كشفت التطورات المتسارعة في اليمن عن انقسام حاد داخل مجلس القيادة الرئاسي، أعقب قرارات وصفت بالمفصلية أصدرها رئيس المجلس رشاد العليمي، مما أعاد إلى الواجهة هشاشة التوافق داخل أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، وفتح الباب أمام احتمالات تصعيد عسكري.

ويرى مدير مكتب الجزيرة في اليمن سعيد ثابت أن هذا الانقسام "طبيعي بحكم تركيبة المجلس"، موضحا أن مجلس القيادة يتكون من 8 أعضاء، بينهم 3 محسوبين مباشرة على المجلس الانتقالي الجنوبي، إضافة إلى عضو رابع يُعد قريبا من الإمارات، مقابل معسكر آخر يقوده رئيس المجلس.

ويشرح ثابت أن ميزان القوى داخل المجلس كان منذ تشكيله متعادلا، 4 مقابل 4، مع امتلاك رئيس المجلس صوت الترجيح عند التساوي، وهو ما جعل بنية المجلس نفسها تحمل مؤشرات مبكرة على الانقسام، بفعل اختلاف الأجندات السياسية والإقليمية بين مكوناته.

ويأتي هذا التوصيف في وقت أعلن فيه 4 أعضاء من المجلس رفضهم قرارات العليمي، واعتبروها انفرادية ومخالفة لإعلان نقل السلطة، خاصة ما يتعلق بإعلان الطوارئ والدعوة لإخراج القوات الإماراتية من اليمن، وهو ما عمق الشرخ داخل المجلس.

وبحسب ثابت، فإن رئيس المجلس يستند في قراراته إلى صلاحيات يمنحها له إعلان نقل السلطة بصفته القائد الأعلى، في حال تعذر انعقاد المجلس أو التوافق داخله، غير أن اللجوء إلى هذه الصلاحيات في ظرف بالغ الحساسية قد يدفع نحو الصدام لا الاحتواء.

مؤشرات التصعيد

ويرى مدير مكتب الجزيرة أن المؤشرات الحالية "لا توحي بأي تهدئة"، مشيرا إلى أن تسارع القرارات، من إعلان الطوارئ وإغلاق المنافذ إلى التصعيد السياسي مع أبو ظبي، يعكس اتجاها متزايدا نحو المواجهة، في ظل غياب معطيات حقيقية للاحتواء.

وفي حال عدم الالتزام بالمهل المعلنة، يتوقع ثابت تشديدا على المنافذ التي تخضع عمليا لسلطة التحالف، إلى جانب إجراءات ميدانية من وزارتي الدفاع والداخلية والسلطات المحلية في حضرموت، التي أعلنت دعمها لقرارات رئيس المجلس.

إعلان

ويؤكد أن مفتاح التهدئة لم يعد داخليا فقط، بل بات مرهونا بعاصمتين إقليميتين، هما الرياض وأبو ظبي، في ظل تشابك القرار اليمني مع حسابات التحالف، وتداخل الملفات السياسية والعسكرية على الأرض.

بدوره، أوضح مراسل الجزيرة في الرياض بدر الربيعان أن بيانات التحالف، الصادرة عقب قصف ميناء المكلا، عكست تحولا في إدارة الأزمة، بعد رصد سفينتين قادمتين من الفجيرة دون تصاريح، محملتين بأسلحة وعربات قتالية.

وأشار الربيعان إلى أن التحالف اعتبر هذا التحرك خرقا لمسار التهدئة ولقرار مجلس الأمن 2216، مما دفعه لتنفيذ ضربة جوية "محدودة ودقيقة"، في رسالة عسكرية وسياسية متزامنة، دون تسجيل خسائر بشرية.

ولفت مراسل الجزيرة إلى أن بيان الخارجية السعودية حمل لغة أكثر صرامة، معلنا أن أي تحركات عسكرية قرب الحدود الجنوبية للمملكة تمثل تهديدا مباشرا لأمنها القومي، مع تأكيد الدعم الكامل لرئيس مجلس القيادة بوصفه المرجعية الشرعية الوحيدة.

كما تضمن البيان، بحسب الربيعان، عتبا سياسيا واضحا على الإمارات، ورفضا لأي دعم عسكري للمجلس الانتقالي خارج إطار الدولة، مع التشديد على أن إشراك الانتقالي يجب أن يتم عبر المسار السياسي لا عبر فرض وقائع عسكرية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات رئیس المجلس

إقرأ أيضاً:

الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.

 

ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .

 

من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .

 

ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربا عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نموا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات.

 

وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجا ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.

 

تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.

 

من جانبه، قال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تحرص دائما على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون وترسيخ أسس السلام والتعايش.

 

وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .

 

أخبار ذات صلة الطقس المتوقع غداً في الإمارات منحته وساماً تقديراً لإسهاماته.. قيادة العمليات الخاصة الأميركية تكرّم اللواء الركن مسلم الراشدي

ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكا مهما في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .

 

وقال معاليه: " تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الامارات في مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب.

 

وأضاف معاليه:" أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً ، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية"، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.

 

وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجا لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي.

 

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

 

وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

 

حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدولة لدي جمهورية صربيا، وسعادة كل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة ابراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

 

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • وكالة: CIA أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية عن إيران مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد
  • مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة