باحث بـ"الأهرام للدراسات": مصر تقود دبلوماسية الطاقة لدعم الدولة اللبنانية
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أكد بشير عبدالفتاح، الكاتب الصحفي والباحث بمركز الأهرام للدراسات، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر ولبنان في قطاع الطاقة تأتي في إطار ما يُعرف بـ"دبلوماسية الطاقة"، وتهدف إلى دعم تحركات الدولة اللبنانية لاستعادة قدراتها وتعزيز مؤسساتها، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تسهم في تقوية الموقف التفاوضي للحكومة اللبنانية في مواجهة الضغوط الخارجية التي تتعرض لها.
وأوضح "عبدالفتاح"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن هذه الاتفاقية ومذكرة التفاهم تتضمن العديد من التفاصيل التي لا يتم الإعلان عنها في الوقت الراهن، نظرًا لحالة الحرب والتدهور السائدة في المنطقة، لافتًا إلى أن القاهرة عندما وقعت هذا الاتفاق كانت على دراية كاملة بقدراتها على تزويد لبنان بالطاقة ودعمه في هذا الملف الحيوي.
وشدد على أن مصر حريصة على مساندة لبنان في ظل أزمته الاقتصادية الراهنة، مؤكدًا أن الدور المصري كبير وقوي في دعم الجانب اللبناني على مختلف المستويات، سواء من خلال دعم الجيش اللبناني، أو على صعيد الاقتصاد والطاقة، كما جاء في الاتفاق الأخير بين البلدين، مضيفًا: "البعد الإنساني حاضر بقوة في دعم مصر للبنان، من خلال تسيير قوافل جوية وتقديم مساعدات متنوعة تشمل الأدوية والأغذية والمستلزمات الأساسية، إلى جانب الجهود المصرية الرامية إلى منع تصعيد التوترات في المنطقة".
ونوه بأن مصر لا تزال قادرة على مساعدة لبنان في تجاوز أزمته الراهنة، وتسعى إلى أن يكون لبنان دولة موحدة ذات سيادة كاملة، موضحًا أن القاهرة ليس لديها أي مطامع في لبنان، وأن الجميع يثق في التحركات المصرية، في ظل ما تتمتع به من ثقل استراتيجي وقدرة على لعب دور محوري في دعم الاستقرار الإقليمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: لبنان قطاع الطاقة دبلوماسية الطاقة الدولة اللبنانية بشير عبدالفتاح
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.
أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما
وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.
واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.
ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو
وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.
ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.
مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة
وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.
اقرأ المزيد..