البعثة الأممية: الفاشر مدمرة ومهجورة ولا أثر يذكر للحياة فيها
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
قالت الأمم المتحدة إن "موظفين أمميين دخلوا إلى مدينة الفاشر السودانية، لأول مرة منذ سيطرة قوات الدعم السريع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ووجدوا المدينة شبه مهجورة، ولا يوجد بها سوى عدد قليل من الأشخاص يحتمون في المباني أو تحت الأغطية البلاستيكية".
وأعلنت قوات الدعم السريع السيطرة على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في نهاية أكتوبر/تشرين الأول بعد حصار استمر 18 شهرا وهجوم دامٍ ترافق مع تقارير عن مجازر وعنف جنسي وعمليات خطف واعتقال، مما أدى إلى نزوح أكثر من 107 آلاف شخص، وفقا للأمم المتحدة.
وحذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون، عقب عودتها من الفاشر من أن المدنيين "المصابين بصدمة" يعيشون في "ظروف مهينة وغير آمنة" بعد سنتين من الحرب وسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وقالت براون إن الفاشر "تعد بؤرة للمعاناة الإنسانية في هذه الحرب"، مشيرة إلى أن المدينة التي كان يسكنها نحو مليون شخص أصبحت "شبحا لما كانت عليه في الماضي" و"مسرح جريمة".
وقالت براون "هؤلاء الأشخاص يعيشون في ظروف هشة للغاية"، مضيفة "بعضهم يعيش في مبان مهجورة. وآخرون في ظروف بدائية، مع أغطية بلاستيكية ومن دون صرف صحي، ولا ماء. هذه ظروف مهينة وغير آمنة للناس".
وتمكنت بعثة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من دخول الفاشر الجمعة بعد شهرين من سيطرة قوات الدعم السريع عليها عقب "مفاوضات شاقة"، حسبما أفادت براون.
أول زيارة
وقالت براون إن زيارة يوم الجمعة كانت تهدف إلى تقييم ما إذا كان من الممكن الوصول إلى الفاشر بأمان بينما تبحث الأمم المتحدة إدخال الإمدادات الأساسية التي بوسعها إدخالها. وأضافت "لكن بصراحة، ما زلنا نشعر بقلق بالغ بشأن المصابين، والذين لم نتمكن من رؤيتهم، والذين ربما يكونون رهن الاحتجاز".
إعلانوخلال الزيارة التي استمرّت بضع ساعات بلا حراسة أمنية، زارت البعثة الأممية أماكن متفقا عليها مع قوات الدعم السريع، بينها المستشفى السعودي وملاجئ للنازحين و5 مكاتب للأمم المتحدة.
وبينت بروان أنه جرى خلال الزيارة رصد طاقم طبي في المستشفى السعودي بالمدينة لكن لم تكن لديهم أي إمدادات، لافتة إلى أنه سبق أن ذكرت منظمة الصحة العالمية أنه كان موقع مذبحة راح ضحيتها 460 شخصا.
وكانت الفاشر آخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور الشاسع. وبالسيطرة عليها، أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على نحو ثلث مساحة السودان.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ 13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش و"الدعم السريع" اندلعت في أبريل/نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، مما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات الدعم السریع الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
أزمة التأشيرات والنفقات تعود لتطارد إيران قبل كأس العالم 2026
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عادت أزمات التأشيرات والضغوط المالية لتلقي بظلالها على استعدادات منتخب إيران قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لتضعهم أمام تحديات إدارية ولوجستية معقدة في توقيت حساس.
ورغم إعلان الجهاز الفني بقيادة أمير جالنوي القائمة النهائية للمونديال، فإن ملفات التأشيرات والتمويل لا تزال تمثل مصدر قلق كبير داخل الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في ظل عدم حسم العديد من الإجراءات المرتبطة بسفر البعثة وتنقلاتها خلال البطولة.
وأكد مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، أن المنتخب يسير بصورة جيدة على المستوى الفني، إلا أن الأزمة المالية ما زالت تضغط بقوة على خطط الإعداد، موضحًا أن تكاليف المنتخبات الوطنية تُسدد بالعملة الأجنبية، بينما تظل المساعدات الحكومية محدودة مقارنة بحجم النفقات المطلوبة للمشاركة في حدث عالمي بحجم كأس العالم.
تأشيرات المونديال تثير القلقوفي الوقت نفسه، عاد ملف التأشيرات إلى الواجهة مجددًا، بعدما كشف مسؤولو الاتحاد الإيراني أن عددًا من لاعبي المنتخب وأفراد البعثة لم يحصلوا حتى الآن على تأشيرات الدخول اللازمة إلى الولايات المتحدة والمكسيك، رغم اقتراب موعد انطلاق البطولة.
وأشار تاج إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يتحمل مسؤولية التنسيق مع الدول المستضيفة لتسهيل دخول المنتخبات المشاركة، مؤكدًا أن الاجتماعات التي جرت مع مسؤولي الاتحاد الدولي شهدت تفاهمات أولية، لكنها لم تتحول حتى الآن إلى حلول عملية على أرض الواقع.
تغيير المعسكر بسبب الأزمةوأجبرت تعقيدات التأشيرات المنتخب الإيراني على نقل معسكره الإعدادي من ولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، في خطوة تعكس حجم الصعوبات التي تواجه البعثة قبل انطلاق المنافسات.
ويخوض منتخب إيران منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026 إلى جانب منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، وسط آمال جماهيره بتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، رغم استمرار الأزمات الإدارية التي تهدد استقرار تحضيراته للمونديال.