شكل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محطة مفصلية لتعزيز رسم خريطة الشرق الأوسط الجديد. ولدى سؤاله هل على إسرائيل أن تهاجم "حزب الله" بعدما حصل إخفاق في اتفاق وقف الأعمال العدائية؟ قال ترامب: "سنرى ذلك، الحكومة اللبنانية في وضع غير موآتٍ بعض الشيء، و"حزب الله" يتصرف بشكل سيئ، سنرى ماذا سيحدث".



وأبلغت أوساط سياسية بارزة واكبت أعمال القمة الأميركية الإسرائيلية "نداء الوطن" أن عام 2026 سيكون استمرارًا للعام 2025 لجهة أن إسرائيل لن توقف استهدافاتها لـ "حزب الله". وحذرت من أن تصح مقولة المبعوث الأميركي توم برّاك من أن لبنان دولة فاشلة لا تريد أن تبسط سيطرتها. ورأت أن على الحكم أن يستفيد من ضعف "حزب الله" لاتخاذ مبادرات سيادية.

وكتبت" الاخبار": يبرز ملف لبنان وسلاح المقاومة كأحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً على جدول أعمال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو. فاللقاء لا يُقرأ فقط كتنسيق ثنائي بين حليفين، بل كمحطة تقريرية قد تحدد اتجاه السياسة الأميركية - الإسرائيلية حيال المنطقة، ومن ضمنها لبنان.
تتعامل إسرائيل مع مرحلة ما بعد حرب 2024 كلحظة انتقالية، بعدما فشل الحسم والرهان على عدد من الخيارات التي تلتها، والتي تراوحت بين استمرار الوضع القائم، أو تصعيد الضغوط السياسية والميدانية ضمن سقوف متحركة، أو الانزلاق نحو عدوان واسع، أو التوصل إلى صيغة أكثر توافقاً مع المخطط الأميركي لمواجهة نتائج معركة «أولي البأس».
في هذا السياق، تشدد إسرائيل على مطلب نزع سلاح حزب الله وفرض آليات تنفيذية فعّالة، مع التلويح بأن أي فشل في المسار السياسي قد يفضي إلى تصعيد عسكري واسع. ويتقاطع هذا المطلب مع الدور الأميركي في المنطقة.
فإسرائيل ترى أن الترتيبات القائمة لم تُحدث تغييراً بنيوياً في معادلة القوة كما كانت تأمل، فيما يؤكد استمرار الضربات أن الهدف يتجاوز مجرد «الأمن»، إلى فرض وقائع سياسية جديدة. أما الدولة اللبنانية، فتتحرك كما لو أنها «الوكيل»، المضطر إلى مراعاة المعادلات الداخلية حتى الآن.
في السياق البنيوي والزمني، لا يُطرح مطلب نزع السلاح كإجراء تقني فحسب، بل كجزء من إعادة هندسة أمنية إقليمية أوسع تشمل غزة وإيران والمنطقة، ما يجعل لبنان ساحة ضغط متداخلة، لا ملفاً مستقلاً.
وعلى صعيد الفاعلين، تمتلك إسرائيل تفوقاً عسكرياً واضحاً، لكنها مقيّدة بعدم ضمان تحقيق النتائج المرجوّة، وبتكاليف الحرب الطويلة، وبالحاجة إلى غطاء أميركي يحمي مصالح واشنطن. الولايات المتحدة، من جهتها، توازن بين الرغبة في إظهار حزم سياسي وإنجاز ديبلوماسي، والخشية من انفجار إقليمي قد يخرج عن السيطرة. أما حزب الله، فينطلق من إدراك أن أي نزع قسري للسلاح يمثل تهديداً لوجود لبنان ومستقبله، فيما ترى الدولة اللبنانية أن أي خطوة غير توافقية قد تُحوّل الصراع إلى الداخل.
المصالح هنا متعارضة بنيوياً: إسرائيل تسعى إلى إزالة التهديد، وحزب الله يريد الحفاظ على قوة لبنان كضمانة لأمنه، بينما لبنان الرسمي يريد الكثير لكنه مقيد بإمكانياته، مع أداء يُركّز حتى الآن على الحفاظ على الاستقرار الداخلي مع ميل لتلبية بعض الإملاءات الإسرائيلية - الأميركية. هذا التعارض قد يفضي إلى افتراضات خطرة، أبرزها الاعتقاد بأن الضغط العسكري يمكن أن يحقق ما فشلت السياسة في إنجازه، وهو ما لم يحدث حتى الآن، أو دفع الدولة اللبنانية إلى خطوات متهورة تعتمد على تقديرات خطأ.
في المحصلة، يشكّل لقاء ترامب - نتنياهو نقطة مفصلية، ليس لأنه سيحسم فوراً ملف سلاح حزب الله، بل لأنه سيحدد الاتجاهات وسقف الأدوات المسموح باستخدامها، مع بقاء دائرة الاحتمالات مفتوحة على المستوى النظري. أما المقاومة، فقد حسمت موقفها، الذي أعلنه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أول من أمس، مع الاستعداد لمواجهة أخطر السيناريوهات المحتملة.

