إيران ترفع السقف في مواجهة التحذيرات.. هل منح ترامب نتنياهو الضوء الأخضر لضرب طهران؟
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
بحسب موقع "أكسيوس"، عرض نتنياهو خلال اللقاء مخاوف إسرائيل من إعادة إيران وحزب الله بناء قدراتهما العسكرية، ولا سيما في مجال الصواريخ بعيدة المدى، فيما أكد ترامب أن خيار توجيه ضربات عسكرية إضافية ضد إيران لا يزال مطروحًا.
صعّد مسؤولون إيرانيون لهجتهم تجاه الولايات المتحدة، ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استهداف محتمل للمنشآت النووية الإيرانية والقدرات الصاروخية لطهران.
وقال علي شمخاني، عضو المجلس الأعلى للدفاع الوطني في إيران، في منشور على منصة "إكس": "بعض الردود في العقيدة الدفاعية الإيرانية تُحسم قبل أن يصل التهديد إلى مرحلة التنفيذ"، مؤكدًا أن القدرات الصاروخية والدفاعية لإيران "غير قابلة للاحتواء ولا تحتاج إلى إذن".
وحذر المسؤول الإيراني من أن أي اعتداء سيُقابل برد "قاسٍ وفوري يتجاوز تصوّر من يخطط له".
وجاءت تصريحات شمخاني ردًا على ما صرّح به ترامب خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة، حيث أكد أن واشنطن ستتخذ إجراءات صارمة ضد المنشآت النووية الإيرانية إذا أعادت طهران بنائها، أو واصلت تطوير قدراتها الصاروخية والدفاعية.
وأضاف ترامب خلال استقباله نتنياهو في منتجع مارالاغو بفلوريدا: "إذا كانوا يفعلون ذلك فسيتعين علينا ضربهم.. لكن نأمل ألا يحدث ذلك".
الموقف الإسرائيلي والأمريكيانتقد ترامب إيران لعدم التوصل إلى اتفاق يوقف برنامجها النووي بالكامل قبل الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي نُفذت في وقت سابق من العام، معتبرًا أن إيران "كانت ستتمنى لو أنها أبرمت ذلك الاتفاق".
وقال ترامب إنه سيؤيد أي تحرك عسكري إسرائيلي ضد إيران في حال واصلت تطوير قدراتها الصاروخية والدفاعية، مشددًا على أن الرد سيكون سريعًا وحاسمًا.
وأوضح، ردًا على سؤال بشأن هذا الاحتمال، أن الاستمرار في تطوير الصواريخ أو النشاط النووي سيقابل بتدخل فوري.
وشدد على أن الولايات المتحدة لا ترغب في تنفيذ عمليات عسكرية إضافية أو تسيير طلعات طويلة لقاذفات بعيدة المدى، في إشارة إلى قاذفات B-2، التي تستغرق رحلاتها نحو 37 ساعة ذهابًا وإيابًا، ما لم تُفرض عليها هذه الخيارات.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن نتنياهو يسعى لإقناع ترامب بتوجيه ضربة أمريكية إسرائيلية مشتركة ضد إيران، لتعطيل برنامجها النووي وكبح برنامجها الصاروخي الباليستي.
Related نتنياهو في واشنطن.. هل سيحول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأنظار من غزة إلى إيران في لقاء ترامب؟بعد اختراق هاتف بيت أسرار نتنياهو: كيف تعيد إيران رسم مفهوم الدفاع عبر الحرب السيبرانية؟تقرير إسرائيلي: حزب الله "غير راضٍ" ويطالب إيران بمضاعفة التمويلوفي الأسبوع الماضي، قال نتنياهو إن إسرائيل على علم بإجراء إيران لـ"تدريبات" مؤخراً، وأن الأنشطة النووية الإيرانية ستكون محور نقاشه مع الرئيس ترامب، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وبحسب موقع "أكسيوس"، ناقش نتنياهو خلال اللقاء مخاوف إسرائيل من إعادة إيران وحزب الله بناء قدراتهما العسكرية، خصوصًا في مجال الصواريخ بعيدة المدى، فيما أشار ترامب إلى أن خيار توجيه ضربات عسكرية إضافية ضد إيران لا يزال مطروحًا.
وإزاء هذه التصريحات، يتساءل مراقبون حول ما إذا كان يمكن فهم موقف ترامب على أنه بمثابة إعطاء ضوء أخضر لشنّ ضربة عسكرية ضد إيران.
فرغم أن الرئيس ترامب لم يعلن صراحة قرارًا بالهجوم، إلا أن تأكيده المتكرر استعداده لدعم أي تحرك إسرائيلي في حال واصلت طهران تطوير قدراتها الصاروخية أو النووية، إلى جانب حديثه عن التدخل الفوري وترك الخيار العسكري مطروحًا، يعكس تشددًا واضحًا ورسائل ردع مباشرة.
ويشير محللون إلى أن زيارة نتنياهو للولايات المتحدة تهدف إلى تعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، وإلى أن "القمة تمثل مرحلة تحضيرية لمواجهة جديدة"، وأن "المناورات العسكرية الإيرانية والتمارين الصاروخية الأخيرة تأتي كرسالة ردع متزامنة مع المباحثات".
حرب الـ12 يومًاوفي يونيو الماضي، اندلعت حرب استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، في سياق مواجهة غير مسبوقة اتخذت طابعًا عسكريًا مباشرًا بعد سنوات من الصراع غير المعلن، وشهدت تبادل ضربات جوية وصاروخية وهجمات سيبرانية استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية حساسة، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الطرفين.
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت ضربة استهدفت موقع "فوردو" النووي الإيراني، دعمًا للعملية العسكرية الإسرائيلية التي طالت المواقع النووية والعسكرية الإيرانية.
من جهتها، تؤكد إيران أنها لم تعد تخصب اليورانيوم في أي موقع داخل البلاد، مشيرة إلى انفتاحها على مفاوضات محتملة حول برنامجها النووي، ومؤكدة أن البرنامج ذو طابع سلمي بحت.
ويُعد اللقاء بين ترامب ونتنياهو في مارالاغو الخامس بين الزعيمين خلال العام، ويأتي في وقت يشعر فيه بعض مسؤولي البيت الأبيض بالقلق إزاء تباطؤ تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وفي سياق متصل، جدّد ترامب دعوته لحركة حماس لتخليها عن سلاحها في المرحلة المقبلة من وقف إطلاق النار، في وقت شددت فيه كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، على تمسكها بسلاحها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس بنيامين نتنياهو تخصيب اليورانيوم إيران الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس بنيامين نتنياهو سوريا تركيا أستراليا دراسة هجوم بحث علمي الولایات المتحدة نتنیاهو فی ضد إیران إلى أن
إقرأ أيضاً:
موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
وأوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق سيتسبب في ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما توافق معه خبراء اقتصاديون آخرون حذروا من أن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب ستتضح قريباً.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً صباح الاثنين، حيث قفزت أسعار خام برنت والخام الأميركي بنحو 7%.
وأشار زاندي، في حديث لوكالة "بلومبرغ"، إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام دفع الولايات المتحدة بالفعل إلى حافة الركود، وأن الأمل معقود على أن يسهم "اتفاق السلام" في خفض الأسعار بما يكفي لإخراج البلاد من العتبة الحرجة، مشدداً على أن المفاوضات المتعثرة يجب أن تفضي إلى اتفاق سريع جداً خلال الأيام القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.
تناقص مخزونات النفط وأزمة غلاء البنزينوأشار كبير اقتصاديي "موديز" إلى تناقص مخزونات النفط الأميركية، حيث انخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مؤخراً إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.
كما أوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن أسعار البنزين ستصل إلى 5 دولارات للغالون، وهو مستوى نفسي حاسم بالنسبة للمستهلكين كافٍ لدفع الاقتصاد الهش أصلاً إلى الركود والتراجع في الإنفاق والانكماش الاقتصادي، مبيناً أن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل سيكون مؤشراً حاسماً آخر يُنذر بالركود، في حين بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.32 دولاراً يوم الاثنين.
أبحاث الطاقة: خيارات ترامب تنفد قبل نهاية حزيرانوفي السياق ذاته، أشارت شركة "إتش إف آي ريسيرش" المتخصصة في أبحاث الطاقة، والتي وصفت أسواق النفط بأنها وصلت إلى "نقطة اللاعودة"، إلى أن أمام ترامب أياماً معدودة لتجنب أضرار اقتصادية جسيمة.
وذكرت الشركة في منشور لها يوم الأحد: "في غضون ساعات أو أيام، ستنفد خيارات ترامب ووقته. وبحلول نهاية يونيو، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن الحد الأدنى التشغيلي لمخزون النفط العالمي مضمون".
يُذكر أن احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بلغت حوالي 17% بنهاية نيسان/أبريل، وفقاً لتحليل أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
الميادين