إيران: التحركات الاحتجاجية تدخل يومها الثالث وتتوسع نحو الجامعات
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
توسعت الاحتجاجات في إيران في يومها الثالث مع انضمام طلاب جامعيين إلى التحركات، بعد أن انطلقت من الأسواق التجارية في العاصمة طهران.
دخلت الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية يومها الثالث في إيران، مع انضمام طلاب جامعيين إلى التحرك الذي بدأه تجار في العاصمة طهران، في مؤشر على اتساع رقعة السخط المرتبط بالأزمة الاقتصادية.
وشهدت طهران، الثلاثاء 30 كانون الأول/ديسمبر، تظاهرات طلابية أمام عدد من الجامعات، كما سُجلت تحركات مماثلة في مدينة أصفهان وسط البلاد، بحسب ما أفادت وكالة "إيلنا" القريبة من الأوساط العمالية، نقلا عن أحد صحافييها. وأشارت الوكالة إلى أن الاحتجاجات طالت سبع جامعات في طهران إضافة إلى إحدى مؤسسات التعليم العالي في أصفهان.
انتشار أمني وإعادة فتح جزئي للأسواقوترافق التحرك مع انتشار أمني مكثف عند التقاطعات الرئيسية في وسط طهران وفي محيط بعض الجامعات، بحسب مشاهدات صحافيين. وفي الوقت نفسه، أعيد فتح عدد من المتاجر التي كانت قد أغلقت في اليوم السابق وسط العاصمة، بعدما نفذ تجار إضرابا احتجاجا على التدهور الاقتصادي.
وبقيت التحركات، وفق مراسلين، محصورة إلى حد كبير في وسط طهران، حيث تتركز الأنشطة التجارية، فيما واصلت غالبية المتاجر في باقي أنحاء المدينة عملها بشكل طبيعي.
وكان التحرك قد انطلق الأحد من أكبر أسواق الهواتف المحمولة في طهران، قبل أن يتوسع بشكل محدود. ويأتي ذلك في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية، ولا سيما مع الانخفاض السريع في قيمة الريال الإيراني نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على البلاد.
وفي أول تعليق رسمي، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الاستماع إلى "المطالب المشروعة" للمحتجين، معلنا أنه طلب من وزير الداخلية فتح قنوات حوار مع ممثلين عن المتظاهرين، بما يسمح للحكومة بالتعامل مع الأزمة بمسؤولية.
كما أفادت وكالة "مهر" بأن بزشكيان التقى مسؤولين نقابيين واقترح مجموعة إجراءات ضريبية يُفترض أن تساعد الشركات لمدة عام، في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية.
مقارنة مع احتجاجات سابقةورغم تصاعد السخط الشعبي، تبقى هذه الاحتجاجات أضيق نطاقا مقارنة بالتحركات الواسعة التي شهدتها إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، والتي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن.
كما أعادت التطورات الحالية إلى الأذهان احتجاجات عام 2019 التي اندلعت بعد الإعلان عن زيادة حادة في أسعار البنزين، وامتدت إلى نحو مئة مدينة وأسفرت عن عشرات القتلى.
Related إيران ترفع السقف في مواجهة التحذيرات.. هل منح ترامب نتنياهو الضوء الأخضر لضرب طهران؟مع اقتراب الذكرى الثانية لوفاة مهسا أميني.. نساءٌ يتحدّين السلطة ويخرجن إلى شوارع طهران دون حجابإيران تعفو عن الفائز بجائزة "غرامي" الذي أصبحت أغنيته نشيدًا لاحتجاجات 2022 بعد مقتل مهسا أميني تحذيرات سياسية وإجراءات منفصلةوحذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من مخاطر استغلال التظاهرات لبث "الفوضى والاضطرابات"، مكررا اتهامات رسمية سابقة لقوى أجنبية بالوقوف خلف تحريك الاحتجاجات.
وفي سياق منفصل، أعلنت وسائل إعلام رسمية إغلاق المدارس والبنوك والمؤسسات العامة في طهران ومعظم أنحاء البلاد الأربعاء، بقرار من السلطات بسبب برودة الطقس وترشيد استهلاك الطاقة، من دون ربط القرار بالاحتجاجات.
انهيار العملة وضغط معيشيويواجه الاقتصاد الإيراني صعوبات متراكمة نتيجة عقود من العقوبات الغربية، تفاقمت مع إعادة فرض العقوبات الدولية في نهاية أيلول/سبتمبر. وسجل الريال الإيراني، الأحد، مستوى قياسيا جديدا في السوق غير الرسمية، متجاوزا 1.4 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، مقارنة بنحو 820 ألف ريال قبل عام.
ورغم تسجيل تحسن طفيف في سعر الصرف الاثنين، لا تزال التقلبات الحادة تغذي التضخم وتضغط على القدرة الشرائية. وأدى ذلك إلى شلل في مبيعات بعض السلع المستوردة، في وقت يفضل فيه التجار والمستهلكون تأجيل المعاملات وسط حالة عدم اليقين.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب سوريا إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب سوريا إيران احتجاجات إيران أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب سوريا إيران بنيامين نتنياهو فلسطين دراسة أمراض القلب مصر بحث علمي
إقرأ أيضاً:
بعد 94 يوماً من التأجيل.. إيران تعلن مكان تشييع ودفن خامنئي
أعلنت السلطات الإيرانية استكمال الترتيبات الخاصة بمراسم تشييع ودفن المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، وذلك بعد مرور 94 يوماً على تأجيل الجنازة الرسمية التي كانت مقررة في مارس الماضي بسبب الظروف الأمنية والعسكرية التي شهدتها البلاد آنذاك.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية، فإن الجهات المختصة شكّلت لجنة خاصة للإشراف على مراسم التشييع والجنازة، مع توقعات بمشاركة شعبية واسعة من مختلف المحافظات الإيرانية.
وأكد رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران أن الاستعدادات اللوجستية والتنظيمية وصلت إلى مراحل متقدمة تمهيداً للإعلان النهائي عن موعد المراسم.
وكانت إيران قد أعلنت في الرابع من مارس 2026 تأجيل مراسم التشييع التي كان مقرراً إقامتها في العاصمة طهران، مشيرة إلى أن تحديد موعد جديد سيتم لاحقاً وفقاً للظروف الأمنية. وجاء القرار بعد ساعات من الإعلان عن تفاصيل أولية لمراسم العزاء والتشييع التي كانت ستستمر عدة أيام.
وفيما يتعلق بمكان الدفن، أفادت وكالة فارس الإيرانية ووسائل إعلام عربية بأن جثمان خامنئي سيوارى الثرى في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، مسقط رأسه وأحد أهم المراكز الدينية في البلاد، حيث يقع مرقد الإمام الرضا الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الشيعة. كما أن والد خامنئي مدفون في المدينة نفسها، وهو ما عزز التوجه لاختيارها مقراً للدفن.
وكانت وفاة خامنئي قد أدخلت إيران في مرحلة انتقالية سياسية ودستورية، حيث تولى مجلس قيادة مؤقت إدارة شؤون البلاد إلى حين استكمال الإجراءات الخاصة باختيار مرشد أعلى جديد، وفق الآليات المنصوص عليها في الدستور الإيراني. وأشارت تقارير إيرانية إلى أن عملية اختيار القيادة الجديدة ترتبط بشكل وثيق بانتهاء مراسم التشييع والدفن الرسمية.
ويرى مراقبون أن الجنازة المرتقبة ستكون من أكبر المراسم الرسمية التي تشهدها إيران منذ عقود، نظراً للدور الذي لعبه خامنئي في قيادة الجمهورية الإسلامية لأكثر من ثلاثة عقود، فضلاً عن رمزية مدينة مشهد الدينية والسياسية في الوجدان الإيراني.
كما تتوقع السلطات مشاركة واسعة من المسؤولين والشخصيات الدينية والسياسية، إلى جانب حشود شعبية كبيرة من داخل إيران وخارجها.