انقسام "غير مسبوق" يسيطر على اجتماع الفيدرالي الأخير
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي استمر يومين هذا الشهر عن أن المجلس قد وافق على خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع بعد نقاش دقيق للغاية حول المخاطر التي تواجه الاقتصاد الأميركي في الوقت الحالي.
وجاء في المحضر الذي نُشر أمس الثلاثاء أن بعض الذين أيدوا خفض سعر الفائدة أقروا بأن "القرار كان متقاربا جدا، وإلا كان بإمكانهم تأييد الإبقاء على النطاق المستهدف دون تغيير" وذلك بسبب اختلاف المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الأميركي.
وفي التوقعات الاقتصادية الصادرة بعد اجتماع المجلس في التاسع والعاشر من ديسمبر، عارض ستة مسؤولين الخفض بشكل قاطع، وأبدى اثنان منهم اعتراضهما بصفتهما من الأعضاء المصوتين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
وأيد "معظم المشاركين" خفض سعر الفائدة، فيما رأى "بعضهم" أن هذه الخطوة تشكل استراتيجية مستقبلية مناسبة "من شأنها أن تساعد في استقرار سوق العمل" بعد التباطؤ في توفير فرص عمل في الآونة الأخيرة.
وعبر آخرون عن "قلقهم من عرقلة التقدم نحو تحقيق هدف اللجنة المتمثل في خفض التضخم إلى اثنين بالمئة".
وأدى خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، الذي أُقر في ديسمبر، إلى تخفيض سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة إلى نطاق يتراوح بين 3.5 بالمئة و3.75 بالمئة.
وهذا التخفيض هو الثالث على التوالي الذي يقره البنك المركزي، إذ اتفق المسؤولون على أن تباطؤ خلق فرص العمل على أساس شهري وارتفاع معدلات البطالة يستدعيان سياسة نقدية أقل تشديدا.
وتشير التوقعات الجديدة الصادرة بعد اجتماع ديسمبر إلى توقع خفض واحد فقط لسعر الفائدة في العام المقبل.
وأوضح بيان السياسة الجديد أن مجلس الاحتياطي من المرجح أن يحافظ على الوضع الراهن مؤقتا لحين ظهور بيانات جديدة تكشف إما عن تراجع التضخم مرة أخرى أو زيادة البطالة أكثر من التقديرات.
ويستمر العمل على استكمال البيانات الاقتصادية، حيث من المقرر صدور بيانات الوظائف وأسعار المستهلكين لشهر ديسمبر في التاسع والثالث عشر من يناير وفق جدول الإصدار المعتاد.
وسيجتمع مجلس الاحتياطي مرة أخرى في 27 و28 يناير، ويتوقع المستثمرون حاليا أن يحافظ البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الفائدة الاقتصاد الأميركي سوق العمل التضخم الفائدة البيانات الاقتصادية الفيدرالي محضر الفيدرالي الفائدة الاقتصاد الأميركي سوق العمل التضخم الفائدة البيانات الاقتصادية البنوك سعر الفائدة
إقرأ أيضاً:
بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.
صلاة الوداع
داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.
وجع القرية
الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.
اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.
لقمة عيش انتهت بالفراق
الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.
القرية ترتدي السواد
ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.
ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.