وكتبت" الديار": بانتظار تداعيات نتائج قمة ترامب- نتانياهوعلى المنطقة ولبنان، يمضي الافرقاء في الداخل اللبناني نحو ترتيب اوراقهم، استعدادا للمرحلة المقبلة. لكن الاكيد ان ثمة شيئا ما يتحرك على مستوى الملف اللبناني، دون الجزم «بالخواتيم» التي تبقى مبهمة ، بفعل التعقيدات في الاقليم، وعدم الوضوح في الاستراتيجية الاميركية، حيال اعادة ترتيب الخريطة السياسية، وربما الجغرافية للشرق الاوسط.
وفيما يشبه السباق بين الديبلوماسية وعاصفة التصعيد، شهدت الساعات القليلة الماضية حَراكا ديبلوماسيا لافتا، تمثل في اتصالات ايرانية مع الرياض والدوحة وابوظبي، وكان لبنان «طبقا» رئيسيا في المحادثات. ففي العاصمة القطرية بحث المسؤول السعودي الامير يزيد بن فرحان الملف اللبناني مع محمد بن عزيز الخليفي، وهو مسؤول رفيع في الديوان الأميري.
اما القاهرة فخطت خطوة متقدمة في اطار رعايتها واهتمامها بالساحة اللبنانية، فاضافة الى «حج» مسؤوليها الى بيروت، والتواصل المستمر مع الدول المؤثرة بما فيها «اسرائيل» لمنع التصعيد، وفتح «قنوات» اتصال مع حزب الله، جاءت خطوة التوقيع على تزويد لبنان بالغاز، لتفتح مسارا جديدا وواعدا، لكن يحمل في طياته الكثير من التساؤلات حول امكان تحوله الى واقع، والامر يحتاج الى رصد تفاعل الاميركيين مع هذا الملف، والثمن المطلوب لرفع «الفيتو» عن الغاز المصري، خصوصا ان علامات استفهام لا تزال مطروحة حول كيفية الفصل بينه وبين الغاز الاسرائيلي، الذي يضخ في الانابيب نفسها، وهذا يزيد الاسئلة حول موقع لبنان في التحالفات الاقليمية المفترضة، حيث الصراع على اشده لملء الفراغ الايراني؟!

وكتبت" اللواء": مع الدقائق الأولى لقمة دونالد ترامب - بنيامين نتنياهو تبيّن ان مجموعة «معوقات» تم تجاوزها، فحول غزة ظهر تباين، وحول سوريا اكد الرئيس الاميركي الحرص على اعطاء فرصة للنظام الجديد، متحدثاً عن مشروع للسلام بين اسرائيل وسوريا، وحضرت ايران من باب التهديد المتجدد بتوجيه ضربات لها، ومن هذه الوجهة يمكن ان يكون حزب الله قد جرى تفاهم اميركي - اسرائيل حوله في قمة فلوريدا، في وقت كان فيه لبنان يتمسك باجتماعات «الميكانيزم» ويسعى لأن تأخذ دورها في تعزيز الاستقرار جنوباً.
  مواضيع ذات صلة ترامب: سنرى ما سيحدث مع حماس و"حزب الله" Lebanon 24 ترامب: سنرى ما سيحدث مع حماس و"حزب الله" 30/12/2025 05:23:28 30/12/2025 05:23:28 Lebanon 24 Lebanon 24 ترامب: حزب الله يتعامل بشكل سيئ وسنرى ما ستسفر عنه جهود لبنان لنزع سلاحه Lebanon 24 ترامب: حزب الله يتعامل بشكل سيئ وسنرى ما ستسفر عنه جهود لبنان لنزع سلاحه 30/12/2025 05:23:28 30/12/2025 05:23:28 Lebanon 24 Lebanon 24 ترامب: سنرى ما سيحدث مع حماس وحزب الله وسط سلام حقيقي في الشرق الأوسط Lebanon 24 ترامب: سنرى ما سيحدث مع حماس وحزب الله وسط سلام حقيقي في الشرق الأوسط 30/12/2025 05:23:28 30/12/2025 05:23:28 Lebanon 24 Lebanon 24 الراعي استقبل وديع الخازن: زيارة البابا محطة مفصلية في تاريخ لبنان Lebanon 24 الراعي استقبل وديع الخازن: زيارة البابا محطة مفصلية في تاريخ لبنان 30/12/2025 05:23:28 30/12/2025 05:23:28 Lebanon 24 Lebanon 24 الولايات المتحدة الشرق الأوسط الإسرائيلية الإسرائيلي اللبنانية حزب الله الاميركي إسرائيل قد يعجبك أيضاً بالأرقام.. هذه هي حركة السياحة قبل ليلة رأس السنة Lebanon 24 بالأرقام.. هذه هي حركة السياحة قبل ليلة رأس السنة 16:49 | 2025-12-29 29/12/2025 04:49:00 Lebanon 24 Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية 16:41 | 2025-12-29 29/12/2025 04:41:21 Lebanon 24 Lebanon 24 البزري مع وفد من فتح: بحث في التحدّيات الاجتماعية في المخيمات الفلسطينية Lebanon 24 البزري مع وفد من فتح: بحث في التحدّيات الاجتماعية في المخيمات الفلسطينية 16:02 | 2025-12-29 29/12/2025 04:02:02 Lebanon 24 Lebanon 24 سلام: لضرورة تأمين عودة الأهالي إلى منازلهم في أسرع وقت ممكن Lebanon 24 سلام: لضرورة تأمين عودة الأهالي إلى منازلهم في أسرع وقت ممكن 15:39 | 2025-12-29 29/12/2025 03:39:22 Lebanon 24 Lebanon 24 توقيف مطلوب في ساحة الدفتردار بطرابلس Lebanon 24 توقيف مطلوب في ساحة الدفتردار بطرابلس 15:33 | 2025-12-29 29/12/2025 03:33:04 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة عاصفة جديدة تصل غداً إلى لبنان... الأب خنيصر: الأمطار ستكون طوفانيّة Lebanon 24 عاصفة جديدة تصل غداً إلى لبنان... الأب خنيصر: الأمطار ستكون طوفانيّة 05:38 | 2025-12-29 29/12/2025 05:38:19 Lebanon 24 Lebanon 24 حزنٌ كبيرٌ في الوسط الفنيّ... الموت يُغيّب فناناً شاباً شهيراً بعد إصابته بالسرطان Lebanon 24 حزنٌ كبيرٌ في الوسط الفنيّ... الموت يُغيّب فناناً شاباً شهيراً بعد إصابته بالسرطان 05:00 | 2025-12-29 29/12/2025 05:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 ​بعد صراع طويل مع المرض... وفاة والدة فنان بارز: انطلقت روح أمي إلى السماء Lebanon 24 ​بعد صراع طويل مع المرض... وفاة والدة فنان بارز: انطلقت روح أمي إلى السماء 08:05 | 2025-12-29 29/12/2025 08:05:27 Lebanon 24 Lebanon 24 الحكومة تشرّع السطو على جنى عمر الناس Lebanon 24 الحكومة تشرّع السطو على جنى عمر الناس 09:00 | 2025-12-29 29/12/2025 09:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 نتنياهو إلى واشنطن...تحييد حزب الله يجب أن يسبق أي حرب على ايران Lebanon 24 نتنياهو إلى واشنطن...تحييد حزب الله يجب أن يسبق أي حرب على ايران 10:00 | 2025-12-29 29/12/2025 10:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 16:49 | 2025-12-29 بالأرقام.. هذه هي حركة السياحة قبل ليلة رأس السنة 16:41 | 2025-12-29 مقدمات نشرات الأخبار المسائية 16:02 | 2025-12-29 البزري مع وفد من فتح: بحث في التحدّيات الاجتماعية في المخيمات الفلسطينية 15:39 | 2025-12-29 سلام: لضرورة تأمين عودة الأهالي إلى منازلهم في أسرع وقت ممكن 15:33 | 2025-12-29 توقيف مطلوب في ساحة الدفتردار بطرابلس 15:30 | 2025-12-29 هل ينقذ الثلج الزراعة اللبنانية في زمن الشحّ؟ فيديو إطلاق هاتف Galaxy A57 قريبا من سامسونغ.. هذه مواصفاته (فيديو) Lebanon 24 إطلاق هاتف Galaxy A57 قريبا من سامسونغ.. هذه مواصفاته (فيديو) 01:00 | 2025-12-27 30/12/2025 05:23:28 Lebanon 24 Lebanon 24 جسم غامض يقترب من الأجواء الأمريكية.. وتسجيل صوتي يوثق الحادثة Lebanon 24 جسم غامض يقترب من الأجواء الأمريكية.. وتسجيل صوتي يوثق الحادثة 04:50 | 2025-12-23 30/12/2025 05:23:28 Lebanon 24 Lebanon 24 لمحة نادرة من البيت الأبيض...كاي ترامب توثق أجواء الميلاد Lebanon 24 لمحة نادرة من البيت الأبيض...كاي ترامب توثق أجواء الميلاد 04:33 | 2025-12-23 30/12/2025 05:23:28 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الشرق الأوسط محطة مفصلیة حزب الله

إقرأ أيضاً:

الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب

قال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إن "التطورات الجارية في لبنان وسوريا وفلسطين، تُظهر بوضوح أن الأزمة الإقليمية الحالية ليست نتيجة توترات متفرقة، بل هي نتاج جرائم إسرائيل واستمرار إفلاتها من العقاب".

وقال غريب آبادي، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "إسرائيل تواصل، انتهاك سيادة الدول وتقويض اتفاقات وقف إطلاق النار والتعدي على حقوق الفلسطينيين"، معتبرًا أن "هذه الممارسات تمثّل السبب الرئيسي لاستمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".

 

وعلّق غريب آبادي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تدخله لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من شن هجوم واسع على العاصمة اللبنانية بيروت، معتبرًا أن "هذه التصريحات لا تعكس فقط مساعي واشنطن للتهدئة، بل تؤكد أيضًا قدرتها المباشرة على التأثير في القرارات العسكرية الإسرائيلية".

 

 

 

 

 

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

 

 

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

 

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

 

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

 

 

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

 

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

 

 

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

 

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

 

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • عن قصف الضاحية واستراتيجيّة إسرائيل في لبنان... ماذا أعلنت صحيفة أميركيّة؟
  • بحضور نتنياهو... جلسة للحكومة الإسرائيليّة للبحث في التطورات مع لبنان
  • حزب الله مُلتزم بإعلان ترامب؟
  • التيار: نأسف لأنّ السلطة اللبنانية لم تنجح حتى اليوم في صياغة استراتيجية وطنية شاملة للأمن والدفاع
  • المفاوضات تسير بشكلٍ جيّد.. إليكم ما كشفته هيئة البثّ الإسرائيليّة عن تعليمات ترامب بشأن لبنان
  • إسرائيل تهدّد الحي المسيحي في صور...إليكم التفاصيل!
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله
  • الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