مسؤولة أممية: العالم مطالب بالشعور بالخزي لتقاعسه عن إنقاذ الملايين في السودان
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
المسؤولة الأممية قالت إن هذه التحذيرات تأتي مع نهاية عام شهد أرقامًا صادمة من القتلى والنازحين واللاجئين، في وقت لا يزال فيه نحو 60% من التمويل المطلوب لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية غير متوفر، ما خلق فجوة “مخزية وصادمة”.
نيروبي: التغيير
وصفت المقررة الأممية للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، الأوضاع الإنسانية في البلاد بأنها “مروّعة”، مؤكدة أن المجتمع الدولي يجب أن يشعر بالعار والخزي إزاء التقاعس عن توفير المساعدات الكافية لملايين النازحين الذين يواجهون ظروفًا كارثية في ظل حرب مستمرة، ومجازر، وعنف جنسي منظم.
وقالت براون، خلال مداخلة مع قناة الجزيرة، اليوم الإثنين، إن هذه التحذيرات تأتي مع نهاية عام شهد أرقامًا صادمة من القتلى والنازحين واللاجئين، في وقت لا يزال فيه نحو 60% من التمويل المطلوب لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية غير متوفر، ما خلق فجوة “مخزية وصادمة” بين حجم الاحتياجات الهائلة وما يُقدَّم فعليًا على أرض الواقع.
وأشارت إلى أن ملايين السودانيين ما زالوا يفرّون من منازلهم دون مأوى آمن، ويعتمدون على الخيام والمساكن البلاستيكية، بينما يُحرم الأطفال من التعليم، ويعاني الاقتصاد السوداني من انهيار شبه كامل، مؤكدة أن هذه الظروف تفاقم من هشاشة الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في البلاد.
وسلطت المسؤولة الأممية الضوء على العنف الجنسي المنظم باعتباره أحد أبشع جوانب الأزمة الإنسانية في السودان، موضحة أن حالات اغتصاب جماعي وانتهاكات ترقى إلى مستوى التعذيب الجنسي تُسجَّل على نطاق واسع، وأن النساء والفتيات والأطفال يواجهون أوضاعًا قاسية في ظل غياب الحماية وضعف الاستجابة الدولية.
وفي ما يتعلق بأزمة التمويل، أوضحت براون أن العمل الإنساني في السودان يعاني عجزًا يصل إلى 60% من التمويل المطلوب مع نهاية عام 2025، ما يحدّ من قدرة المنظمات الأممية على توفير الخدمات الأساسية في مجالات الرعاية الصحية، والمأوى، ومواد النظافة، والحصول على المياه النظيفة، رغم الجهود المبذولة بالإمكانات المحدودة المتاحة.
وروت براون تجربة وصفتها بالصادمة خلال زيارتها مخيم طويلة، على بُعد نحو 50 كيلومترًا من مدينة الفاشر، حيث التقت نساءً وصلن مع أطفالهن عبر طرق خطرة بحثًا عن المساعدة، لكنها لم تجد ما يمكن تقديمه لهن، معبرة عن شعورها بالخزي العميق إزاء هذا الواقع، ومشددة على أن المجتمع الدولي ينبغي أن يشاركه هذا الشعور.
وعزت براون ضعف الاستجابة الدولية إلى عجز المجتمع الدولي عن التركيز على الأزمات المتعددة حول العالم في آن واحد، لكنها أكدت أن المجازر والفظائع التي شهدتها الفاشر خلال أكتوبر، كان ينبغي أن تكون كافية لحشد الانتباه الدولي وتوفير المساعدات اللازمة.
وأكدت أن السعي إلى حلول سياسية يظل أمرًا ضروريًا، إلا أن الحد الأدنى المطلوب في الوقت الراهن هو تقديم الدعم الإنساني العاجل لملايين النساء والأطفال العالقين في أتون الحرب، الذين يخاطرون بحياتهم في رحلات نزوح محفوفة بالمخاطر، أحيانًا على ظهور الحمير، في ظل غياب الدعم الكافي.
