يدخل منتخبا السودان وبوركينا فاسو مواجهتهما الأخيرة في دور المجموعات لكأس أمم أفريقيا، ضمن منافسات المجموعة الخامسة، بمعنويات مرتفعة، بعد أن ضمنا التأهل إلى الدور ثمن النهائي.

ورغم خسارة منتخب السودان، الملقّب بـ"صقور الجديان"، في مباراته الأولى أمام الجزائر بنتيجة 3-0، فإنه حقق فوزا ثمينا في الجولة الثانية على حساب غينيا الاستوائية بهدف دون رد، وهو الانتصار الذي فتح أمامه باب العبور إلى الدور الثاني، سواء باحتلال المركز الثاني أو الثالث في المجموعة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2سجلت رقما قياسيا.. مواجهات المنتخبات العربية في ثمن نهائي كأس أمم أفريقياlist 2 of 2الجزائر ضد غينيا الاستوائية في كأس أفريقيا.. الموعد والقنوات الناقلة والتشكيلةend of list

وبعد نتائج المجموعات الأخرى، لا سيما فوز جنوب أفريقيا على زيمبابوي، وتعادل مصر مع أنغولا في المجموعة الثانية، وفوز المغرب على زامبيا في المجموعة الأولى، تأكد رسميا تأهل السودان إلى الدور المقبل، وهو ما قوبل باحتفالات واسعة في المدن السودانية.

وفي المقابل، لم يكن حال المنتخب البوركينابي أفضل أو أسوأ كثيرا، إذ استهل مشواره بفوز على غينيا الاستوائية بنتيجة 2-1، قبل أن يخسر في الجولة الثانية أمام الجزائر بهدف دون رد، ليضمن بدوره بطاقة التأهل إلى دور الـ16.

منتخب السودان خسر أمام الجزائر بهدف دون رد (أسوشيتد برس)السودان ضد بوركينا فاسو.. موعد المباراة

تُقام مباراة السودان وبوركينا فاسو على ملعب الأمير مولاي عبد الله، يوم الأربعاء 31 ديسمبر/كانون الأول 2025.

وتنطلق صافرة البداية الساعة الخامسة مساء (17:00) بتوقيت المغرب والجزائر، والسادسة مساءً (18:00) بتوقيت السودان، والسابعة مساءً (19:00) بتوقيت قطر والسعودية.

السودان ضد بوركينا فاسو.. القنوات الناقلة

وتُنقل المباراة عبر قناة:

beIN Sports Max 2

كما يمكن متابعة مجريات اللقاء لحظة بلحظة عبر التغطية المباشرة على موقع الجزيرة نت.

السودان وبوركينا فاسو ورهان المركز الثاني

يتصدر المنتخب الجزائري ترتيب المجموعة الخامسة برصيد 6 نقاط، بينما تحتل بوركينا فاسو المركز الثاني برصيد 3 نقاط، متقدمة بفارق الأهداف على السودان، مما يجعل مباراة الجولة الثالثة حاسمة في سباق المركز الثاني.

إعلان

ومهما كان ترتيب السودان النهائي في المجموعة، سواء في المركز الثاني أو الثالث، فإن طريقه في الدور ثمن النهائي لن يكون سهلا، إذ سيكون على موعد مع أحد كبار القارة.

ففي حال فوزه على بوركينا فاسو واحتلاله المركز الثاني، سيواجه متصدر المجموعة السادسة، التي تضم كوت ديفوار حاملة اللقب، أو الكاميرون، مع احتمال ضعيف لتصدر موزمبيق.

أما إذا أنهى السودان دور المجموعات في المركز الثالث، فسيصطدم بأحد منتخبي المجموعة الرابعة السنغال، بطلة نسخة 2021، أو الكونغو الديمقراطية، مع احتمال أقل لمواجهة بنين.

تاريخ مواجهات السودان وبوركينا فاسو

سبق لمنتخبي السودان وبوركينافاسو أن التقيا مرة واحدة فقط في نهائيات كأس أمم أفريقيا، وكان ذلك خلال نسخة 2012 التي استضافتها غينيا الاستوائية والغابون.

