قال عدنان بوفطيم الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة “مبادلة للطاقة”، إن عام 2025 شكل مرحلة محورية في مسيرة الشركة حيث حققت خلاله تقدماً ملموساً في توسعها الدولي ما عزز مكانتها شركة عالمية رائدة في قطاع الطاقة.

وأضاف الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة “مبادلة للطاقة”، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات /وام/ ، أن هذا التقدم تجسد في دخول “مبادلة للطاقة” السوق الأمريكية إلى جانب إحراز تطور لافت في مشاريع تشغيلية إستراتيجية للغاز الطبيعي في جنوب شرق آسيا، وذلك ضمن إستراتيجيتها طويلة الأمد الرامية إلى الموازنة بين دعم أمن الطاقة العالمي وتحقيق أهداف تحول الطاقة، من خلال التركيز على الغاز الطبيعي الذي يشكل نحو 70% من إنتاج محفظتها الاستثمارية باعتباره عنصراً محورياً يسهم في خفض الانبعاثات مقارنة بمصادر الطاقة التقليدية الأعلى كثافة كربونية.

وأشار إلى أن الشركة تعتمد في هذا النهج على استثمارات طويلة الأجل ذات عوائد مستقرة موزعة عبر مناطق جغرافية متعددة حول العالم بما يعزز مرونة محفظتها الاستثمارية وقدرتها على التكيف مع تقلبات الأسواق.

وأضاف أن من أبرز إنجازات العام الجاري إعلان “مبادلة للطاقة” دخولها السوق الأمريكية عبر الاستثمار في محفظة “كاتوروس” للغاز الطبيعي والغاز المسال، ما أتاح لها حضوراً متكاملاً عبر سلسلة القيمة للغاز في واحدة من أهم أسواق الطاقة العالمية، وأسهم في إضافة زخم جديد إلى محفظتها الاستثمارية المتنوعة ومشاريعها الممتدة في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، فضلاً عن تعزيز قدرتها على الاستفادة من فرص النمو في أسواق الطاقة المتقدمة.

وعلى صعيد المشاريع، لفت بوفطيم إلى أن الشركة حققت تقدماً كبيرا في مشروع “تانجكولو” الذي تتولى تشغيله في إندونيسيا، والذي يُعد من أسرع مشاريع تطوير الغاز في المياه العميقة على مستوى المنطقة، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس الخبرات الفنية والهندسية التي تتمتع بها “مبادلة للطاقة” وقدرتها على تنفيذ مشاريع معقدة ضمن جداول زمنية طموحة، كما واصلت الشركة تحقيق إنتاج موثوق ومستقر من مشروع “بيجاجا” الرائد في ماليزيا ما عزز سجلها التشغيلي القوي في جنوب شرق آسيا.

وفي مجال الشراكات، أوضح أن “مبادلة للطاقة” اختتمت العام بتوقيع اتفاقية مبدئية مع شركة الكهرباء الوطنية الإندونيسية، في خطوة محورية تدعم خطط تطوير مشروع غاز “تانجكولو”، وتسهم في تعزيز أمن الطاقة في إندونيسيا، بما يعكس التزام الشركة ببناء شراكات إستراتيجية طويلة الأمد مع الحكومات والمؤسسات الوطنية.

وفيما يتعلق بالاستدامة، أكد بوفطيم أن الشركة واصلت ريادتها في خفض الانبعاثات وتحقيق أثر إيجابي ملموس، حيث نجحت في تقليص انبعاثات النطاقين الأول والثاني بنسبة 36.5%، بجانب استفادة أكثر من مليون شخص من برامجها المجتمعية خلال العقد الماضي بما يعكس تكامل أدائها الاقتصادي مع مسؤوليتها البيئية والمجتمعية.

وقال إن عام 2025 مثل مرحلة مهمة في مسيرة الشركة نحو تحقيق نمو مستدام قائم على الكفاءة التشغيلية والاستثمار الإستراتيجي في الغاز الطبيعي ، فيما عزز دخول الشركة السوق الأمريكية عبر محفظة كاتوروس، بجانب توقيع اتفاقية مبدئية لتطوير مشروع غاز تانجكولو في إندونيسيا، حضور الشركة العالمي والتزامها بدعم أمن الطاقة وخلق قيمة مستدامة لشركائها ومجتمعاتها وحكومة أبوظبي.

وأضاف أنه بهذه الإنجازات فإن “مبادلة للطاقة” أكثر استعداداً لمواصلة مسيرة النمو وترسيخ دورها، شركة طاقة عالمية تسهم بفاعلية في تعزيز أمن الطاقة ودعم التحول المستدام على المستوى العالمي.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن

 في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.

 

يمانيون| محسن علي
 
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.

جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.

تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.

ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.

تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.

رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل،  هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”

مقالات مشابهة

  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • “قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.