نشرت صحيفة "الغارديان" تقرير لمحرر الشؤون الصحية، أندرو غريغوري، قال فيه إن العلماء اكتشفوا نوعين فرعيين جديدين من التصلب المتعدد (MS) بمساعدة الذكاء الاصطناعي، مما يمهد الطريق لعلاجات مُخصصة ونتائج أفضل للمرضى.

يُعاني ملايين الأشخاص حول العالم من هذا المرض، ولكن يتم اختيار العلاجات في الغالب بناءًا على الأعراض، وقد لا تكون فعّالة لأنها لا تستهدف الجوانب البيولوجية الأساسية للمريض، والآن، اكتشف العلماء نوعين بيولوجيين جديدين من التصلب المتعدد باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفحص دم بسيط، وفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي.

وقال الخبراء إن هذا الاكتشاف "المثير" قد يُحدث ثورة في علاج المرض على مستوى العالم.


في بحثٍ شمل 600 مريض، بقيادة جامعة يونيفيرسيتي كوليدج لندن (UCL) وشركة كوين سكوير أناليتكس، فحص الباحثون مستويات بروتين خاص في الدم يُسمى سلسلة نيوروفيلامنت الخفيفة في المصل (sNfL)، ويُمكن لهذا البروتين أن يُساعد في تحديد مستويات تلف الخلايا العصبية، ويُشير إلى مدى نشاط المرض.

تم تحليل نتائج (sNfL) وصور أدمغة المرضى باستخدام نموذج تعلّم آلي يُدعى (SuStaIn)، وكشفت النتائج، المنشورة في مجلة Brain الطبية، عن نوعين متميزين من التصلب المتعدد، وهما الـ(sNfL) المبكر و (sNfL) المتأخر.

في النوع الأول، كان لدى المرضى مستويات عالية من (sNfL) في المراحل المبكرة من المرض، مع وجود تلف واضح في جزء من الدماغ يُسمى الجسم الثفني (corpus callosum). كما تطورت لديهم آفات دماغية بسرعة، ويبدو أن هذا النوع أكثر شراسة ونشاطًا، وفقًا للعلماء.

أما في النوع الثاني، أظهر المرضى انكماشًا في الدماغ في مناطق مثل القشرة الحوفية والمادة الرمادية العميقة قبل ارتفاع مستويات (sNfL)، ويبدو أن هذا النوع أبطأ، حيث يظهر التلف بوضوح في وقت لاحق.
 
يقول الباحثون إن هذا الاكتشاف سيمكن الأطباء من فهم أي المرضى أكثر عرضة لمضاعفات مختلفة بدقة أكبر، مما يمهد الطريق لرعاية أكثر تخصيصًا. وقال الدكتور أرمان إسحاقي، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة لندن: "التصلب المتعدد ليس مرضًا واحدًا، والأنواع الفرعية الحالية لا تصف التغيرات النسيجية الكامنة، والتي نحتاج إلى معرفتها لعلاجه".
 
وأضاف: "باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي مع مؤشر دموي متوفر بكثرة في التصوير بالرنين المغناطيسي، تمكّنا لأول مرة من إظهار نمطين بيولوجيين واضحين للتصلب المتعدد. سيساعد هذا الأطباء على فهم المرحلة التي يمر بها المريض في مسار المرض، ومن قد يحتاج إلى مراقبة دقيقة أو علاج مبكر وموجه".
 
إسحاقي أوضح أنه في المستقبل، عندما تشير أداة الذكاء الاصطناعي إلى إصابة المريض بالتصلب المتعدد من النوع (sNfL) في مراحله المبكرة، قد يصبح مؤهلاً لتلقي علاجات أكثر فعالية، ويخضع لمراقبة أدق.

في المقابل، قد يُعرض على المصابين بالتصلب المتعدد من النوع (sNfL) في مراحله المتأخرة أنواع مختلفة من العلاجات، مثل العلاجات الشخصية لحماية خلايا الدماغ أو الخلايا العصبية، لذا، ستكون الابتكارات ذات شقين وهما "إحداث نقلة نوعية في الفحوصات السريرية والعصبية، التي لم تتغير منذ قرون، بمساعدة خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وتوفير علاجات شخصية بناءً على خصائص المرض".

كيتلين أستبري، مديرة اتصالات الأبحاث في جمعية التصلب المتعدد الخيرية، قالت: "هذا تطورٌ هامٌ في فهمنا لمرض التصلب المتعدد"، وأضافت: "استخدمت هذه الدراسة تقنيات التعلّم الآلي لتحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي وبيانات المؤشرات الحيوية لدى مرضى التصلب المتعدد الانتكاسي الهدئي والتصلب المتعدد الثانوي المترقي. ومن خلال دمج هذه البيانات، تمكن الباحثون من تحديد نوعين فرعيين بيولوجيين جديدين من التصلب المتعدد".

كما أوضحت قائلة: "على مدار السنوات الأخيرة، تحسّن فهمنا لبيولوجيا هذا المرض. ولكن حالياً، تعتمد التعريفات على الأعراض السريرية التي يعاني منها المريض. يُعدّ التصلب المتعدد مرضاً معقداً، وغالباً ما لا تعكس هذه التصنيفات بدقة ما يحدث في الجسم، مما قد يُصعّب علاجه بفعالية".


هناك حوالي 20 خيارًا علاجيًا لمرضى التصلب المتعدد الانتكاسي، وبعض الخيارات بدأت بالظهور لمرضى التصلب المتعدد المترقي، ولكن بالنسبة للكثيرين، لا توجد خيارات علاجية، كما أوضحت أستبري: "كلما تعمّقنا في فهم هذا المرض، زادت احتمالية إيجاد علاجات توقف تطوره".

يُضيف هذا البحث إلى الأدلة المتزايدة التي تدعم الابتعاد عن الأوصاف الحالية لمرض التصلب المتعدد (مثل "الانتكاس" و"التطور التدريجي") والتوجه نحو مصطلحات تعكس البيولوجيا الكامنة وراء المرض. قد يساعد هذا في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر تطور المرض، ويتيح تقديم علاج أكثر تخصيصًا لهم.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة الذكاء الاصطناعي التصلب المتعدد الذكاء الاصطناعي التصلب اللويحي التصلب المتعدد الحبل الشوكي المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة من التصلب المتعدد الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

بيتكوين تحافظ على تداولها قرب 65 ألف دولار رغم تبخر 800 مليار دولار من أسهم الذكاء الاصطناعي

حافظت عملة "بيتكوين" الرقمية المشفرة على تداولها بالقرب من مستوى 65 ألف دولار خلال التعاملات الصباحية في آسيا اليوم الجمعة، دون تغير يُذكر.

وتأتي الخطوة في الوقت تبخر فيه نحو 800 مليار دولار من القيمة السوقية لأكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية، في خطوة نادرة أظهرت استقلالًا نسبيًا للعملة المشفرة عن موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي، بعدما كانت تتحرك بالتوازي معها طوال الشهر، وفقا لمنصة "كوين ديسك" المتخصصة في العملات الرقمية المشفرة.

وجرى تداول "بيتكوين" أكبر عملة مشفرة في العالم عند حوالي 65 ألفا و400 دولار، منخفضة بأقل من 1% خلال اليوم، لكنها مرتفعة بنحو 3% على أساس أسبوعي.

في المقابل، تراجعت عملة "إيثريوم" بنسبة 3% إلى 1879 دولارًا، بينما سجلت معظم العملات الرقمية الرئيسية خسائر، وكانت عملة "دوجكوين" الأسوأ أداءً، إذ هبطت بنسبة 5% خلال اليوم إلى 0.069 دولار، وبنسبة 4% خلال الأسبوع، كما تراجعت عملة "إكس آر بي" بنسبة 2% إلى 1.11 دولار، وانخفضت سولانا بنسبة 3% إلى 76 دولارًا، فيما هبطت عملة هايبر ليكويد إلى 58 دولارًا، منخفضة بنحو 4% خلال سبع جلسات تداول.

ورغم هذه التراجعات، فإنها ظلت محدودة مقارنة بالخسائر الكبيرة التي شهدتها أسواق الأسهم.

وتراجعت أسهم مجموعة السبعة العظماء - الاسم الذي يُطلق على أكبر سبع شركات أمريكية عملاقة من حيث القيمة السوقية والتي قادت صعود الأسهم الأمريكية خلال السنوات الثلاث الماضية - بنسبة 4.8% أمس الخميس، لتفقد نحو 797 مليار دولار من قيمتها السوقية، في أسوأ جلسة لها منذ موجة البيع التي أعقبت الرسوم الجمركية في أبريل 2025، وفقًا لتقارير إعلامية.

وأدى هذا التراجع في البورصة الأمريكية إلى انخفاض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.2%، بينما هبط مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.9%، لتصبح المجموعة أقل بنحو 11% من أعلى مستوياتها القياسية المسجلة في أواخر شهر مايو الماضي، مع تبخر نحو تريليوني دولار من قيمتها السوقية.

وكان أحد أبرز أسباب هذا الهبوط هو تصاعد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان تماسك عملة بيتكوين في هذه الجلسة يمثل بداية انفصال حقيقي عن أسهم الذكاء الاصطناعي، أم أنه مجرد تحرك مؤقت.

طباعة شارك عملة بيتكوين الرقمية المشفرة ر شركات التكنولوجيا الأمريكية أسهم الذكاء الاصطناعي

مقالات مشابهة

  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • بيتكوين تحافظ على تداولها قرب 65 ألف دولار رغم تبخر 800 مليار دولار من أسهم الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي