صورة برلمانيتان تفترشان الأرض بمحطة القطار تخلق جدلا واسعا
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
زنقة 20 ا عبدالرحيم المسكاوي
في الوقت التي تبدل فيه الدولة وأجهزتها ومؤسساتها مجهودات كبيرة لإعطاء صورة مغادرة على التطور الذي يعرفه المغرب تزامنا مع تنظيم كأس أمم أفريقيا، أثارت صورة جرى تداولها على نطاق واسع، نُسبت إلى برلمانيتين داخل محطة القطار الرباط المدينة تفترشان الأرض بسبب تأخر موعد القطار، موجة من الانتقادات والتساؤلات حول توقيت نشرها ودلالاتها، في لحظة دقيقة يعيش فيها المغرب زخما دوليا غير مسبوق، سواء على المستوى السياحي أو الرياضي.
وتأتي هذه الصورة في وقت تحتضن فيه المملكة تظاهرات رياضية كبرى، وتحقق أرقاماً قياسية في عدد السياح، تجاوزت سقف 20 مليون زائر، ما جعل صورة المغرب في الواجهة الدولية نموذجاً للاستقرار والتنظيم والانفتاح.
غير أن تداول لقطات مثل هاته خاصة حين تصدر عن ممثلي الأمة، قد يبعث برسائل معاكسة، ويُستغل خارج سياقه الحقيقي لتشويه صورة البلاد.
ويرى متابعون أن الإشكال لا يكمن في مضمون الصورة في حد ذاته، بقدر ما يرتبط بسوء تقدير انعكاساتها في الفضاء الرقمي، حيث يتم اقتطاع المشاهد من سياقها، وإعادة توظيفها بشكل سلبي، بما لا يخدم المصلحة العامة ولا الجهود المبذولة لتسويق صورة المغرب كوجهة آمنة ومتطورة.
ويؤكد فاعلون إعلاميون أن المسؤولية التمثيلية تفرض على المنتخبين والمنتخبات التحلي بوعي أكبر بقوة الصورة وتأثيرها، خاصة في زمن تتحول فيه لقطة واحدة إلى مادة جدل عابر للحدود، قد تمس بصورة المؤسسات والبلاد.
وفي ظل الرهانات الكبرى التي يرفعها المغرب، من تنظيم تظاهرات قارية ودولية، إلى تعزيز مكانته السياحية والاقتصادية، يظل الرهان الحقيقي هو توحيد الخطاب والصورة، بما يعكس التحولات الإيجابية التي تعرفها المملكة، ويجنبها السقوط في أخطاء تواصلية يمكن تفاديها بقليل من الحكمة والتقدير.
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.