أبوظبي لرفع الأثقال يوزّع 22 ميدالية بـ «أرفع في ليوا»
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
وسط أجواء بديعة ومناظر طبيعية خلابة، وزّع نادي أبوظبي لرفع الأثقال 22 ميدالية، في بطولة للكبار وفعالية للناشئين والشباب، تحت شعار «أرفع في ليوا» في تل مرعب بمنطقة الظفرة، ضمن مهرجان ليوا الدولي 2026، بحضور المهندس عيسى عمير المنصوري، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي لرفع الأثقال، وعبد الله بطي القبيسي، نائب رئيس نادي ليوا الرياضي، ومن نادي أبوظبي ثاني الرميثي، نائب المدير التنفيذي، وخليفة الزعابي، مدير الخدمات المساندة، أيوب الحمادي، مدير الفعاليات والأنشطة الرياضية بالمهرجان.
وتُوج لاعبو نادي أبوظبي بـ 4 ذهبيات من أصل 5 وُزعت في البطولة الرئيسية بالحدث، حيث تُوج مؤيد النجار بوزن فوق 110 كجم، وعز الدين الغفير بوزن 110 كجم، الذي ذهبت ميداليته الفضية إلى زميله في النادي محمد فتحي، وفاز العماني عمور سالم بذهبية وزن 94 كجم، ونال الفضية محمد سالم من نادي أبوظبي، والبرونزية هلال إسماعيل (لاعب حُر).
وفي وزن 79 كجم ظفر بالذهبية لاعب نادي أبوظبي مصطفى وحيد، والفضية العماني مرشد العجمي والبرونزية عزت اسيكوف (لاعب حُر)، بينما حلّق أحمد التمادي من نادي أبوظبي بذهبية وزن 71 كجم، ونال الفضية أحمد جودة (لاعب حر) والبرونزية العماني الياس البوسعيدي.
وفي فعالية الناشئين والشباب وزّع «أبوظبي لرفع الأثقال» ميداليات ذهبية، تحفيزاً للاعبين، وضمت قائمة المتوجين 8 من لاعبي النادي، هم سعيد الهاجري ومصطفى العناني وتيسير القربي، علي عبد الناصر، علي فهد، غيث مطر، خالد القربي، زايد الشاطري، بجانب لاعبَين من العين، هما خالد ومحمد النيادي، وأدار البطولة طاقم تحكيم قاده الدولي خالد الظنحاني، وإيمان الحلاق وشياد يعقوب.
وتقدّم المهندس عيسى عمير المنصوري بالشكر إلى لجنة المنظمة لمهرجان ليوا الدولي، وإلى حمدان سيف المنصوري رئيس نادي ليوا الرياضي، الذي قدّم كل التسهيلات المطلوبة، كما شكر الجمهور الذي شهد المنافسات من العائلات والشباب، وقال: كان يوماً ممتعاً للاعبين والحضور جميعاً، وقدّم الحدث تعريفاً برياضة رفع الأثقال بمنطقة ليوا، حيث كان الحضور جيداً من الجمهور الذي وُجد في تل مرعب، ونحن سعداء بتنظيم هذا الحدث الذي يأتي ضمن سلسلة من البطولات التي ننظّمها في مختلف المناطق بإمارة أبوظبي، للتعريف باللعبة أولاً، واستقطاب الموهوبين فيها.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: رفع الأثقال مهرجان ليوا الدولي تل مرعب نادي أبوظبي لرفع الأثقال أبوظبی لرفع الأثقال لیوا الدولی نادی أبوظبی
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود