لبنان يدخل مرحلة ما بعد الغطاء الدولي
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
شكل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا،محطة أساسية أعادت تثبيت قواعد النفوذ والردع في الشرق الأوسط.
وكتبت دوللي بشعلاني في" الديار": أوساط ديبلوماسية مطلعة على الموقف الأميركي اعتبرت أنّ هذا التحذير هو كغطاء سياسي لأي تحرك ردعي “إسرائيلي» محتمل، ضد شبكات النفوذ الإيراني في المنطقة، بما في ذلك لبنان، حتى لو لم تتورّط واشنطن مباشرة في أي عمل عسكري.
- ثالثاً: الحفاظ على الاستقرار وعدم الانجرار إلى حرب موسّعة. - رابعاً، التعاون مع المجتمع الدولي في مراقبة تسليح الجماعات المسلحة وتقليص النفوذ الإيراني تدريجياً، مع الحفاظ على التوازن الداخلي بين القوى السياسية.
ومن الناحية الواقعية، هذه المتطلّبات قد تواجه مقاومة داخلية. ومع ذلك، ترى الأوساط أن الاستجابة لهذه الضغوط قد تُتيح للبنان الحصول على ضمانات اقتصادية وسياسية مهمة، من بينها تسهيل التدفقات المالية الدولية واستعادة الثقة في مؤسسات الدولة. وديبلوماسياً، يطالب لبنان بالحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي، وعدم الانجرار نحو أي صدام شامل مع "إسرائيل». ويُنظر إلى ذلك كمعيار أساسي للتعامل الدولي مع لبنان في العام 2026. وتلفت الأوساط الديبلوماسية إلى أنّ واشنطن لم تعد مستعدة لتحمّل “ازدواجية القرار الأمني» في جنوب لبنان، الذي بات يُعتبر جزءاً من بنية الردع الإقليمي ضد إيران، وليس مجرد نزاع ثنائي مع “إسرائيل». وهي تراقب بدقّة أي محاولات لإعادة تسليح المجموعات المحلية، أو توسيع نفوذها على الحدود الجنوبية، في وقت يرى خبراء أوروبيون أنّ هذه السياسة قد تُحدث توتّراً متزايداً على الأرض بين الأطراف اللبنانية المختلفة. ومع التغييرات السياسية الأخيرة في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، تجد الأوساط الديبلوماسية أنّ لبنان فَقَد موقعه السابق كملف ثانوي في السياسة الغربية، وأصبح يُقاس دوره ضمن نطاق أوسع يشمل الإستقرار الإقليمي. وتشير تحليلات مركز دراسات الشرق الأوسط في لندن، إلى أنّ الدول الغربية تعتبر لبنان اليوم “ساحة إختبار» لتطبيق معادلة الردع الإقليمي، خصوصاً أنّ استقرار الدولة اللبنانية، يُعد شرطاً أساسياً لمنع أي تصعيد بين “إسرائيل» وحزب الله. في هذا الإطار، تحوّل جنوب لبنان إلى نقطة ضغط استراتيجية. ولهذا تؤكّد الأوساط نفسها أنّ أي هجوم أو تصعيد من جانب حزب الله أو أي ميليشيا أخرى مرتبطة بإيران، لن يقتصر تأثيره على الأراضي اللبنانية، بل سيؤدي إلى ردود فعل “إسرائيلية» واسعة، مدعومة بغطاء سياسي أميركي، ضمن استراتيجية ردع إقليمية متعددة الطبقات. ويرى محلّلون أوروبيون أنّ على لبنان أن يوازن بين الحفاظ على دوره الإقليمي وبين الامتثال لمتطلبات الردع الدولي، وإلا فإنّ الضمانات الأمنية والسياسية التي كانت موجودة سابقاً قد تضيع تدريجياً، كذلك الدعم المالي والإقتصادي الموعود. مواضيع ذات صلة لبنان يدخل مرحلة "التفاوض المدني" مع إسرائيل: خطوة تقنية أم تحوّل استراتيجي؟ Lebanon 24 لبنان يدخل مرحلة "التفاوض المدني" مع إسرائيل: خطوة تقنية أم تحوّل استراتيجي؟
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: لبنان یدخل مرحلة یدخل مرحلة جدیدة حزب الله Lebanon 24 م
إقرأ أيضاً:
هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
أكدت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، حسبما أفادت قناة “ القاهرة الإخبارية ” في خبر عاجل .
وقالت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: “إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني”.
وتطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وهناك معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.
ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.