ملعب الحسن الثاني يرعب إسبانيا ويقترب من استضافة نهائي مونديال 2030
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
زنقة 20 | الرباط
في خطوة لافتة تعكس حجم الاهتمام المتزايد بالبنية التحتية الرياضية المغربية، غادر مبعوث صحيفة “ماركا” الرياضية الإسبانية مهمة تغطية نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، متوجها إلى ورش ملعب بنسليمان، الذي بات يثير قلقا متصاعدا داخل الأوساط الرياضية الإسبانية، باعتباره مرشحا قويا لاحتضان نهائي كأس العالم 2030.
المبعوث الإسباني توقف عند مجموعة من المؤهلات التي يتميز بها المشروع، أبرزها طاقته الاستيعابية الضخمة، موقعه الاستراتيجي، وارتباطه بشبكة الطرق السيارة، إلى جانب كونه مرشحا ليصبح أكبر ملعب في العالم، ما يمنحه أفضلية واضحة في سباق استضافة المباريات الكبرى.
ويأتي هذا الاهتمام في سياق الانبهار المتواصل بالإيقاع السريع الذي يشتغل به المغرب في مجال تشييد وتأهيل الملاعب، خاصة بعد ما عاينه الإعلام الإسباني من جودة ملاعب الرباط، وإعادة هيكلة ملعب طنجة الذي ظهر بحلة جديدة نالت إشادة واسعة.
وفي تعليق لم يخل من “السخرية” وفي نفس الوقت الخوف، توقّف مبعوث “ماركا” عند ملصق مثبت بواجهة ورش بنسليمان يحاكي احتضان مباراة نهائية تجمع بين المغرب والأرجنتين، معتبراً أن “المغاربة يحلمون بنهائي مونديالي في هذا الملعب”، قبل أن يضيف متمنيا ألا يقام ذلك النهائي في “الدار البيضاء”، بل في ملعب سانتياغو بيرنابيو بمدريد.
ويرى متابعون أن هذه التصريحات من طرف مراسل الصحيفة أنها تعبير غير مباشر عن القلق الإسباني المتزايد من التحول الذي يشهده المغرب في مجال البنيات التحتية الرياضية، وقدرته على منافسة أقوى الملاعب الأوروبية على شرف احتضان أهم مباريات مونديال 2030.
هكذا، لم يعد ورش ملعب بنسليمان مجرد مشروع وطني، بل تحول إلى عنوان لرهان استراتيجي يفرض نفسه على المتابعة الدولية، ويعيد رسم موازين القوة داخل ملف التنظيم المشترك لكأس العالم.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
مونديال الـ48 منتخبًا.. كيف غيّرت التوسعة حسابات القوائم واللوائح؟
يشهد كأس العالم 2026 تحولا تاريخيا غير مسبوق بزيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقا، في خطوة يرى الاتحاد الدولي لكرة القدم أنها ستوسع قاعدة المشاركة العالمية وتمنح فرصا أكبر للقارات المختلفة للحضور على المسرح الكروي الأكبر.
لكن هذه التوسعة لا ترتبط فقط بزيادة عدد المنتخبات أو المباريات، بل فرضت أيضا تحديات تنظيمية وإدارية دفعت "فيفا" إلى تطوير منظومة القوائم واللوائح الخاصة بالبطولة.
فالنسخ السابقة كانت تعتمد على عدد أقل من المنتخبات ومجموعات محدودة نسبيا، ما جعل إدارة القوائم أقل تعقيدا مقارنة بالنسخة الجديدة التي تتضمن جدولا أكثر ازدحاما ومنافسات تمتد عبر ثلاث دول مستضيفة.
ومع ارتفاع عدد المباريات وتنوع ظروف السفر والتنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أصبح ملف الجاهزية البدنية والاحتياط الطبي أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ومن هنا جاءت القواعد الصارمة المتعلقة بالإصابات والاستبدالات، باعتبارها جزءا من نظام أوسع يهدف إلى ضبط البطولة في ظل اتساع حجمها.
وتعني التوسعة أيضا أن عددا أكبر من المنتخبات سيشارك للمرة الأولى أو بعد غياب طويل، ما يخلق تفاوتا واضحا في الخبرة والإمكانات الطبية والإدارية بين الفرق.
لذلك يسعى "فيفا" إلى توحيد المعايير وتطبيق قواعد واضحة على الجميع، لضمان أن تدار المنافسة وفق أسس موحدة بعيدا عن الاجتهادات الفردية.
كما أن البطولة الممتدة على مساحة جغرافية واسعة تفرض تحديات تتعلق بالسفر والطقس واختلاف المناطق الزمنية، وهو ما قد يرفع احتمالات الإصابات والإجهاد.
وبالتالي لم تعد القوائم مجرد أسماء داخل معسكر المنتخب، بل أصبحت أداة تخطيط تتداخل فيها الحسابات الفنية والطبية واللوجستية.
المنتخبات صاحبة العمق البشري الكبير قد تستفيد أكثر من هذه البيئة الجديدة، لأنها تملك بدائل متعددة تسمح لها بالتعامل مع أي طارئ.
في المقابل، قد تواجه المنتخبات الأقل خبرة صعوبات في الحفاظ على التوازن خلال بطولة طويلة ومعقدة بهذا الحجم.
ويؤكد ذلك أن توسعة كأس العالم لم تغير شكل المنافسة فقط، بل أعادت صياغة طريقة التفكير في بناء الفريق وإدارة القائمة والتعامل مع الأزمات.
ومع اقتراب انطلاق النسخة الأكبر في تاريخ البطولة، تبدو لوائح القوائم جزءا أساسيا من المشهد الجديد، حيث لم تعد المعركة داخل الملعب وحده، بل بدأت أيضا في مكاتب المدربين وغرف الأطباء والإداريين قبل ضربة البداية.