وانتهت تلك المباراة بفوز السودان بنتيجة 2-1، هدفين أحرزهما كاريكا، مقابل هدف سجله ويدراغو، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات. وضمن "صقور الجديان" حينها المركز الثاني خلف كوت ديفوار، قبل أن يودّعوا البطولة من الدور ربع النهائي بالخسارة أمام زامبيا بنتيجة 3-0، وهي النسخة التي تُوّج فيها المنتخب الزامبي بلقبه القاري الوحيد.

تشكيلة السودان المحتملة 

أبوجا، برغلان، محمد سعيد أحمد، كرشوم، بخيت، تايفور، عامر، الخضر، يعقوب، محمد عبد الرحمان ومحمد عيسى.

تشكيلة بوركينا فاسو المحتملة

كوفي، ياغو، تابسوبا، دايو، كواسي، ويدراغو، سانغاري، زوغرانا، تراوري، كابوري ووتارا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات كأس أمم أفريقيا 2025 السودان وبورکینا فاسو أمم أفریقیا

إقرأ أيضاً:

رهاب العلمانية!

 

رهاب العلمانية!
جمال عبد الرحيم صالح

يُعرَّف الرهاب (Phobia) بأنه حالة من الخوف الشديد والمستمر من شيء أو موقف معين، تكون أكبر من الخطر الحقيقي، وتؤثر على حياة الشخص اليومية، كالخوف من الأماكن المرتفعة أو المغلقة، أو من مقابلة الحيوانات أو الحشرات المعينة، وما إلى ذلك. ورغم أن الرهاب ظاهرة تمس الأفراد، إلا أنه يمكن أن يأخذ شكل حالة ذهنية تقع في أسرها مجموعات من الناس، جوهرها التمسك بفكرة ما تجعلهم يتصورون أن التخلي عنها يمثل أمرًا مروعًا يجلب العقاب أو الشؤم لمعتنقيها.
من ضمن أنواع الرهاب الجماعي هذا، ذلك المنحى الذي تتخذه الدعوة إلى العلمانية وفصل الدين عن الدولة في العالم الإسلامي بوجه عام، وفي السودان بوجه خاص. وإن كان الأمر في العالم الإسلامي لا يزال في مرحلة الجدل النظري حول أمر لم يُطبَّق بعد، فإن الأمر في السودان يختلف من حيث المواجهة، باعتبار أن التنظيم الإسلاموي الذي يحكم البلاد منذ ربع قرن من الزمان ربط مصيره بإنفاذ هذا المشروع، بل إنه في الواقع أشعل النيران في أركان البلاد كافة، وحشد الآلاف من المواطنين تحت راية المحافظة على ذلك المشروع.
لقد ظلت الطبقة السياسية في السودان تناهض، على الدوام، مشروع الإسلامويين بحزم في جوانبه المتعلقة بالاقتصاد والسياسة، إلا أنها تجنبت الدعوة إلى إلغاء القوانين الإسلامية لسببين، في رأينا. أولهما مخاوفها من فقدان قطاع من جماهيرها، خاصة الحزبين الكبيرين، باعتبار أن جزءًا مهمًا من هذه الجماهير انضم إليهما أصلًا لأنهما يطرحان صيغة إسلامية ما. أما السبب الآخر فهو أنهما لا يمتلكان الرؤية والإرادة اللتين تدحضان الأساس العقدي الذي قامت عليه هذه القوانين الإسلامية، أي إنهما يفتقدان الحجج التي تعينهما على كسب معركة إلغاء تلك القوانين.
لقد مثّل تنصّل الحزبين من إلغاء القوانين الإسلامية التي فرضها النميري في سبتمبر 1983، رغم تمتعهما بالأغلبية البرلمانية اللازمة، دليلًا واضحًا على قدرة الإسلاميين على ابتزازهما عن طريق الدين. وهو أمر لم يكن جديدًا في الحياة السياسية السودانية، فالإسلاميون أنفسهم، على قلة عددهم حينها، ابتزوا الحزبين نفسيهما عن طريق الدين عام 1965 لطرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان، والقبول بما أسموه «الدستور الإسلامي» ذلك الذي كان من المفترض أن يفرض تطبيق قوانين الشريعة، كما أعلنوا حينها، إلى أن قطع انقلاب مايو 1969 الطريق على ذلك.
لقد كان منطقيًا أن يؤدي سقوط الإسلاميين في أبريل 2019 إلى فتح الباب للتخلص من تركتهم القانونية الثقيلة، التي كانت قد أدت مسبقًا إلى تشظي البلاد وانفصال جنوبها عنها بسبب الإصرار على بقائها. بل وحتى بافتراض أن الملابسات المعقدة والموازنات الدقيقة التي أحاطت بالتغيير لم تسمح بالإلغاء، فإن الواجب كان يقتضي فتح نقاشات سياسية واجتماعية عريضة تؤسس للخطوة الأهم، وهي إلغاء تلك القوانين من ناحية، ووضع الأساس النظري الذي ينبغي أن يتأسس عليه هدف فصل الدين عن الدولة من ناحية أخرى.
بدلًا من ذلك، استمر ابتزاز الإسلاميين على حاله، كما استمر تفادي الطبقة السياسية لوضع إلغاء تلك القوانين في صدارة أجندتها. وأصبح تناول شأن هذه القوانين يتم على استحياء غير مقنع، إما عبر إضافة عبارات لا تجرح أحدًا في إعلانات المبادئ التي تتم مع حركتي الحلو وعبد الواحد، مثل إدخال تعبير «فصل الدين عن الدولة» في نص المبادئ، أو عبر إحالة الأمر إلى المؤتمر الدستوري الذي لا يعلم أحد متى سيُعقد، ومن هم المدعوون إليه، وما هي قدرته على تحقيق ذلك.
وكل هذا على الرغم من وجود حزمة من الحقائق القوية، سواء على المستويين العالمي والسوداني، تدعم الدعوة إلى فصل الدين عن الدولة، وتجعل ذلك ممكنًا على المستويات السياسية والفكرية والفقهية. ويمكن أن نلخص بعض سمات هذه الحقائق فيما يأتي:
على المستوى العالمي
يتصف النظام الأردوغاني البراغماتي التركي الحالي، الحاضن الرئيس للجماعات الإسلاموية، بملامح إسلاموية لا تخفى، بيد أنه يقوم على العلمانية نظريةً وممارسةً. فعلى المستوى النظري، أعلن الرئيس التركي مرارًا وبشكل علني أن العلمانية تتفق مع مبادئ الإسلام، ووقف معه في الموقف نفسه إسلاميون من الوزن الثقيل، مثل راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو في تونس، ومهاتير محمد في ماليزيا.
أما على المستوى التطبيقي، فإن إسلاميي تركيا يطبقون قوانين تخالف كثيرًا مما ينادي به الفقه الموروث، ذلك الذي يصر إسلاميو السودان على تطبيقه. فالقانون التركي ألغى عقوبة الإعدام، كما أنه لا يحرم صناعة الخمر، ولا يجرم شربها، ولا يقطع يد السارق، ولا يجلد الزاني، سواء أكان محصنًا أم غير محصن. بل إن الأعجب من ذلك أن القانون التركي يمنع تعدد الزوجات، ويساوي بين المرأة والرجل في الميراث، ويسجن الزوج إذا اعتدى بالضرب على زوجته. كما منح القانون الزوجة الحق في رفض التواصل الجسدي مع زوجها من دون رضاها، ويُعد الضغط عليها في هذا الصدد جريمة تستوجب العقاب!
على المستوى السوداني
أما إذا نظرنا إلى الوضع التشريعي في السودان، فسنرى أن الإسلامويين أنفسهم قد تجاوزوا، في الخفاء، ما ينادون به في العلن تحت مسمى «إقامة شرع الله». فعلى صعيد المبادئ الدستورية، تنازلوا عما هو مستقر في الشريعة، وهو قاعدة الولاء والبراء، إذ أقروا منذ عام 1987، في برنامجهم الانتخابي المعنون بـ «ميثاق السودان»، مبدأ أن الحقوق والواجبات تُبنى على المواطنة. وهو تنازل انبنى عليه دستور 2005، الذي اتسم بالطابع العلماني في معظم بنوده، وخلت بنوده من مبادئ ما يسمى بالشريعة الإسلامية فيما يخص نظام الحكم كحتمية أن يكون الحاكم مسلماً ذكراً حرّاً، وتطبيق فقه الجهاد، فقه الغنائم، فقه أهل الذمة، وما إلى ذلك.
أما في مجال القوانين، فقد تجاوزوا مرجعياتهم والقواعد التي وصفوها مسبقًا بأنها تمثل إرادة السماء. ومن أمثلة ذلك:
* عطّلوا تنفيذ عقوبات بتر الأعضاء فيما يتعلق بالحدود والقصاص.
* أضاف القانون الجنائي شرطًا لم يكن موجودًا من قبل لتطبيق حد السرقة، مما جعل تطبيق ذلك الحد مستحيلًا عمليًا.
* جعل القانون تحديد قيمة الدية، في القتل الخطأ مثلًا، مرتبطًا بتقديرات رئيس القضاء، متجاوزًا القاعدة المعروفة التي تحدد الدية بمائة من الإبل، علمًا بأن القيمة المقررة حاليًا تقل عن ثمن ناقة واحدة.
* ساوى القانون بين المسلم وغير المسلم في الشهادة.
* ساوى في الدية بين المرأة والرجل، وبين المسلم وغير المسلم.
* أُجيز العمل بالفائدة المصرفية (الربا) بعد تغيير صورتها الشكلية مع بقاء جوهرها، فيما سُمي بـ «مرابحة الآمر بالشراء» وغير ذلك كثير.
بالنظر إلى كل تلك الحقائق، نرى أن تجاوز العقبات المتعلقة بمسألة العلمانية، أو فصل الدين عن الدولة، أمر قابل للتحقق من دون دفع أثمان باهظة. وكل ما هو مطلوب، في نظر الكاتب، هو الخروج من ذلك الجدل الدائري، ومخاطبة القضية الأكثر أهمية، وهي مسألة العلاقة بين الدين والقانون. فالقانون الجنائي السوداني، القائم على الشريعة الإسلامية، كما يدّعي واضعوه، هو المعضلة الأساسية. فتفادي انفصال الجنوب لم يكن يحتاج إلى أكثر من إلغاء القانون الجنائي، وكذلك الحال فيما يخص حركتي عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور.

الوسومالخطر الحقيقي الخوف الشديد جنال عبدالرحيم صالح حالة ذهنية رهاب العلمانية

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • مصر ترفع رصيدها إلى 10 ميداليات في اليوم الثاني ببطولة أفريقيا للسلاح بكوت ديفوار
  • مصر ترفع رصيدها لـ10 ميداليات باليوم الثاني ببطولة أفريقيا للسلاح بكوت ديفوار
  • موعد مباراة مصر والبرازيل الودية والقنوات الناقلة والمعلق
  • البريقة تعلن: وصول ناقلة محمّلة بـ29 ألف طن بنزين إلى بنغازي
  • رهاب العلمانية!
  • أحمد سعد يطرح «الألبوم الفرفوش» بهذا الموعد
  • جامعة البترا تحصد المركز الثاني عربيًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عبر فريق Vcoders بمشروع “Palm Guard”
  • منتخب الناشئين بالزي الأبيض أمام المغرب على "برونزية" أمم أفريقيا
  • منتخب الناشئين يستعد لمواجهة المغرب في صراع برونزية أمم أفريقيا