دور السردين في المحافظة على مستويات السكر في الدم
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
تعرف الفوائد الصحية للسردين والأسماك الدهنية على نطاق واسع، فمحتواها العالي من الدهون غير المشبعة يُساعد على تنظيم مستويات الكولسترول والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. لكن فوائدها لا تتوقف عند هذا الحد، حيث تساعد عناصر غذائية مثل التورين، وأوميغا 3، والكالسيوم، وفيتامين د، الموجودة في السردين على الوقاية من الأمراض.
كما يُحسّن تناول السردين مؤشرات صحية أخرى، مثل تنظيم الكولسترول وخفض الدهون الثلاثية وضغط الدم.
ويساعد السردين في المحافظة على مستويات السكر في الدم لاحتوائه على بروتين عالي الجودة وأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساهم في تحسين حساسية الإنسولين وتقليل الالتهابات المرتبطة بارتفاع السكر.
السردين
السردين هو سمك زيتي صغير الحجم يمكن تناوله طازجاً أو معلباً سواء في الزيت أو صلصة الطماطم. ينتمي السردين إلى عائلة الرنجة، وهو معروف باحتوائه على نسبة عالية من البيوفا (PUFA)، بالإضافة إلى مستويات الكالسيوم والحديد والمغنسيوم والبوتاسيوم والفوسفور وفيتامين «د» وفيتامين «ب 12».
تحتوي كل 100 غرام من السردين المطبوخ على نحو 382 ملغم من الكالسيوم، أي ما يعادل 38 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها. كما أنه يحتوي أيضاً على 2.9 ملغم من الحديد، و490 ملغم من الفوسفور، و8.9 ميكروغرام من فيتامين «ب 12»، وكلها تدعم صحة العظام وتكوين خلايا الدم الحمراء ووظائف القلب والأوعية الدموية.
السردين والسكري
أُجريت الدراسة على مجموعة من المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. ومع ذلك، يدّعي الباحثون إمكانية تعميم النتائج على فئات عمرية أخرى. حيث كشفت دراسة أجرتها ديانا دياز ريزولو، المحاضرة والباحثة في كلية العلوم الصحية بجامعة كاتالونيا المفتوحة أن الاستهلاك المنتظم للسردين يُساعد على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني، حيث تُساعد العناصر الغذائية الموجودة بكميات كبيرة في السردين، مثل التورين وأوميجا 3 والكالسيوم وفيتامين د، على الوقاية من داء السكري.
شملت الدراسة 152 مريضاً من كبار السن (65 عاماً فأكثر) تم تشخيص إصابتهم بمقدمات السكري (مستويات سكر الدم بين 100 و124 ملغم/ديسيلتر) وخضع جميع المرضى لبرنامج غذائي يهدف إلى تقليل خطر إصابتهم بالمرض، ولكن المجموعة التي تلقت التدخل الغذائي فقط هي التي أضافت 200 غرام من السردين إلى نظامها الغذائي أسبوعياً (علبتان من السردين في زيت الزيتون). ولتسهيل هذا الاستهلاك، تلقى المشاركون في الدراسة قائمة بوصفات تتضمن السردين المعلب. ونُصح المشاركون بتناول السردين كاملاً، دون إزالة العظام، لأنها غنية بالكالسيوم وفيتامين د.
من بين المجموعة التي لم تتناول السردين، كان 27 في المائة من أفرادها معرضين لخطر الإصابة بداء السكري (تم قياس ذلك باستخدام استبيان FINDRISC). وبعد عام، انخفضت هذه النسبة إلى 22 في المائة. من بين المجموعة التي تناولت السردين ضمن نظامها الغذائي، كان 37 في المائة من أفرادها معرضين لخطر الإصابة بداء السكري عند بداية الدراسة. وبعد عام، انخفضت هذه النسبة إلى 8 في المائة فقط. كما لوحظ تحسن في مؤشرات حيوية هامة أخرى، مثل انخفاض مؤشر مقاومة الإنسولين (HOMA-IR)، وارتفاع مستوى الكولسترول الجيد (HDL)، وزيادة هرمونات تسريع تكسير الغلوكوز (الأديبونكتين)، وانخفاض مستوى الدهون الثلاثية وضغط الدم، وغيرها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سكر سكر الدم كبار السن داء السكري الوقاية من داء السكري فيتامين د الكالسيوم أوميجا سردين دراسة من السردین فی المائة
إقرأ أيضاً:
البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟
يُعرف البنجر، أو الشمندر، بلونه الأحمر المميز وقيمته الغذائية العالية، لكنه حظي خلال السنوات الأخيرة باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيره المحتمل على صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة فيما يتعلق بمستويات ضغط الدم.
ويحتوي البنجر على نسبة مرتفعة من النترات الطبيعية، وهي مركبات يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويعتقد العلماء أن هذه الآلية قد تفسر العلاقة بين تناول البنجر وانخفاض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
وأظهرت دراسات متعددة أن تناول عصير البنجر أو إدخاله ضمن النظام الغذائي بشكل منتظم قد يساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بدرجات متفاوتة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط في الضغط.
كما يرى الباحثون أن تحسين تدفق الدم قد يعود بفوائد إضافية على صحة القلب والقدرة البدنية، إذ يساعد على وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأنسجة بكفاءة أكبر.
ولا تقتصر فوائد البنجر على النترات فقط، فهو يحتوي أيضًا على مضادات أكسدة وألياف غذائية ومعادن مهمة مثل البوتاسيوم، الذي يلعب دورًا في الحفاظ على توازن ضغط الدم داخل الجسم.
ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن البنجر ليس بديلًا للأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده للتحكم في الحالة.
كما أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر تبعًا للعمر والحالة الصحية والنظام الغذائي العام.
ويُنصح بتناول البنجر ضمن نظام غذائي متوازن يشمل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الملح والدهون المشبعة للحفاظ على صحة القلب.
وقد يلاحظ بعض الأشخاص تغير لون البول أو البراز إلى اللون الوردي أو الأحمر بعد تناول البنجر، وهي ظاهرة طبيعية وغير مقلقة في معظم الحالات.
وفي النهاية، تشير الأبحاث إلى أن إضافة البنجر إلى النظام الغذائي قد تكون خطوة بسيطة تدعم صحة القلب وتساعد في تحسين مستويات ضغط الدم، خاصة عند دمجه مع نمط حياة صحي ومتوازن.