6 جولات دوليَّة لأمين البحوث الإسلاميَّة في 2025م لتعزِّيز خطاب الوسطيَّة
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أصدر مجمع البحوث الإسلامية، بيانا صباح الثلاثاء، رصد خلال جولات الدكتور محمد الجندي الأمين العام لبعض دول العالم خلال عام 2025، مع اتِّساع الحضور العالمي للأزهر الشريف، وترسيخ دَوره كمرجعيَّة دِينيَّة وإنسانيَّة تتجاوز الحدود والجغرافيا، وبدعمٍ وتوجيهٍ متواصلٍ من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
وواصل الدكتور قام محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، خلال عام 2025م، جولاتٍ خارجيَّةً واسعة حملت رسالة الأزهر إلى عواصم العالم، مؤكِّدة أنَّ الأزهر يمثِّل ضميرًا إنسانيًّا عالميًّا يتحرَّك حيث تُستدعَى الحكمة، ويُطلَب الاعتدال، وتشتدُّ الحاجة إلى خطابٍ دينيٍّ رشيد يجمع ولا يفرِّق، ويبني ولا يهدم.
وقد جاءت هذه الجولات امتدادًا طبيعيًّا للدَّور التاريخي للأزهر في ترسيخ قِيَم السلام والتعايش، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وبناء جسور التعاون العِلمي والدعوي مع المؤسَّسات الدوليَّة؛ بما يعكس رؤية أزهريَّة واعية تتعامل مع تحديات العصر بروحٍ تجمع بين أصالة التراث ووعي الواقع.
الدنماركوانطلقت أولى محطَّات هذا الحضور من مملكة الدنمارك؛ إذْ شارك الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة في مؤتمر (قراءة في وثيقة المدينة المنوَّرة) بالعاصمة (كوبنهاجن)، مؤكِّدًا عالميَّة النموذج النبوي في بناء الدولة القائمة على التعايش والعدالة، كما ألقى خطبة الجمعة بالمركز الإسلامي (منهاج القرآن)، والتقى مسئولي وزارة الهجرة الدنماركيَّة، كما زار جامعة (كوبنهاجن)، وألقى محاضرة حول البحث العِلمي وسُبُل الوقاية من الأفكار المتطرِّفة، في إطار رؤية تؤمن بأنَّ المعرفة الواعية هي خطُّ الدِّفاع الأول عن المجتمعات، وأنَّ الحوار الصادق هو الطريق الآمن لمواجهة الانغلاق والغلو.
بروناي دار السلاموتواصلت الجولات إلى سلطنة (بروناي دار السلام)؛ إذْ جسَّدت الزيارة عمق الروابط العِلميَّة والدِّينية بين الأزهر والعالَم الإسلامي، من خلال المشاركة في المؤتمر الدَّولي بجامعة (السلطان الشريف علي الإسلامية) حول المذهب الشافعي في العصر الرَّقْمي، وإلقاء كلمة محوريَّة تناولت المنهج العِلمي المتوازن للإمام الشافعي، بوصفه نموذجًا فريدًا للجمع بين النَّص والمقاصد، مؤكِّدًا أهميَّة إحياء تراث الأئمَّة ورَبْطه بقضايا العصر، كما شهدت الزيارة لقاءات رفيعة المستوى مع ولي عهد السلطنة، ومفتي بروناي، ووزير الشئون الدِّينيَّة، وحضور حفل تخرج دفعة من طلاب الأزهر، إلى جانب مناقشة تأسيس مركز متخصِّص لتعليم اللُّغة العربيَّة؛ بما يعكس تحوُّل الزيارة من مشاركة علميَّة إلى شراكة مؤسَّسيَّة ذات نتائج عمليَّة.
الصينوفي الشَّرق الأقصى، حلَّ الدكتور محمد الجندي ضيفًا على جمهوريَّة الصين الشعبيَّة، في جولةٍ حملت دلالاتٍ حضاريَّةً عميقةً، شارك خلالها في مؤتمر دولي حول التسامح الدِّيني ومناهضة التمييز، والتقى قيادات الأكاديميَّة الصينيَّة للعلوم الاجتماعيَّة، والسفير المصري في (بكين)، مؤكِّدًا أنَّ الأزهر الشريف يضطلع بمسئوليَّة تاريخيَّة في مدِّ جسور التفاهم بين الحضارات، وأنَّ رسالة الوسطيَّة التي يحملها تتجاوز الحدود والجغرافيا، كما ألقى كلماتٍ عِلميَّةً تناولت جذور العَلاقات المصريَّة- الصينيَّة، وخطورة التطرُّف بصوره كافَّة، وشارك في جلسات فِكريَّة حول تجاوز صدام الحضارات، وزار عددًا من المساجد والمعاهد الإسلاميَّة، في صورةٍ تعكس حضور الأزهر في قلب القضايا الإنسانيَّة الكبرى.
كازاخستانوامتدَّ هذا الحضور إلى آسيا الوسطى، من خلال المشاركة في القمَّة الثامنة لقادة الأديان بكازاخستان؛ إذْ قدَّم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة رؤيةً أزهريَّةً متكاملةً حول الحوار الدِّيني المعاصر، وألقى كلمة حول نداءات فضيلة الإمام الأكبر العالميَّة، التي تمثِّل دعوة صادقة لبناء عالمٍ يقوم على الشراكة لا الصراع، والسلام لا الإقصاء، كما أجرى مباحثاتٍ ثنائيَّةً مع قيادات دِينيَّة كازاخيَّة؛ دعمًا للتعاون المشترك في مجالات الدعوة والفِكر.
ناميبياوفي القارة الأفريقيَّة، حلَّ الدكتور محمد الجندي ضيفًا على العاصمة الناميبيَّة (ويندهوك)، مشاركًا في المنتدى الأفريقي للحوار بين الأديان؛ إذْ أكَّد أنَّ الأزهر الشريف نموذج عالمي لترسيخ العدالة والكرامة الإنسانيَّة، داعيًا إلى استعادة الذاكرة الحضاريَّة للشعوب الأفريقيَّة، وتعزيز الشراكات الدِّينيَّة والثقافيَّة، كما التقى مسئولي الاتِّحاد الأفريقي والسفيرة المصرية، وزار المركز الإسلامي، وطرح عددًا مِنَ المبادرات الرامية إلى تعميق الحضور الأزهري في أفريقيا، ورَبْط الدِّين بالتنمية وبناء الإنسان.
إسبانياواختُتمت الجولات بزيارة إلى مملكة إسبانيا، شارك خلالها الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة في مؤتمر عِلمي حول دَور المؤسسات الدينية في صناعة الوعي الآمن، والتقى أبناء الجاليات العربيَّة والإسلاميَّة، وزار المركز الثقافي الإسلامي بمدريد، كما التقى مسئولي المفوضيَّة الإسلاميَّة وعمدة مدينة (بارلا)، في تأكيدٍ واضحٍ أنَّ الأزهر الشريف حاضرٌ حيثما وُجِدَ الإنسان، داعمًا للاستقرار، وحارسًا للوعي، ورافعًا لراية الوسطيَّة.
وعكست جولات الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، خلال عام 2025م، صورةً ناصعةً للحضور العالمي الفاعل للأزهر الشريف، بما يؤكِّد أنَّ الأزهر سيظل -كما كان عبر تاريخه- منارةَ علمٍ وحكمة، وضميرًا إنسانيًّا حيًّا، يُسهِمُ في صناعة وعيٍ عالميٍّ متوازن، ويعزِّز قِيَم السلام والتعايش، ويربط بين أصالة المرجعيَّة الدِّينيَّة ومتطلَّبات الواقع الإنساني المعاصر.
اقرأ أيضًا:
طقس شديد البرودة وتحذير من الشبورة.. الأرصاد تعلن طقس الـ6 أيام المقبلة
6 التزامات على صاحب العمل لتشغيل الأطفال وفقًا للقانون
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
الدكتور محمد الجندي أمين البحوث الإسلامية جولات أمين البحوث الإسلامية لعام 2025 تعزيز خطاب الوسطية أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: كأس الأمم الأفريقية الطقس دولة التلاوة انتخابات مجلس النواب 2025 المتحف المصري الكبير الطريق إلى البرلمان كأس السوبر المصري سعر الفائدة خفض الفائدة زيادة أسعار البنزين توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق الدكتور محمد الجندي أمين البحوث الإسلامية أخبار كأس الأمم الأفريقية المزيد مصر المغرب تونس الجزائر مالي السنغال جنوب أفريقيا كوت ديفوار الكاميرون نيجيريا بوركينا فاسو الكونغو الديمقراطية مؤشر مصراوي الأمین العام لمجمع البحوث الإسلامی الدکتور محمد الجندی الع لمی
إقرأ أيضاً:
"ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
مسقط- الرؤية
أعلن ظفار الإسلامي عن الإغلاق الناجح لأول إصدار للصكوك ضمن برنامجه الجديد لصكوك المشاركة بقيمة 250 مليون ريال عُماني، في خطوة تُعد إنجازًا مهمًا في مسيرة توسعه في سوق رأس المال الإسلامي المتنامي في سلطنة عُمان.
وأوضحت النافذة المصرفية الإسلامية لبنك ظفار (ظفار الإسلامي) أن المرحلة الأولى من الصكوك، والبالغ قيمتها 5 ملايين ريال عُماني، تم طرحها عبر اكتتاب خاص. كما سيتم إدراج هذه الصكوك في بورصة مسقط، بما يُعزز قابليتها للتداول والشفافية وإتاحة الفرص للمستثمرين في السوق الثانوية.
ويعكس هذا النجاح تنامي ثقة المستثمرين في قطاع التمويل الإسلامي في سلطنة عُمان، وزيادة الإقبال على أدوات الصكوك المقومة بالريال العُماني التي توفر عوائد مُستقرة على المدى المتوسط. ويكتسب هذا الإصدار أهمية خاصة نظرًا لأن صكوك المشاركة تتماشى بشكل وثيق مع مبدأ تقاسم المخاطر في التمويل الإسلامي، إذ يشارك المستثمرون في العوائد الناتجة عن الأصول أو المشاريع الأساسية.
ويأتي هذا الإصدار من الصكوك في وقت يشهد فيه قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان نموًا متواصلًا، حيث أصبح إحدى الركائز المهمة للقطاع المالي خلال العقد الماضي. وقد لجأت البنوك والنوافذ الإسلامية بشكل متزايد إلى إصدارات الصكوك كوسيلة لتنويع مصادر التمويل، وتعزيز إدارة السيولة، ودعم الأنشطة التمويلية المرتبطة بالتنويع الاقتصادي ومشاريع البنية الأساسية ضمن إطار رؤية "عُمان 2040".
وقال عامر بن سعيد العمري، الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي: "يُمثل النجاح في إتمام أول إصدار للصكوك ضمن برنامج صكوك المشاركة محطة مهمة وبارزة لظفار الإسلامي، ويعكس ثقة المستثمرين في نافذتنا الإسلامية واستراتيجيتنا للنمو على المدى الطويل. كما يؤكد التزامنا بتقديم حلول استثمارية مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية تُسهم في تطوير منظومة التمويل الإسلامي في سلطنة عُمان"، موضحًا أن برنامج الصكوك يوفر مرونة أكبر لظفار الإسلامي في الوصول إلى التمويل طويل الأجل، وتحسين الميزانية العمومية.
ومن المتوقع أن يُمهد هذا الإصدار الطريق لإطلاق إصدارات إضافية من الصكوك خلال الفترة المقبلة، وفقًا لظروف السوق واحتياجات التمويل، بما يُسهم في تعزيز نمو سوق الدين المحلي في سلطنة عُمان.