شهدت مدينة الأقصر ثاني الجولات الميدانية لفعاليات الملتقى الثقافي الثالث والعشرين لفتيات المحافظات الحدودية، ضمن مشروع «أهل مصر»، الذي يُقام تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ويستمر حتى 4 يناير المقبل، تحت شعار «يهمنا الإنسان».


وفي إطار الحرص على ربط المشاركات بجذور الهوية المصرية وتعريفهن بتاريخ الحضارة القديمة، حط وفد الملتقى رحاله في زيارة تثقيفية إلى متحف التحنيط، بحضور الدكتورة دينا هويدي مدير عام ثقافة المرأة والمدير التنفيذي للملتقى، إلى جانب فريق العمل.
واصطحبت إيمان محمود، وكيل متحف التحنيط، فتيات الملتقى في جولة داخل قاعات العرض، وقدمت شرحًا وافيًا عن المتحف، موضحة أنه يقع على كورنيش النيل شمال معبد الأقصر، ويُعد من المتاحف المتخصصة التي تقدم تجربة معرفية متكاملة حول فن التحنيط، باعتباره أحد أهم أسرار الحضارة المصرية القديمة، حيث تعامل المصري القديم مع الموت بوصفه انتقالًا إلى عالم آخر وليس نهاية للحياة.
وأشارت وكيل المتحف إلى أن المعروضات تضم مكملات عرض أصلية، من بينها أدوات التحنيط ومواد طبيعية استخدمت في حفظ الجسد، إضافة إلى توابيت ومومياوات مكتملة الأغطية، يرجع تاريخها إلى نحو ثلاثة آلاف عام، وتعكس دقة المصري القديم وإيمانه العميق بالخلود والحياة الأخرى.
وأضافت أن مسار الزيارة يبدأ بقاعة تمهيدية ولوحات تعريفية مبسطة، ثم ينتقل الزائر لمتابعة المراحل التفصيلية لعملية التحنيط، بدءًا من فتح الجانب الأيسر من الجسد لاستخراج الأحشاء، مرورًا بمرحلة التجفيف باستخدام ملح النطرون لمدة أربعين يومًا، وصولًا إلى تطهير الجسد ولفه بالكتان ووضع التمائم، في عرض علمي مبسط يتيح للزائر معايشة التجربة على الطبيعة.
وتضمنت الجولة التعرف على عدد من القطع النادرة، من بينها الأواني الكانوبية المخصصة لحفظ الأحشاء، وتماثيل المعبود «أنوبيس» إله التحنيط وحارس الجبانة، إلى جانب مومياء «ماسحرتي» كبير كهنة آمون من الأسرة الحادية والعشرين، والتي تُعد من أبرز معروضات المتحف ونموذجًا فريدًا لإتقان فنون التحنيط.
وأكدت إيمان محمود أن دور المتحف لا يقتصر على العرض الأثري فقط، بل يمتد إلى أداء رسالة تعليمية وثقافية تسهم في تبسيط المفاهيم التاريخية للأجيال الجديدة، وربطها بالهوية المصرية، وهو ما يتوافق مع أهداف مشروع «أهل مصر» في بناء الوعي وتعزيز الانتماء الوطني.
وأعربت فتيات الملتقى عن سعادتهن بالزيارة، مؤكدات أن المشاهدة المباشرة للقطع الأثرية أسهمت في تعميق فهمهن للحضارة المصرية القديمة، وقدمت لهن معرفة حية تتجاوز ما هو مدون في الكتب.
معبد الكرنك… أولى الجولات الميدانية
ويُذكر أن معبد الكرنك شهد، أمس، أولى الجولات الميدانية لملتقى ثقافة وفنون الفتاة والمرأة الحدودية، حيث استهلت الجولة بتعريف المشاركات بتاريخ المعبد، الذي يُعد أحد أضخم المجمعات الدينية في العالم، وتعود أصوله إلى عصر الدولة الوسطى نحو عام 2000 قبل الميلاد، واستكمل بناؤه خلال عصر الدولة الحديثة.
وتعرفت الفتيات على المكونات المعمارية للمعبد، وفي مقدمتها قاعة الأعمدة الكبرى، والساحة المفتوحة، ومحوريه الرئيسيين، إلى جانب البحيرة المقدسة التي كانت تستخدم في الطقوس التطهيرية، وطريق الكباش الذي يربط بين معبدي الكرنك والأقصر، كما استمعن إلى شرح حول عيد «الأوبت» أحد أهم الاحتفالات الدينية في مصر القديمة.
ويُنَفَّذ الملتقى من خلال الإدارة العامة لثقافة المرأة، بإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الدكتورة حنان موسى، وبالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي وفرع ثقافة الأقصر.
ويشارك في الملتقى 93 فتاة من محافظات الوادي الجديد، وشمال وجنوب سيناء، والبحر الأحمر، ومطروح، وأسوان، إلى جانب مشاركات من القاهرة والأقصر، ويتضمن البرنامج لقاءات تثقيفية وتوعوية، وأمسيات ثقافية، وجولات ميدانية لأهم المعالم الأثرية، في إطار البرنامج الرئاسي لبناء الوعي الوطني وتحقيق العدالة الثقافية.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إلى جانب

إقرأ أيضاً:

