نيوزيمن:
2026-06-03@08:48:59 GMT

العليمي على خطى هادي.. القفز على الشراكة نحو المجهول

تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT

أطلق البيان الصادر عن أعضاء مجلس القيادة الرئاسي تحذيراً شديد اللهجة من عواقب وتداعيات الخطوات الانفرادية التي أقدم عليها، اليوم الثلاثاء، رئيس المجلس رشاد العليمي.

وأصدر أعضاء مجلس القيادة الرئاسي (عيدروس الزُبيدي – عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي – فرج البحسني – طارق صالح) بياناً مشتركاً أعلنوا فيه رفضهم للإجراءات والقرارات الانفرادية الصادرة عن العليمي.

وشملت إجراءات وقرارات العليمي الانفرادية إعلان حالة الطوارئ، والمطالبة باسم مجلس القيادة الرئاسي بإخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي ومن الأراضي اليمنية.

بيان أعضاء مجلس القيادة، الذي أكد على مخالفة ما أقدم عليه العليمي لإعلان نقل السلطة، أعاد التذكير بالأزمة المستفحلة التي عانى منها المجلس مؤخراً، وسبق وأن عبّر عنها الأعضاء في بيانات ومواقف سابقة.

أزمة تتلخص في سلوك رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتفرد بقرار المجلس، وتجاهل الأسس التي قام عليها المجلس، بل والهدف الرئيسي الذي جرى من أجله تشكيل المجلس في أبريل من عام 2022م.

فتشكيل المجلس جاء أشبه بمحاولة إنقاذ لشرعية ووجود الدولة اليمنية واستمرارها في المعركة ضد انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، نتيجة ما آل إليه وضع الشرعية بعد 7 سنوات من انطلاق الحرب عام 2015م، من فشل عسكري وسياسي واقتصادي مريع.

فشلٌ جاء نتاجاً طبيعياً لتفرد الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، والدائرة الضيقة المحيطة به، ومن خلفها جماعة الإخوان، بقرار الشرعية، وإقصاء باقي المكونات السياسية، وتحويل شركاء المعركة إلى خصوم، ما تسبب بخلق الصراعات داخل جسد الشرعية.

هذا التفرد والإقصاء من قبل منظومات هادي قاد الشرعية إلى فشل في كل الملفات، ودفع بقيادة التحالف، ممثلة بالسعودية، إلى تنظيم مشاورات يمنية في الرياض، انتهت بإعلان هادي نقل صلاحياته الدستورية إلى مجلس قيادة رئاسي مكون من 8 أعضاء.

جاءت فكرة تشكيل المجلس كمحاولة إنقاذ لوضع الشرعية وإغلاق ملفات الصراعات الداخلية بين شركاء المعركة، بالانتقال إلى فكرة الحكم الجماعي كحل لإنهاء التفرد في القرار وتهميش الأطراف الحقيقية على الأرض.

إلا أن الأمر لم يمضِ على هذا النحو، فسرعان ما عادت ملامح فترة هادي لتتجسد في سلوك وأداء رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، ليدخل المجلس عامه الثالث وهو في حالة أشبه بموت سريري، بعد انقطاع جلساته لأسابيع وأحياناً لأشهر، ما أعاد وضع الشرعية والمناطق المحررة إلى ذات الأزمات والمشهد قبل تشكيل المجلس.

فالأزمة التي تعيشها اليوم الشرعية والمناطق المحررة، بسبب الأحداث في وادي حضرموت والمهرة، لم تكن إلا نتاجاً للشلل الذي أصاب مجلس القيادة الرئاسي بسبب أداء وسلوك رئيسه رشاد العليمي.

حيث سبقت الأحداث تصريحات وبيانات صادرة عن المجلس الانتقالي الجنوبي تتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعطيل خطة تطبيع الأوضاع الخاصة بمحافظة حضرموت، والتي كان المجلس قد أقرها وأعلن عنها باجتماع له مطلع العام الحالي 2025م.

لتأتي قرارات وإجراءات العليمي الانفرادية اليوم لتؤكد على مسؤوليته في التسبب بتأزيم المشهد السياسي والعسكري، وهو ما شدد عليه البيان الصادر عن أعضاء مجلس القيادة الأربعة، الذي أشار إلى مخالفة ما أقدم عليه العليمي من خطوات لإعلان نقل السلطة.

وأعاد البيان التذكير بإعلان نقل السلطة، "الذي نص بوضوح على أن مجلس القيادة الرئاسي هيئة جماعية، تُتخذ قراراتها بالتوافق، أو بالأغلبية عند تعذر التوافق، ولا يجيز بأي حال التفرد باتخاذ قرارات سيادية أو عسكرية أو سياسية مصيرية".

ورغم ما حدث، كان لافتاً أن البيان أبقى الباب مفتوحاً لتسوية الوضع سلمياً بعيداً عن الخيارات العسكرية والتصعيدية، حيث أكد الأعضاء تمسكهم "بمبدأ الشراكة، وبالعمل الجماعي، وبحماية ما تبقى من الإطار السياسي الذي وُجد لتوحيد الصف لا لتمزيقه".

وختم البيان بما يشبه خارطة طريق لحل الأزمة، حيث أكد بأن "تصحيح المسار، والعودة إلى منطق الشراكة والتوافق، هو السبيل الوحيد لتجنيب البلاد مزيداً من الانهيار".

وهو ما يضع المسؤولية التاريخية والأخلاقية الآن أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومن يقف معه في دعم الإجراءات الانفرادية، بالاستجابة لهذه الدعوة وإنقاذ الموقف عبر العودة إلى مسار الشراكة والتوافق، وترك مسار التفرد والإقصاء الذي يُهدد اليوم مستقبل اليمنيين.


المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: رئیس مجلس القیادة الرئاسی أعضاء مجلس القیادة

إقرأ أيضاً:

«التأمين الصحى الشامل» يعتمد تقرير الحوكمة والاستدامة والخطة الاستراتيجية حتى 2030

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عقد مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل اجتماعه الدوري رقم 106 لمناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية والمالية والتنظيمية والرقابية، وذلك في إطار جهود الهيئة لتعزيز الحوكمة المؤسسية، ودعم الاستدامة المالية، وتطوير كفاءة الأداء، بما يواكب التوسع المستمر في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.

اعتماد محاضر الاجتماعات وتقارير المراجعة

وعُقد اجتماع مجلس الإدارة برئاسة إيهاب أبو عيش، وبحضور أعضاء مجلس الإدارة وقيادات الهيئة. واستهل المجلس أعماله باعتماد محضري اجتماعي مجلس الإدارة رقمي (104) و(105).

وفي إطار تعزيز منظومة الحوكمة والرقابة المؤسسية، أحاط المجلس بنتائج أعمال لجنة المراجعة المنبثقة عن مجلس الإدارة، كما وافق على اعتماد تقارير المراجعة الداخلية والدورية والخاصة بعدد من قطاعات وفروع الهيئة المعنية بشئون المستفيدين ومقدمي الخدمة.

تقرير الحوكمة وسجل المخاطر المؤسسية

ووافق مجلس الإدارة على اعتماد الإصدار الأول للتقرير السنوي للحوكمة والاستدامة للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل عن السنة المالية 2024 /2025، باعتباره إحدى الأدوات الرئيسية لتعزيز الشفافية والإفصاح المؤسسي.

كما أقر اعتماد الإصدار الثاني لسجل المخاطر المؤسسية للهيئة لعام 2026، والذي أوضح كفاءة الإدارة التنفيذية في التعامل مع مختلف أنواع المخاطر التي قد تتعرض لها الهيئة، إلى جانب اعتماد اللوائح المنظمة لعمل اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة، واعتماد الإصدار الثاني لسياسة الهيئة لمكافحة الاحتيال والغش والتلاعب وسوء الاستخدام، بما يدعم ترسيخ مبادئ النزاهة والحوكمة الرشيدة.

نمو الأعمال بنسبة 40% وتعزيز كفاءة الاستثمار

واستعرض المجلس المركز المالي ونتائج أعمال الهيئة والقوائم المالية المجمعة عن الفترة المنتهية في 31 مارس 2026، والتي أظهرت نموًا في أعمال الهيئة بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالفترة المماثلة.
كما أحاط المجلس بنتائج أعمال لجنة التمويل والاستثمار، والإجراءات المتعلقة بإدارة المحافظ الاستثمارية وتعزيز كفاءة استثمار أموال الهيئة.

اعتماد الخطة الاستراتيجية الجديدة حتى 2030

وفي إطار التخطيط الاستراتيجي، وافق مجلس الإدارة على الاعتماد المبدئي للخطة الاستراتيجية الثانية للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل للفترة (2026 /2027 – 2029 /2030).

كما وافق المجلس على اعتماد تقرير الأداء السنوي للهيئة لعام 2025، والذي يستعرض أبرز مؤشرات الأداء والإنجازات التي تحققت خلال العام، إلى جانب اعتماد الإصدار الأول لدليل السياسات المؤسسية والإجراءات التشغيلية للهيئة، واتخاذ إجراءات مراجعية مع وكالة التعاون الدولي اليابانية وفقًا لاتفاقيات المعونة الفنية المعتمدة في هذا الشأن.

وفي نهاية الاجتماع، أحاط المجلس علمًا بموقف متابعة تنفيذ قرارات مجلس الإدارة السابقة للتحقق من التنفيذ السليم لكافة القرارات في إطار أعمال الحوكمة المؤسسية.

وأكد مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أن القرارات الصادرة خلال الاجتماع تأتي في إطار مواصلة تطوير البنية المؤسسية للهيئة، وترسيخ مبادئ الحوكمة والاستدامة، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، بما يضمن استدامة منظومة التأمين الصحي الشامل وتحقيق أفضل خدمة صحية للمواطنين.

1000359383 1000359385 1000359381

مقالات مشابهة

  • «التأمين الصحى الشامل» يعتمد تقرير الحوكمة والاستدامة والخطة الاستراتيجية حتى 2030
  • نمو 40% في أعمال التأمين الصحي الشامل.. واعتماد أول تقرير للحوكمة والاستدامة
  • الخنبشي: حضرموت تقود مسار التنمية والمجلس الرئاسي أكثر تماسكاً لمواجهة الحوثيين
  • الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي
  • “مستقبلك مش مخاطرة”.. حملة وطنية واسعة لمواجهة الهجرة غير الشرعية
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي