عمان: اختار الاتحاد الآسيوي للرياضات المائية الحكم الدولي العُماني عبدالمنعم بن خميس العلوي، المتخصص في سباحة المياه المفتوحة والحاصل على البطاقة الذهبية في التحكيم وفق تصنيف الاتحاد الدولي للألعاب المائية، للمشاركة في إدارة منافسات السباحة ضمن دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة، التي تستضيفها مدينة سانيا بمقاطعة هاينان خلال الفترة من 22 إلى 30 أبريل 2026.

ويمتلك العلوي خبرةً تمتد لنحو 40 عامًا في مجال تحكيم السباحة، أهلته لإدارة أبرز البطولات الإقليمية والدولية. وقد بدأ مسيرته التحكيمية عام 1986، وحرص خلالها على الالتحاق بالعديد من الدورات التدريبية والفنية المتخصصة، ما أسهم في صقل خبراته وإعداده لتمثيل سلطنة عُمان في المحافل الكبرى.

وسبق للحكم الدولي عبدالمنعم العلوي إدارة عددٍ من مسابقات المياه المفتوحة في دورات الألعاب الشاطئية على المستويين الإقليمي والدولي؛ إذ شغل منصب المدير الفني لمسابقة السباحة في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية -مسقط 2010، كما عمل مديرًا فنيًا لمسابقة السباحة في دورة الألعاب الشاطئية الأولى -الدوحة 2019، وتولى الحكم العام لمسابقة السباحة في دورة الألعاب الآسيوية - هانغتشو (الصين) 2022.

كما شارك العلوي في إدارة مسابقة المياه المفتوحة ضمن ثلاث دورات أولمبية: ريو دي جانيرو 2016، وطوكيو 2020، وباريس 2024، إلى جانب إدارته لسباقات المياه المفتوحة في بطولات العالم للألعاب المائية منذ عام 2007، بدءًا من بطولة ملبورن (أستراليا)، وصولًا إلى بطولة العالم 2025 في سنغافورة.

ويُعد هذا الاختيار تأكيدًا جديدًا على المكانة المرموقة التي تحظى بها الكفاءات التحكيمية العُمانية، وثقة الاتحادات القارية والدولية بخبراتها وقدرتها على إدارة المنافسات الكبرى بكفاءة واقتدار.

ويتمتع الحكم الدولي عبدالمنعم العلوي بسجلٍّ حافل ومميز في المشاركات القارية والبطولات العالمية والأولمبية، حيث شارك في ثلاث دورات أولمبية (ريو 2016، وطوكيو 2020، وباريس 2024)، بالإضافة إلى مشاركته في البطولات العالمية منذ العام 2007 في مدينة ملبورن الأسترالية - شنغهاي (الصين) 2011 - برشلونة (إسبانيا) 2013 - كازان (روسيا) 2015 - بودابست (هنغاريا) 2017 - بوهانج (كوريا الجنوبية) 2019 - بودابست (هنغاريا) 2021 - فوكوكا (اليابان) 2023 - الدوحة (قطر) 2024، هذا بالإضافة إلى بطولات العالم للمراحل السنية بودابست (المجر) 2014 - هورن (مملكة هولندا) 2016 - بودابست (المجر) 2018 - فكتوريا (سيشل) 2020 - سردينيا (إيطاليا) 2024، وكذلك المشاركة كحكم عام، والإشراف الفني أو مندوب السلامة في مسابقات سلسلة كأس العالم (ماراثون السباحة)، هذا بالإضافة إلى المسابقات الآسيوية للسباحة في المياه المفتوحة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الألعاب الآسیویة المیاه المفتوحة دورة الألعاب

إقرأ أيضاً:

د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!

لم تكن نظريات الإعلام في يوم من الأيام مجرد بوتقة لإفراغ بعض الآراء في هذا المجال، ولكنها حتمًا كانت ضرورية في تنظيم ما تمر به المعلومة الأولى كسلعة أساسية لهذه المنظومة منذ الكشف عنها وحتى وصولها للجمهور، فنظرية كنظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وما مرت به من تطور في بعض الأوقات وهجومٍ في وقتٍ آخر، كان وجودها ضرورة في تحديد أولويات الجمهور والوقوف على احتياجاته الأصلية من منطلق واقعه الحقيقي لا من واقع توجهات المؤسسات الإعلامية واهتماماتها الخاصة.

لم يستدعِ طرح هذا النوع من النقاش سوى ما نعيشه من تجاهل إعلاميٍّ تامٍّ لواقع الناس الحقيقي، واللهث الدائم خلف تفاهات لا تستهدف سوى تحقيق أرباح لحظية، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، حينما نتحدث عن الأمن القومي للأوطان، تتجه الأذهان غالبًا إلى الحدود والسلاح والاقتصاد، غير أن هناك موردًا لا يقل أهمية عن ذلك كله، بل ربما يتقدم عليها جميعًا، وهو الماء؛ ذلك العنصر الذي جعله الله تعالى أساس الحياة وشرط استمرارها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.

والماء كقضية، هي في حد ذاتها على رأس أولويات الجمهور، بدءًا من فقه التعامل معها، والإحساس بقيمتها وأهميتها، وانتهاءً بالوعي التام بما يحيط بها.

إن المتابع للمشهد الإعلامي يلحظ أن كثيرًا من القضايا تحظى بمساحات واسعة من التغطية والنقاش، بينما لا تزال قضية المياه أقل حضورًا مما تستحق، رغم أنها تمس حياة كل مواطن بصورة مباشرة، وتتصل بالأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي للدولة، وهنا لا أتحدث فقط عن مخاطر المياه في حد ذاتها، أكثر من سؤال أود طرحه على القائم بالاتصال، وهو: أين دورك في توعية المواطن بقيمة ما لا يمكنه الاستغناء عنه، وبفقه ترشيد استهلاكه؟ وماذا لو استيقظ المواطن على تحديات يُضطر خلالها إلى الالتزام باستخدام قدر لا يمكن أن يزيد عنه في اليوم والليلة من المياه؟

لقد أصبحت المياه في القرن الحادي والعشرين أحد أهم محددات التنمية والاستقرار، ولذا فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن العالم يواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع العمراني. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات حماية هذا المورد الحيوي، فماذا قدَّم الإعلام؟!

وإذ كانت أول معلومة تصدر لطلاب الإعلام بأن المهمة الأساسية للإعلام هي التثقيف والتنوير، وأنه دور يفوق المهمة الوحيدة من نقل الخبر والمعلومة دون الإحاطة بأبعادها، فهنا يأتي الدور المحوري للإعلام؛ وهو أن مهمته تمتد إلى بناء الوعي وتشكيل السلوك وصناعة الأولويات المجتمعية، ومن ثمَّ فإن الإعلام مُطالب بأن يجعل قضية المياه قضية يومية حاضرة في أجندته، من خلال البرامج الحوارية والتقارير الميدانية والحملات التوعوية والمحتوى الرقمي الموجَّه لمختلف الفئات العمرية.

إن التوعية بقضايا المياه لا تعني فقط الحديث عن ندرتها أو التحديات المرتبطة بها، بل تشمل أيضًا نشر ثقافة الترشيد، وتصحيح السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك، وإبراز الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية، وتعريف المواطنين بالعلاقة الوثيقة بين كل قطرة ماء وبين أمنهم الغذائي ومستقبل أبنائهم، بل وحياتهم أنفسهم.

كما ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن المحافظة على المياه ليس مجرد سلوك حضاري، بل هي واجب ديني وأخلاقي، فقد أرست الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة تحثُّ على عدم الإسراف في الموارد كافة، وجعلت الاعتدال منهجًا عامًا للحياة، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقد بلغ من عناية الإسلام بالماء أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف فيه حتى في حال الوفرة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».

وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قيمة الماء لا ترتبط بمدى توفره فقط، وإنما بكونه نعمة يجب صيانتها وحسن الانتفاع بها. ومن هنا فإن ترشيد استهلاك المياه ليس استجابة لاعتبارات اقتصادية أو بيئية فحسب، بل هو التزام ديني يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه النعمة التي أنعم الله بها عليه.

إن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية والمجتمعية من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه، وتحويلها من مجرد رسائل موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي مستدام.

ثم إن خلاصة القول لا بد وأن يعلم القائمون على المنظومة الإعلامية أن المعركة الحقيقية ليست فقط في توفير المياه، وإنما في بناء وعي يحافظ عليها، وأنتم لا شك خط الدفاع الأول في هذه المعركة، بكم تقوم الحياة، وفي غيابكم وتجاهلكم تكثر المخاطر والتحديات.

طباعة شارك محمد ورداني قطرة المياه المياه

مقالات مشابهة

  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • صبري عبدالمنعم يكشف سبب توجه بعض الفنانين للتيك التوك
  • صبري عبدالمنعم باكيًا: أصدقائي الذين بقوا بجانبي لا يتجاوزون أصابع اليد
  • رئيس جهاز العاشر من رمضان يقود حملة لمواجهة التعدي على المساحات المفتوحة
  • انهيار صبري عبدالمنعم: استيقظت ولم أجد أحدًا بجواري
  • وزارة السياحة تشارك في المعرض الدولي ITB China 2026 بالصين
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • «رأس الخيمة لأصحاب الهمم» يعتمد مشاركة 14 لاعباً في «الألعاب الإماراتية»
  • قرار عاجل من النيابة ضد المنقذ ومستأجر حمام السباحة في واقعة غرق شاب ببسيون
  • AMD تفاجئ اللاعبين بمعالجات Ryzen X3D جديد بأسعار رخيصة