سوريا: حظر تجوّل ليلي في اللاذقية وسط اضطرابات طائفية دامية تهزّ الساحل
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي فرض حظر تجوّل ليلي في مدينة اللاذقية، اعتبارًا من الساعة الخامسة مساءً يوم الثلاثاء وحتى السادسة صباحًا من اليوم التالي.
عادت مدينة اللاذقية إلى صدارة المشهد الأمني في سوريا، على وقع توترات واضطرابات رافقت تظاهرات وأعمال عنف شهدتها المدينة ومحيطها خلال الأيام الماضية، في سياق أعاد إثارة المخاوف المرتبطة بالأمن والاستقرار، ولا سيما لدى أبناء الأقليات، بعد نحو عام على وصول السلطات الانتقالية إلى الحكم.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي فرض حظر تجول ليلي في مدينة اللاذقية، اعتبارًا من الساعة الخامسة عصرًا من يوم الثلاثاء وحتى السادسة صباحًا من اليوم التالي.
وأوضحت الوزارة أن القرار يستثني الحالات الطارئة، والكوادر الطبية، وفرق الإسعاف والإطفاء، داعية السكان إلى الالتزام التام بمضمون القرار والتعاون مع الوحدات الأمنية المختصة، ومشددة على أن أي مخالفة ستُعرّض أصحابها للمساءلة القانونية.
ليلة توتر وأعمال عنف ونهبوجاء قرار حظر التجول عقب ليلة متوترة شهدتها مدينة اللاذقية، ولا سيما في أحياء ذات غالبية علوية، حيث سُجلت هجمات وأعمال نهب وتخريب طالت سيارات وممتلكات خاصة، قبل أن تنتشر القوات الأمنية ويعود الهدوء تدريجيًا إلى المدينة.
Related الشرع يُقِرّ بأحقية الكثير من المطالب الشعبية: قيام سلطة مستقلة في الساحل أمر مستحيللجنة السلم الأهلي تقدم رؤيتها لـ"الشرع": تمثيل عادل للعلويين وحلول لملفات الساحل السوريمظاهرات للعلويين في سوريا.. إصابات في الساحل ووسط البلاد بعد تدخل قوات الأمن تظاهرات على خلفية تفجير مسجد في حمصوكانت محافظة اللاذقية قد شهدت، الأحد، تظاهرات شارك فيها آلاف الأشخاص، بدعوة من الشيخ البارز غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، احتجاجًا على انفجار استهدف مسجدًا يرتاده أفراد من الطائفة العلوية في مدينة حمص، وأسفر عن سقوط قتلى.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ثلاثة أشخاص على الأقل قُتلوا جراء إطلاق نار خلال تلك التظاهرات، اثنان منهم برصاص قوات الأمن، بحسب ما ذكره المرصد.
رواية رسمية وتحذيرات أمنيةوفي بيان صدر عقب الأحداث، قالت وزارة الداخلية إن عناصر الأمن المكلّفة بتأمين الاحتجاجات تعرضت لاعتداءات مباشرة في مدينة اللاذقية، إضافة إلى حوادث استهداف في ريف طرطوس، نُفذت من قبل مجموعات مرتبطة بـ"فلول النظام السابق" على حد تعبيرها، أثناء قيام العناصر بواجبها في حماية المتظاهرين والحفاظ على النظام العام.
وأكدت الوزارة أن التعبير عن الرأي حق مكفول لجميع السوريين ضمن الأطر السلمية، لكنها شددت على أن استهداف عناصر الأمن يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، مع التعهد بملاحقة المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
تحركات مسلحة خلال الاحتجاجاتمن جهته، قال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد إن مسلحين أقدموا، خلال الاحتجاجات التي شهدها دوار الأزهري في مدينة اللاذقية، على إطلاق النار في الهواء، مشيرًا إلى أن عناصر الأمن الداخلي تمكنت من احتواء الموقف.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية رصدت أيضًا وجود عناصر ملثمة ومسلحة خلال الاحتجاجات في دوار الأزهري ودوار المشفى الوطني في مدينة جبلة، تتبع لما يُعرف بـ"سرايا درع الساحل" و"سرايا الجواد"، متهمًا إياها بالوقوف وراء عمليات تصفية ميدانية وتفجير عبوات ناسفة على الطريق الدولي الساحلي.
سياق أوسع من العنف الطائفيوتأتي هذه التطورات في إطار موجات عنف طائفي متكررة تشهدها سوريا منذ سقوط حكم النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024. ومنذ ذلك الحين، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وسكان في محافظتي حمص والساحل بوقوع عمليات خطف وقتل استهدفت أبناء الطائفة العلوية.
وكانت لجنة تحقيق وطنية قد أشارت إلى مقتل ما لا يقل عن 1426 علويًا في أعمال عنف، بينما قدّر المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد القتلى بأكثر من 1700 شخص.
اجتماع أمني لاحتواء التداعياتوفي محاولة لاحتواء الموقف، عقد وزير الداخلية السوري في الحكومة الانتقالية أنس خطاب، الثلاثاء، جلسة عمل موسعة بمشاركة معاونيه للشؤون الأمنية وشؤون القوى البشرية، وقادة الأمن الداخلي في المحافظات، إضافة إلى عدد من مدراء الإدارات.
وتركزت الجلسة على مراجعة منظومة العمل الأمني، وتقييم الجاهزية العملياتية، وسير العملية التدريبية على مختلف المستويات، إلى جانب مناقشة إجراءات التعامل مع المستجدات الأخيرة، بما يضمن ترسيخ الاستقرار العام وحفظ سلامة المواطنين.
مخاوف مستمرة رغم تأكيدات رسميةوبينما تؤكد السلطات الانتقالية التزامها حماية جميع السوريين وضمان الأمن والاستقرار، لا تزال المخاوف قائمة لدى أقليات عدة، في ظل استمرار حوادث العنف ورفض دمشق حتى الآن مطالب تتعلق بالفدرالية أو ترتيبات سياسية خاصة، ما يجعل قرار حظر التجول في اللاذقية محطة جديدة في مسار أمني لا يزال هشًا ومفتوحًا على احتمالات متعددة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو حركة حماس سوريا حظر تجوال أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو حركة حماس إيران تركيا بحث علمي سوريا داعش يهود فی مدینة اللاذقیة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
دمشق- اعتقلت قوات الاحتلال إسرائيلي، الثلاثاء، شابا سوريا في محافظة القنيطرة خلال توغل جديد جنوب غربي البلاد.
وأفادت قناة "الإخبارية السورية" بأن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شاباً خلال توغلها في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي فجر اليوم (الثلاثاء)".
ولم تعلق السلطات السورية على الحادثة، كما لم توضح تل أبيب دوافع الاعتقال الذي يأتي في إطار انتهاكات إسرائيل المستمرة لسيادة البلد العربي.
وبشكل شبه يومي، ينتهك جيش الاحتلال الإسرائيلي سيادة سوريا لا سيما في الجنوب، عبر القصف وتوغلات يتخللها نصب حواجز، وتفتيش المارة، ومداهمة منازل، واعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، بينما أكدت دمشق التزامها بالاتفاقية.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.