرًا بأمن المنطقة واستقرارها وبمبادئ الشرعية الدولية.
أستاذ سياسة: لا شرعية للاعتراف الإسرائيلي بصومالي لاند.. والعالم يرفض محاولات تهجير سكان غزةقال استاذ السياسة كمال ريان في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن الخطوة الإسرائيلية الخاصة بالاعتراف بما يسمى بـ"صومالي لاند" قوبلت باستهجان دولي واسع، سواء من مصر والدول العربية أو من مختلف دول العالم، مؤكدًا أن هذا الموقف يتعارض مع مبادئ القانون الدولي ومع الإجماع العربي والدولي الرافض للاعتراف بأي إقليم انفصالي داخل دولة عضو بالأمم المتحدة، لما يمثله ذلك من انتهاك صريح لمبدأ السيادة ووحدة الأراضي.
إشعال التوتر في منطقة القرن الإفريقيوأكد ريان أن هناك مخاوف حقيقية من أن يؤدي هذا القرار إلى إشعال التوتر في منطقة القرن الإفريقي، وإلى انعكاسات سلبية على الأمن الإقليمي في البحر الأحمر والشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن إسرائيل اتخذت هذا القرار منفردة دون أي دعم دولي، وهو ما يثير علامات استفهام كبيرة حول دوافعها وأهدافها من هذه الخطوة.
رغبة إسرائيلية في تهجير الفلسطينيينوقال إن بعض التسريبات الإسرائيلية تحدثت عن أن الاعتراف جاء مقابل قبول ما يسمى بـ"صومالي لاند" استقبال عدد من سكان غزة، موضحًا أن هذه التسريبات تعكس رغبة إسرائيلية في البحث عن أي منفذ لتهجير الفلسطينيين بعد فشل محاولاتها السابقة، إلا أنه شدد في المقابل على أن هذه المحاولات ستفشل في ظل رفض فلسطيني قاطع لمغادرة الأراضي، إلى جانب موقف مصري وعربي حاسم، ورفض دولي واسع لأي مخططات تهجير.
وأكد ريان أن موقف الصومال كان واضحًا وقويًا برفض الاعتراف الإسرائيلي، والتأكيد على وحدة أراضي الدولة الصومالية، مثلما كان الموقف المصري واضحًا في رفض هذه الخطوة والتشديد على رفض أي محاولات لتهجير سكان قطاع غزة.
وأشار إلى أن الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والعديد من دول العالم ومن بينها الولايات المتحدة لم تعترف بما يسمى "صومالي لاند"، بل صدرت بيانات قوية ترفض هذا المسار وتؤكد الالتزام بوحدة الدولة الصومالية.
واختتم كمال ريان تصريحاته بالتأكيد على أن الاعتراف الإسرائيلي لا يمثل أي قيمة سياسية أو قانونية، ولا يفتح الطريق أمام أي اعتراف دولي بالإقليم، واصفًا إياه بأنه موقف إسرائيلي منفرد ومحاولة للبحث عن مكاسب في منطقة حيوية، غير أنها على حد تعبيره “محاولة ستبوء بالفشل في ظل الرفض العربي والدولي الواسع”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصومال أرض الصومال اعتراف إسرائيل بأرض الصومال صومالي لاند البحر الأحمر صومالی لاند هذه الخطوة فی منطقة دولی ا
إقرأ أيضاً:
الخطيب يطمئن على مشجع الأهلي عبد الله عربي بعد تعرضه لحادث سير قبل القمة
حرص محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، على الاطمئنان على الحالة الصحية للمشجع الأهلاوي عبد الله عربي، بعد تعرضه لحادث سير أثناء توجهه لحضور مباراة القمة.
الخطيبوجاء تواصل الخطيب للاطمئنان على المشجع ومتابعة حالته الصحية، متمنيًا له الشفاء العاجل والعودة سريعًا إلى حياته الطبيعية، في لفتة إنسانية تعكس اهتمام رئيس الأهلي بجماهير النادي وحرصه الدائم على دعمهم في مختلف الظروف.
بعد موسم جاء بعيداً عن طموحات جماهير النادي الأهلي بدأت ملامح المرحلة الجديدة تتشكل داخل القلعة الحمراء حيث اتخذ قطاع الكرة أول قراراته العملية استعداداً للموسم المقبل 2026-2027 بتحديد يوم 22 يونيو الجاري موعداً مبدئياً لتجمع الفريق الأول لكرة القدم إيذاناً ببدء رحلة التصحيح واستعادة الهيبة المحلية والقارية.
ويأتي القرار في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للأهلي الذي يسعى لإعادة ترتيب أوراقه بعد موسم شهد العديد من الإخفاقات على مستوى النتائج والبطولات وهو ما دفع الإدارة إلى التحرك سريعاً من أجل تجهيز الفريق مبكراً للموسم الجديد الذي تنتظر فيه الجماهير ردة فعل قوية تعيد الفريق إلى منصات التتويج.
انطلاق الاستعدادات من التتش
وأخطر الجهاز الإداري لاعبي الفريق الأول بموعد التجمع الجديد على أن يخضع اللاعبون في البداية لقياسات واختبارات بدنية داخل ملعب مختار التتش تمهيداً لانطلاق فترة الإعداد الرسمية التي ستتضمن برنامجاً بدنياً وفنياً مكثفاً قبل ضربة البداية للموسم المقبل.
ورغم أن الموعد المحدد ما يزال مبدئياً وقابلاً للتعديل في حال التعاقد مع مدير فني أجنبي جديد يمتلك رؤية مختلفة بشأن فترة الإعداد فإن مسؤولي الأهلي يرون أن الفترة الزمنية الممتدة حتى منتصف أغسطس المقبل كافية تماماً لإعداد الفريق بالشكل الأمثل خاصة أن انطلاق بطولة الدوري المصري لن يكون قبل ذلك الموعد.
ويتزامن تحديد موعد العودة مع استمرار حالة الغموض حول مستقبل المدير الفني الدنماركي ييس توروب الذي غادر القاهرة برفقة جهازه المعاون لقضاء إجازته في بلاده بينما تواصل إدارة الأهلي محاولاتها للوصول إلى اتفاق ودي يقضي بفسخ التعاقد بين الطرفين.
وتسعى الإدارة الحمراء لإنهاء الملف بأقل الخسائر الممكنة من خلال منح المدرب الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده والمقدر بثلاثة أشهر تمهيداً للإعلان الرسمي عن رحيله وفتح صفحة جديدة مع جهاز فني جديد يقود مشروع إعادة البناء.
هيكلة شاملة داخل قطاع الكرة
ولا يقتصر التغيير داخل الأهلي على الجهاز الفني فقط بل يمتد إلى إعادة هيكلة واسعة لقطاع الكرة بأكمله في خطوة تستهدف معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال الموسم الماضي.
وتتضمن الهيكلة المرتقبة إعادة تنظيم العمل داخل الفريق الأول وقطاع الناشئين والأكاديميات والكرة النسائية وفريق دلفي إلى جانب استحداث آليات جديدة في ملف التعاقدات والاستكشاف الفني "الإسكاوتنج" مع اتجاه قوي لتعيين مدير متخصص لهذا الملف الحيوي.
كما تقترب الإدارة من الإعلان عن تولي وائل جمعة منصب مدير الكرة في الوقت الذي يرحل فيه وليد صلاح الدين عن موقعه الحالي ضمن منظومة العمل الكروي بالنادي.
موسم للنسيان.. ودوافع للعودة
ويحمل الموسم المنقضي أسباباً كافية تدفع الأهلي لبدء التحضير مبكراً بعدما أنهى الفريق البطولة المحلية في المركز الثالث ليفقد لقب الدوري المصري ويفشل في حجز مقعده ببطولة دوري أبطال أفريقيا بالموسم المقبل.
كما خرج الفريق من بطولة دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي وخسر المنافسة على كأس مصر وكأس عاصمة مصر بينما اكتفى بحصد لقب السوبر المصري فقط وهو حصاد لا يتناسب مع تاريخ النادي وطموحات جماهيره.
ويبدو أن تحديد موعد التجمع لم يكن مجرد إجراء إداري اعتيادي بل رسالة واضحة من إدارة الأهلي بأن صفحة الموسم الماضي قد أُغلقت وأن الاستعداد لمرحلة جديدة بدأ بالفعل.
فالأهلي الذي اعتاد الرد على الإخفاقات بالعمل السريع والتخطيط المبكر يدرك أن الموسم المقبل سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة على إعادة بناء فريق قادر على المنافسة واستعادة البطولات ولذلك جاء القرار الأول مبكراً: العودة إلى التتش يوم 22 يونيو وبدء العد التنازلي لموسم لا يقبل سوى العودة إلى القمة.