وأعربت براون عن امتنانها للدول والجهات المانحة التي تقدم الدعم، لكنها شددت على أن الفجوة الحالية في التمويل غير مبررة على الإطلاق، داعية المجتمع الدولي إلى التحلي بالشجاعة وتحمل المسؤولية الكاملة لتوفير المساعدة التي لا غنى عنها، مؤكدة أن ما يُقدَّم حاليًا لا يرقى إلى مستوى احتياجات الملايين من المدنيين المحاصرين في دائرة العنف والحرب.
الوسومالأمم المتحدة الوضع الإنساني في السودان حرب السودان
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الأمم المتحدة الوضع الإنساني في السودان حرب السودان المجتمع الدولی فی السودان
إقرأ أيضاً:
محافظ سوهاج يعقد اللقاء الجماهيري الأسبوعي لبحث مطالب المواطنين وحل مشكلاتهم
عقد اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، اليوم، اللقاء الجماهيري الدوري الذي يعقد يوم الثلاثاء من كل أسبوع بمقر ديوان عام المحافظة، بحضور كمال سليمان نائب المحافظ، واللواء أركان حرب أحمد السايس السكرتير العام، والدكتور محمد حلمي السكرتير العام المساعد، إلى جانب عدد من وكلاء الوزارات ورؤساء الجهات التنفيذية بالمحافظة، وذلك في إطار الحرص على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والاستجابة لاحتياجاتهم .
واستمع محافظ الإقليم خلال اللقاء الذي شهد حضورًا كبيرًا من المواطنين من مختلف مراكز المحافظة، إلى عدد من الشكاوى والطلبات المتنوعة، والتي شملت توفير فرص العمل بالقطاع الخاص، وطلبات العلاج على نفقة الدولة، والحصول على المساعدات الاجتماعية ومعاشات "تكافل وكرامة"، بالإضافة إلى طلبات ترخيص الأكشاك، ودعم الأشخاص من ذوي الإعاقة، وتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء.
وأكد " راشد " حرص المحافظة على الاستجابة السريعة لطلبات المواطنين، موضحا أن هذه اللقاءات تعكس التزام المحافظة بتحقيق التنمية المستدامة، والارتقاء بمستوى المعيشة، مؤكداً أن العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين يمثلان أحد الركائز الأساسية في تحقيق التنمية والاستجابة الفورية لمطالب أبناء المحافظة.
وفي سياق آخر استعرض اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، الموقف التنفيذي لملف تقنين أوضاع اليد على أملاك الدولة الخاصة، للوقوف على نسب الإنجاز، وعدد العقود المحررة، وحجم قطع الأراضى المستردة بالمنظومة على مستوى المحافظة.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع بحضور كمال سليمان نائب المحافظ، واللواء أركان حرب أحمد السايس السكرتير العام، ورؤساء الوحدات المحلية للمراكز والمدن، والمسؤولين عن ملف التقنين بالمحافظة.
ناقش المحافظ خطة استغلال الأراضى المستردة التابعة لولاية المحافظة، مشيراً إلى إمكانية توجيهها لتنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، أو إقامة مشروعات تنموية وخدمية، أو طرحها للإسكان الاجتماعي والاستثمار الخاص، بهدف تعظيم موارد المحافظة، ودفع عجلة التنمية، ومنع التعدي عليها مجدداً.
وخلال اللقاء وجه المحافظ رؤساء الوحدات المحلية بضرورة التواصل مع المواطنين بشتى الوسائل المتاحة لسرعة التقدم وتقنين أوضاعهم على المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة، مؤكداً أن آخر موعد للتقديم هو يوم 19 من الشهر الجاري.
ومن جانبه، شدد كمال سليمان، نائب محافظ سوهاج ، على أهمية المتابعة الميدانية اليومية لملف التقنين، موجهاً رؤساء المراكز والمدن بتذليل كافة العقبات أمام المواطنين الجادين لإنهاء إجراءاتهم، ومؤكداً أن المحافظة لن تتهاون في استرداد حق الشعب وفرض هيبة الدولة على الأراضي المتعدى عليها.
وفي السياق ذاته، عرض السكرتير العام للمحافظة اللواء أركان حرب أحمد السايس الموقف العام للمنظومة، مشدداً على رؤساء المدن ومسؤولي الملف بضرورة رفع صور العقود المحررة على المنظومة الإلكترونية خلال 48 ساعة، والتعاون الكامل لسرعة استكمال حصر الأصول لإدراجها على الخريطة التفاعلية بإدارة المساحة العسكرية.