أرز اللبن مثل المحلات الكبرى.. أسرار التحضير وقوام كريمي يضمن مذاقًا لا يُقاوم

يُعد أرز اللبن من أشهر الحلويات الشرقية التي تحظى بشعبية واسعة في مختلف البلدان العربية، خاصة في مصر، حيث يرتبط بطعم الذكريات والدفء العائلي. وعلى الرغم من أن مكوناته بسيطة ومتوافرة في كل منزل، فإن الكثير من ربات البيوت يبحثن عن أسرار تحضيره بنفس القوام الكريمي والمذاق الغني الذي يميز المحلات الكبرى ومحال الحلويات الشهيرة.
ويؤكد خبراء الطهي أن نجاح أرز اللبن لا يعتمد فقط على جودة المكونات، بل يرتبط أيضًا بطريقة الطهي الصحيحة ومدة التسوية والإضافات التي تمنحه النكهة المميزة والقوام الناعم.
المكونات الأساسية لأرز اللبن
للحصول على طبق أرز لبن ناجح، ينصح باستخدام المكونات التالية:
كوب من الأرز المصري قصير الحبة.
لتر ونصف من الحليب كامل الدسم.
نصف كوب من السكر أو حسب الرغبة.
ملعقة صغيرة من الفانيليا.
ملعقة كبيرة من النشا.
ربع كوب من القشطة أو الكريمة.
مكسرات للتزيين حسب الرغبة.
الطريقة التقليدية مثل المحلات
تبدأ الوصفة بغسل الأرز جيدًا ثم وضعه في قدر مع كمية مناسبة من الماء حتى ينضج جزئيًا. بعد ذلك يُضاف الحليب تدريجيًا مع التقليب المستمر على نار هادئة.
ويُفضل الاستمرار في التقليب لمنع التصاق الأرز بقاع الإناء وضمان الحصول على قوام متجانس. وعندما يبدأ الخليط في التماسك يُضاف السكر والفانيليا، ثم تُذاب النشا في قليل من الحليب البارد وتُضاف إلى الخليط للحصول على قوام أكثر كثافة.
وفي المرحلة الأخيرة تُضاف القشطة أو الكريمة، وهي من الأسرار التي تعتمد عليها المحلات الكبرى لمنح أرز اللبن مذاقًا غنيًا وقوامًا مخمليًا مميزًا.
أرز اللبن بالفرن
تُعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق شهرة في محلات الحلويات، حيث يُسكب أرز اللبن بعد طهيه في أطباق فخارية صغيرة، ثم توضع الأطباق في صينية تحتوي على كمية من الماء الساخن.
وتدخل الصينية إلى فرن ساخن حتى يتحول سطح الأرز إلى اللون الذهبي المائل للبني، وهي الطبقة التي تمنحه شكلًا جذابًا ونكهة مميزة يعشقها الكثيرون.
أرز اللبن بالقشطة
للحصول على مذاق أكثر فخامة، يمكن إضافة كمية إضافية من القشطة البلدي أثناء الطهي. ويساعد ذلك في زيادة كثافة الخليط ومنحه طعمًا قريبًا من الحلويات المقدمة في أشهر المطاعم ومحلات الحلوى.
كما يمكن وضع طبقة رقيقة من القشطة على الوجه قبل إدخاله الفرن للحصول على لون ذهبي رائع.
أرز اللبن بالمكسرات
يفضل الكثيرون إضافة المكسرات إلى أرز اللبن لإثراء قيمته الغذائية وتحسين مذاقه. ويمكن استخدام اللوز والفستق والبندق أو جوز الهند المبشور.
وتُضاف المكسرات إما أثناء الطهي أو بعد التقديم مباشرة للحفاظ على قرمشتها ونكهتها المميزة.
أرز اللبن بالشوكولاتة
من الوصفات الحديثة التي لاقت انتشارًا واسعًا، إضافة الشوكولاتة الخام أو الكاكاو إلى الخليط أثناء الطهي للحصول على حلوى تجمع بين مذاق أرز اللبن التقليدي ونكهة الشوكولاتة الغنية.
وتُزين الأطباق برقائق الشوكولاتة أو صوص الشوكولاتة قبل التقديم.
نصائح للحصول على نتيجة احترافية
يشدد خبراء الطهي على ضرورة استخدام الحليب كامل الدسم للحصول على قوام كريمي غني، كما يُنصح بالطهي على نار هادئة وعدم الاستعجال في التسوية.
ومن المهم أيضًا الاستمرار في التقليب بشكل دوري لمنع تكون كتل أو احتراق الحليب. كما أن إضافة ملعقة صغيرة من الزبدة في نهاية الطهي تمنح الحلوى لمعانًا ونكهة مميزة.
ويُفضل ترك أرز اللبن يبرد قليلًا قبل تقديمه، إذ يزداد تماسكه بعد التبريد، ويمكن تناوله دافئًا أو باردًا حسب الرغبة.
حلوى شعبية لا تفقد مكانتها
ورغم ظهور العديد من الحلويات الحديثة، ما زال أرز اللبن يحتفظ بمكانته الخاصة على الموائد العربية، بفضل بساطة مكوناته وسهولة تحضيره ومذاقه الذي يجمع بين النعومة والحلاوة المعتدلة.
ومع اتباع الخطوات الصحيحة والاستفادة من أسرار المحلات الكبرى، يمكن إعداد طبق أرز لبن شهي بقوام مثالي وطعم ينافس أشهر محال الحلويات، ليكون خيارًا مثاليًا للعائلة في مختلف المناسبات والأوقات.

مقالات مشابهة

  • تسجيل 40 مخالفة صحية في طريف
  • هيمسورث وباتاكي.. ضيفا «حياكم في أبوظبي»
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • فعالية ثقافية وتحضيرية في صنعاء القديمة إحياءً لذكرى يوم الولاية
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • أرز اللبن مثل المحلات الكبرى.. أسرار التحضير وقوام كريمي يضمن مذاقًا لا يُقاوم
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
  • بعد سنوات بين جدران الكرنك.. وفاة حارس أمن المعبد بالأقصر