طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، كل القوات الإماراتية بالخروج من جميع الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، في حين شن تحالف دعم الشرعية في اليمن قصفا جويا على أسلحة وعربات قتالية بعد وصولها على متن سفينتين إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت.

وقال العليمي إن "مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرر إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وفرض حظر جوي وبري على جميع الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة".

وأضاف أن المجلس اتخذ هذه القرارات بهدف حماية المدنيين والمركز القانوني للدولة، وذلك بعد تأكد قيام الإمارات بشحن سفينتين محملتين بالسلاح من الفجيرة إلى ميناء المكلا.

وجدد العليمي دعوته لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بتحكيم العقل والانسحاب من حضرموت والمهرة، مطالبا قوات "درع الوطن" بالتحرك وتسلم كل المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة.

الرياض: أمن السعودية خط أحمر

من جانبها، أعربت الرياض عن دعمها لإعلان مجلس القيادة. وطالبت الإمارات بالاستجابة لطلب السلطات اليمنية "بخروج قواتها العسكرية من الجمهورية اليمنية خلال 24 ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف كان داخل اليمن". وأسف البيان لـ"دفع" الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن "للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية تعد تهديدا للأمن الوطني" السعودي.

وشددت السعودية علي أن أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني هو خط أحمر لن تتردد المملكة حياله في اتخاذ كافة الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهته وتحييده.

عملية عسكرية علي ميناء المكلا

وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن اليوم أنه نفذ "عملية عسكرية محدودة" استهدفت "أسلحة وعربات قتالية" آتية من الإمارات بميناء المكلا في محافظة حضرموت التي سيطر عليها أخيرا المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، في تصعيد للنزاع الجديد في البلد الغارق في حرب أهلية منذ أكثر من عقد.

وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) بيانا نقلا عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي جاء فيه أن السفينتين كانتا "قادمتين من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية".

حلف قبائل حضرموت: ندعم أي إجراء لوقف انتهاكات الانتقالي الجنوبي بحق المدنيين

من جانبه، أعلن حلف قبائل حضرموت عن تأييده الكامل لقرارات وتوجيهات العليمي، وما تضمنته من تأكيد على حماية المدنيين، وصون وحدة القرار العسكري والأمني، ورفض أي تحركات مسلحة خارج إطار الدولة.

الدفاع الوطني باليمن: التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي تمرد صريح

ووصف مجلس الدفاع الوطني اليمني التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي، بأنها تمرد صريح على مؤسسات الدولة الشرعية، وتقويض لوحدة القرار العسكري والأمني، وتهديد مباشر للسلم الأهلي.

مستشار الرئاسة اليمنية: الانتقالي الجنوبي شق عصا الطاعة ويخدم أجندات إقليمية

وقال مستشار الرئاسة اليمنية ثابت الأحمدي أن المجلس الانتقالي الجنوبي شق عصا الشرعية ويخدم أجندات إقليمية، مشيرا إلي أن "الانتقالي الجنوبي" لا يمثل وحده القضية الجنوبية. وأضاف: لا نريد قطيعة مع المجلس الانتقالي الجنوبي ونريد دمج مقاتليه بوزارة الدفاع.، مشددًا علي أن المجلس الانتقالي يقدم خدمة مجانية لجماعة أنصار الله (الحوثيين).

4 أعضاء بمجلس القيادة الرئاسي يرفضون إخراج الإمارات من اليمن

وفي بيان مشترك صدر عن عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قالوا إنهم "تابعوا بقلق بالغ ما أقدم عليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي من إجراءات وقرارات انفرادية، شملت إعلان حالة الطوارئ، وإطلاق توصيفات سياسية وأمنية خطيرة، وصولا إلى الادعاء بإخراج دولة الإمارات من التحالف العربي ومن الأراضي اليمنية".

وتابع البيان أن "الإمارات كانت ولا تزال شريكا رئيسيا في مواجهة المشروع الحوثي، وقدمت تضحيات جسيمة، ودفعت أثمانا باهظة من دماء أبنائها، ومحاولة شيطنة هذا الدور أو التنصل منه لا تخدم سوى أعداء اليمن، وتعد إساءة للتاريخ القريب، وتفريطا بشراكة ثبتت بالدم لا بالشعارات".

قيادي بالانتقالي الجنوبي: الإمارات حليفة لنا ولا يعقل إخراجهم من حضرموت

في المقابل، قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت محمد عبد الملك الزبيدي إن "ما حصل من قصف لميناء المكلا اعتداء سافر على حضرموت وأهلها"، مؤكدا أن الإمارات دولة حليفة وصديقة لنا ولا يعقل أن نجازيهم بالخروج من حضرموت. وأضاف أن القيادة الشرعية أصبحت عدوا واضحا لأنها من تحرض السعودية علينا، مشددا على أن الانتقالي الجنوبي مستعد لأي حوار على أساس قاعدة الشراكة الكاملة مع مناطق الجنوب.

الداخلية اليمنية: ندعم قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمواجهة التمرد المسلح

وباركت وزارة الداخلية اليمنية قرارات العليمي ووصفت تصريحاته بأنها "خطاب تاريخي". 

والسبت الماضي، أعلن التحالف أنه قرر التحرك عسكريا ضد انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت شرقي البلاد، استجابة لطلب من العليمي. وكانت قوات "الانتقالي الجنوبي"، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، نفذت تحركات عسكرية مفاجئة أوائل ديسمبر الجاري، أعلنت على إثرها السيطرة على حضرموت والمهرة، قبل أن تؤكد رفضها دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.

طباعة شارك الإمارات السعودية اليمن مكلا الفجيرة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإمارات السعودية اليمن الفجيرة المجلس الانتقالی الجنوبی مجلس القیادة الرئاسی میناء المکلا فی الیمن

إقرأ أيضاً:

مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة

أصدر مجلس الجمعيات الأهلية، ردا بشأن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من أطروحات تناولت أعمال الجمعيات الأهلية ومستوى الثقة والحوكمة المرتبطة بها، وما تضمنه بعضها من تشكيك أو تعميمات لا تعكس الواقع المؤسسي والتنظيمي الذي تعمل ضمنه الجمعيات الأهلية في المملكة، وما صاحب ذلك من تفاعل في الأوساط المجتمعية والتنموية.

وأكد المجلس (في بيان) - عبر منصة «إكس»، أن القطاع غير الربحي في المملكة يحظى بعناية ودعم وتمكين غير مسبوق من القيادة الرشيدة بوصفه أحد المرتكزات التنموية الرئيسة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وشريكًا وطنيًا فاعلًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز جودة الحياة وخدمة المجتمع.

وشدد المجلس على أن الجمعيات الأهلية في المملكة تعمل بصورة مؤسية، وتخضع لمنظومة تنظيمية وتشريعية ورقابية متكاملة، تبدأ منذ مرحلة التأسيس والترخيص، وتمتد إلى الحوكمة والإفصاح المالي والرقابة والامتثال والمتابعة الدورية، بإشراف الجهات الحكومية المختصة.

وأردف، أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تعمل وفقًا لأحكام نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/8) وتاريخ 19/2/1437هـ، وقرار مجلس الوزراء رقم (61) وتاريخ 18/2/1437هـ، كما تخضع لإشراف ورقابة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي والجهات الحكومية ذات العلاقة بحسب اختصاص كل جهة وطبيعة نشاطها.

وأشار المجلس إلى أن أعمال جمع التبرعات وتنظيمها وصرفها بدورها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة، وفق أحكام نظام جمع التبرعات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 8/2/1446هـ، ولائحته التنفيذية وما يرتبط بها من ضوابط تنظيمية وتقنية ورقابية، بما يعز مستويات الشفافية والامتثال وحماية المتبرعين وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها عبر القنوات النظامية المعتمدة.

وأشار المجلس إلى أن القطاع غير الربحي حقق نموًا متسارعًا في المملكة خلال السنوات الأخيرة بدعم وتمكين القيادة الرشيدة – أيدها الله – حيث تجاوزت مساهمته (70) مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، في انعكاس واضح لحجم الثقة المؤسية التي يحظى بها القطاع، ودوره المتنامي في التنمية الوطنية.ويثمّن المجلس ما توليه القيادة الرشيدة من دعم مستمر للعمل الأهلي، وما صدر عن مجلس الوزراء الموقر في أكثر من مناسبة من إشادة بجهود القطاع غير الربحي وإسهاماته التنموية والمجتمعية، تأكيدًا لمكانته بوصفه شريكًا رئيسًا في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وتابع المجلس، أنه يقدر ما عبّر عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال لقائه بجمعيات تحفيظ القرآن الكريم، من إشادة بجهود الجمعيات الأهلية وأدوارها النوعية في خدمة كتاب الله وتعزيز القيم المجتمعية، بما يعكس مكانة القطاع ودوره الوطني والتنموي.

كذلك أكد المجلس أن المحافظة على ثقة المجتمع والمتبرعين والمانحين بالقطاع غير الربحي تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب دعم الجهود التنظيمية والرقابية والتوعوية، وتعزيز الوعي بأهمية التبرع عبر القنوات الرسمية المرخصة، بما يسهم في حماية العمل الأهلي وتعظيم أثره التنموي والمجتمعي.

كما شدّد المجلس على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق خلف الانطباعات العامة أو التعميمات التي قد تؤثر على الصورة الذهنية للقطاع غير الربحي، أو تقلل من الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمعيات الأهلية والعاملون فيها لخدمة المجتمع والوطن.

أيضا أكد المجلس احتفاظه بحقه النظامي في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي تجاوزات أو ادعاءات أو ممارسات إعلامية من شأنها الإضرار بسمعة الجمعيات الأهلية، أو التشكيك في نزاهتها ومصداقيتها المؤسية، وذلك وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة العربية السعودية، وبما يكفل حماية الثقة المجتمعية بالقطاع وصون مكانته التنموية والوطنية.

ورفع مجلس الجمعيات الأهلية خالص الشكر والتقدير والامتنان للقيادة الرشيدة، على ما توليه من دعم وعناية واهتمام بالقطاع غير الربحي، كما يعبّر عن بالغ تقديره لكافة العاملين والعاملات والمتطوعين والمتطوعات في الجمعيات الأهلية، وما يقدمونه من جهود وطنية وتنموية وإنسانية تعز من مكانة المملكة وريادتها في العمل التنموي وخدمة المجتمع.

يؤكد #مجلس_الجمعيات_الأهلية أن القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية يحظى بثقة ودعم وتمكين القيادة الرشيدة – أيدها الله – بوصفه أحد المرتكزات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وشريكًا تنمويًا فاعلًا يعمل ضمن منظومة تنظيمية ورقابية وتشريعية متكاملة تعزز الحوكمة… pic.twitter.com/uDjLNl2LWi

— مجلس الجمعيات الأهلية (@Council_of_CSA) May 30, 2026 أخبار السعوديةالتبرعاتمجلس الجمعيات الأهليةقد يعجبك أيضاًتكريم الشيخ سليمان الجاسر في معرض «إينا» تقديرًا لإسهاماته في القطاع غير الربحي فريق التحرير12 مايو 2026رئيس مجلس إدارة جمعية هداية بالخبر حصل على درجة الماجستير من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصلفريق التحرير30 أبريل 2026قطاع كان هامشاً وبات يُحسبعبدالرحمن عطاالله الجهني26 أبريل 2026تحولات القطاع الصحي غير الربحي في السعودية.. نماذج قيادية تقود الاستدامة والتطوير المؤسسيدكتور سلمان المطيري13 أبريل 2026

مقالات مشابهة

  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • قرار جديد من مانشستر سيتي بشأن عمر مرموش .. ماذا يحدث؟
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • عيد الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • ماذا يحدث عند شرب الشاي الأخضر يوميا لمدة أسبوعين؟
  • مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة