قرقاش ينتقد البرهان: تنصّل من مسؤولية إنهاء الحرب في السودان
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
انتقد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بشأن دولة الإمارات، معتبرا أنها تعكس استمرارا في التنصل من مسؤولية إنهاء الحرب الدائرة في البلاد.
وقال قرقاش، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، مساء الاثنين، إن تصريحات البرهان الأخيرة “تعكس استمرار التنصل من مسؤولية إنهاء الحرب الأهلية”، في وقت “يطالب فيه السودانيون والمجتمع الدولي بوقف القتال، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عراقيل”.
وأضاف المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أن “الادعاءات الباطلة” التي يوجهها البرهان إلى دولة الإمارات وقيادتها “ليست سوى تضليل لا يغير من حقيقة الأزمة، ولا يبرر تعطيل مسار السلام”، على حد تعبيره.
تصريحات الفريق البرهان الأخيرة تعكس استمرار التنصّل من مسؤولية إنهاء الحرب الأهلية، في وقت يطالب فيه السودانيون والمجتمع الدولي بوقف القتال، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عراقيل.
أما الادعاء الباطل على دولة الإمارات وقيادتها، فما هو إلا تضليل لا يغيّر من… — د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) December 29, 2025
وجاء رد قرقاش عقب تصريحات أدلى بها رئيس مجلس السيادة السوداني، أكد فيها أن بلاده “لن تقبل بهدنة أو وقف لإطلاق النار طالما مليشيا التمرد موجودة في شبر من الوطن”، في إشارة إلى قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وكان البرهان قد قال، الأحد الماضي، خلال لقائه رموزا من المجتمع السوداني والتركي، إلى جانب منظمات مجتمع مدني ووسائل إعلام، في مقر السفارة السودانية بالعاصمة التركية أنقرة، إن “السودان ليس دولة تدعو إلى الحرب”، لكنه شدد في الوقت ذاته على رفض أي وقف لإطلاق النار قبل إنهاء وجود قوات الدعم السريع.
وقال إنه تحدث، قبل نحو عام، مع رئيس دولة الإمارات بشأن “الدعم الذي تقدمه أبوظبي لمليشيا الدعم السريع”، قائلا إن الرئيس الإماراتي “وعده” بوقف هذا الدعم، وفقا لما نقلته الصفحة الرسمية للجيش السوداني على موقع فيسبوك.
وأضاف أن وفد السودان “واجه الوفد الإماراتي مرة أخرى في الولايات المتحدة بحضور ممثلي الآلية الرباعية”، مشيرا إلى أن الخرطوم طلبت “ألا تكون الإمارات شريكا في الحل”، بدعوى أنها “لا تريد الاستماع إلى السودان ولا الاستجابة لمطالبه”، بحسب قوله.
في المقابل، أكد البرهان أن بلاده “تثق تماما في نوايا المملكة العربية السعودية ومصر”، إضافة إلى ما وصفه بـ“النوايا الحسنة” للإدارة الأمريكية، معربا عن ثقته في قدرة هذه الأطراف على المساهمة في معالجة الأزمة وتحقيق سلام مستدام في السودان.
وفي سياق متصل، كان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد آل نهيان، قد رحب بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن السودان، والتي أكد فيها أن الهدف العاجل يتمثل في وقف الأعمال العدائية مع دخول العام الجديد.
وثمن عبدالله بن زايد، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام”، ما أشار إليه روبيو بشأن “أهمية دفع مسار التهدئة الإنسانية”، والتخفيف من المعاناة المتفاقمة التي يواجهها الشعب السوداني.
وأكد وزير الخارجية الإماراتي أن “الوقف الفوري لإطلاق النار، وضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، يشكلان أولوية قصوى لحماية المدنيين والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة”، معتبرا أن ذلك “يمهد الطريق نحو مسار سياسي يفضي إلى انتقال مدني مستقل، يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والسلام”.
ويأتي هذا السجال السياسي في ظل توتر متصاعد في العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي، إذ كان السودان قد أعلن مطلع أيار/مايو الماضي قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات، متهما إياها بشن “عدوان” على البلاد عبر دعم قوات الدعم السريع في حربها ضد الجيش السوداني.
في المقابل، نفت الإمارات، في أكثر من مناسبة، تقديم أي دعم لقوات الدعم السريع، وشددت على أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للسودان، مؤكدة التزامها بدعم الحلول السياسية والإنسانية للأزمة السودانية.
كما أبلغ السودان محكمة العدل الدولية بأن الإمارات كانت، “القوة الدافعة” لما وصفه بـ“إبادة جماعية” في إقليم دارفور، من خلال دعمها لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات لم تصدر بشأنها حتى الآن أحكام قضائية دولية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية قرقاش الإمارات السودان البرهان السودان الإمارات قرقاش البرهان المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة الإمارات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
https://www.youtube.com/shorts/QHbvl9dNxR8