وصفت مسؤولة بارزة بالأمم المتحدة، اليوم الاثنين، الوضع في مدينة الفاشر بغرب السودان بعد زيارة موظفي الإغاثة الدوليين إليها لأول مرة منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، معتبرة إياها «مسرح جريمة».

الخرطوم _ التغيير

وقالت دينيس براون، منسقة الأمم المتحدة المقيمة للشؤون الإنسانية في السودان، في مقابلة مع «رويترز»، إن المدينة كانت مهجورة إلى حد كبير، ولم تُشهد أية حركة طبيعية للسكان.

وأضافت أن موظفي المنظمة الذين زاروا الفاشر يوم الجمعة لبضع ساعات، وجدوا عدداً قليلاً جداً من الأشخاص، معظمهم يعيشون في مبانٍ مهجورة أو في مخيمات بدائية مصنوعة من أغطية بلاستيكية.

وأوضحت براون أن الزيارة كانت تهدف لتقييم إمكانية الوصول الآمن إلى المدينة، تمهيداً لإدخال الإمدادات الأساسية، لكنها أعربت عن قلقها البالغ بشأن المصابين والذين لم يتمكن الفريق من رؤيتهم، وربما يكونون رهن الاحتجاز. وأضافت أن الزيارات المقبلة ستتركز على جانب المياه والصرف الصحي.

وأشارت إلى أن المفاوضات حول المرور الآمن وحرية الحركة استغرقت أسابيع، رغم محاولات قوات الدعم السريع تصوير المدينة على أنها عادت إلى طبيعتها بعد فترة قصيرة من السيطرة عليها.

وأكدت تقارير سابقة أن من تبقى في الفاشر هم كبار السن والمرضى والمصابون الذين لم يتمكنوا من الفرار، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية، التي التقطت في 16 ديسمبر، علامات على إزالة الجثث مع غياب واضح للحياة.

وتشير التقديرات إلى فرار أكثر من 100 ألف شخص من المدينة منذ أواخر أكتوبر، بعد حصار دام 18 شهراً وأدى إلى مجاعة واسعة. وأفاد ناجون بوقوع عمليات قتل جماعي بدوافع عرقية واعتقالات واسعة، بينما لا يزال مصير كثير من الأشخاص مجهولاً في المدينة والمناطق المحيطة بها.

ويعتبر الهجوم على الفاشر أحد أعنف فصول الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، وقد مكن هذا الهجوم قوات الدعم من ترسيخ سيطرتها على دارفور بغرب السودان، مع توسع سيطرتها شمال غرب البلاد خلال الشهر الجاري.

الوسوم«مسرح جريمة» الفاشر دينيس براون زيارة مسؤولة أممية موظفي الإغاثة الدوليين

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: مسرح جريمة الفاشر زيارة مسؤولة أممية موظفي الإغاثة الدوليين

إقرأ أيضاً:

جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة في كشف غموض الجرائم الجنائية وملاحقة مرتكبيها، معتمدة على منظومة أمنية متطورة تجمع بين أحدث الوسائل التكنولوجية والتحريات الميدانية الدقيقة وسرعة الانتقال إلى مواقع البلاغات، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة في أقصر وقت ممكن وضبط المتهمين قبل تمكنهم من الإفلات من العدالة.

وتؤكد الوقائع المتلاحقة نجاح أجهزة وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع القضايا الجنائية المعقدة، حيث تعمل فرق البحث الجنائي وفق خطة دقيقة تبدأ بفحص البلاغات، وجمع الأدلة، وتحليل مسرح الجريمة، وتتبع تحركات المشتبه بهم، وصولًا إلى تحديد أماكن اختبائهم وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ويعكس ذلك مستوى التطور الذي تشهده وزارة الداخلية المصرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة وربطها بالخبرات الأمنية المتراكمة، وهو ما ظهر بوضوح في جريمة مقتل سيدة مسنة داخل شقتها بالإسكندرية.

