النهضة يتغلب على المصنعة ويتأهل إلى ربع نهائي الكأس
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
الرستاق – سعيد السلماني
تأهل فريق النهضة إلى دور ربع النهائي من مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم، عقب فوزه على فريق المصنعة بثلاثة أهداف مقابل هدف، في المباراة التي جمعت الفريقين على أرضية المجمع الرياضي بالرستاق، ضمن منافسات دور الـ16 من المسابقة.
جاءت مجريات الشوط الأول حذرة من الفريقين، في ظل سعي كل منهما لمواصلة المشوار في هذه المسابقة الغالية، حيث انحصر اللعب في الدقائق الـ15 الأولى في وسط الملعب.
ونجح النهضة في افتتاح باب التسجيل عند الدقيقة (26) عن طريق لاعبه حمد الحبسي، الذي توغل من العمق وسدد كرة سكنت الشباك. وبعد دقيقة واحدة فقط، عزز النهضة تقدمه بإحراز الهدف الثاني عبر عزان التميمي في الدقيقة (27)، مستغلًا خطأ فادحًا من حارس المصنعة.
وازدادت معاناة المصنعة بعدما أشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء في وجه لاعبه فهيم السعدي عند الدقيقة (29)، ليكمل الفريق اللقاء منقوص العدد، الأمر الذي سهل مهمة النهضة.
وحاول المصنعة تقليص الفارق عبر الكرات المرتدة والعرضيات، إلا أن دفاع النهضة ظهر منظمًا ومتماسكًا. وقبل نهاية الشوط الأول، احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح النهضة نتيجة لمس الكرة يد أحد لاعبي المصنعة، نفذها بنجاح بيري جان مسجلًا الهدف الثالث في الدقيقة (45)، لينتهي الشوط الأول بتقدم النهضة بثلاثة أهداف دون مقابل.
دخل النهضة الشوط الثاني بأريحية كبيرة بعد تقدمه بثلاثية نظيفة، ما أتاح لمدربه إجراء عدد من التغييرات. وسعى النهضة إلى تعزيز النتيجة، حيث سدد حمد الحبسي كرة قوية في الدقيقة (56) تصدى لها حارس المصنعة وأبعدها خارج الملعب.
وواصل النهضة ضغطه الهجومي، وتصدى حارس المصنعة لتسديدة قوية من غانم الحبشي في الدقيقة (58). وبعد ذلك انحصر اللعب في وسط الملعب معظم فترات الشوط، مع أفضلية واضحة للنهضة وتراجع المصنعة للدفاع بسبب النقص العددي في صفوفه.
وانخفض إيقاع المباراة في الربع ساعة الأخيرة، قبل أن ينجح المصنعة في تقليص الفارق عبر لاعبه مصعب اللمكي، الذي سدد كرة مباغتة من منتصف الملعب مستغلًا تقدم حارس النهضة فايز الرشيدي عن مرماه، مسجلًا هدفًا جميلاً في الدقيقة (79).
وتبادل الفريقان الهجمات في الدقائق المتبقية، واحتسب حكم اللقاء أربع دقائق وقتًا بدل ضائع، قبل أن يطلق صافرة النهاية معلنًا فوز النهضة بثلاثة أهداف مقابل هدف، وتأهله إلى دور ربع النهائي من مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی الدقیقة
إقرأ أيضاً:
السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.
وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42 عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين.
وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".
وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.
يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير ويوليو من سنة 2013.
خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي
يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.
وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.
في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.
مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.
يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.