بداية الحكاية.. بلاغ يكشف جريمة صادمة داخل شقة بالإسكندرية

بدأت تفاصيل الواقعة بعدما جرى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن العثور على أشلاء جثمان سيدة داخل إحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة وزارة الداخلية المصرية لكشف حقيقة ما جرى.

وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 20 من الشهر الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقتها بدائرة القسم، لتبدأ على الفور عمليات الفحص الجنائي ورفع الأدلة ومعاينة موقع الحادث، في محاولة لفك لغز واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة.

تحريات دقيقة تقود إلى المتهمة.. والشكوك تحاصر أقرب المقربين

مع بدء فريق البحث عمله، ركزت التحريات على دائرة المحيطين بالمجني عليها، خاصة الأشخاص الذين كانوا على صلة دائمة بها، إلى جانب مراجعة خط سيرها وتحركاتها قبل الواقعة، وتحليل جميع المعلومات المتوافرة.

وكشفت التحريات أن مرتكبة الجريمة هي ابنة المجني عليها، وكانت تقيم معها داخل الشقة نفسها محل البلاغ، لتتحول الشبهات إلى أدلة مدعومة بنتائج الفحص والتحريات التي رسمت التسلسل الكامل للواقعة.

كواليس الجريمة.. مشادة كلامية انتهت بجريمة قتل

وأظهرت التحقيقات أن خلافات سابقة كانت قائمة بين المتهمة ووالدتها بسبب سوء المعاملة، بحسب ما اعترفت به المتهمة لاحقًا.

وفي يوم 17 من الشهر الجاري، نشبت مشادة كلامية بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء من الابنة على والدتها بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة، في جريمة هزت الرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها.

محاولة لإخفاء الجريمة.. تقطيع الجثمان على مدار يومين

لم تتوقف الواقعة عند جريمة القتل، إذ كشفت اعترافات المتهمة أنها سعت إلى إخفاء معالم الجريمة بعد وفاة والدتها، فقامت على مدار يومين بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء الأدلة وتأخير اكتشاف الواقعة.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة ضمن إجراءات جمع الأدلة الفنية وربطها بملابسات الواقعة.

الهروب لم يدم طويلًا.. كيف توصلت وزارة الداخلية إلى مكان اختباء المتهمة؟

عقب تنفيذ الجريمة، غادرت المتهمة محل الواقعة واختبأت خشية افتضاح أمرها، إلا أن فرق البحث التابعة لوزارة الداخلية المصرية كثفت جهودها لتتبع خط سيرها، وجمعت المعلومات اللازمة عن تحركاتها والأماكن المحتمل لجوئها إليها.

وبعد استكمال أعمال الفحص والتحري، نجحت القوات في تحديد مكان اختباء المتهمة، وتم إعداد مأمورية أمنية استهدفت الموقع، حيث جرى ضبطها دون وقوع أي مقاومة، واقتيادها لاستكمال الإجراءات القانونية.

اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق

وبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وروت تفاصيل الخلافات التي سبقت الجريمة، واعترفت بأنها قتلت والدتها خنقًا عقب مشادة كلامية، ثم قامت بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، قبل أن تهرب من الشقة وتختبئ خوفًا من اكتشاف الجريمة.

كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المتهمة على جهات التحقيق المختصة.

 الداخلية تواصل ملاحقة الجريمة باستخدام التكنولوجيا الحديثة

تعكس هذه الواقعة حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية المصرية في كشف الجرائم الجنائية، من خلال الدمج بين التقنيات الحديثة، والتحريات الميدانية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.

وتؤكد هذه القضية أن محاولات الهروب أو إخفاء الأدلة لا تحول دون وصول أجهزة الأمن إلى الحقيقة، في ظل التطور المستمر الذي تشهده منظومة البحث الجنائي، واستمرار وزارة الداخلية المصرية في ملاحقة الخارجين على القانون وتقديمهم إلى العدالة.

1000341078

مقالات مشابهة

  • إيمان رجائي: العمل مع يحيى الفخراني في الملك لير يشعرك بالاستمتاع
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية