تصعيد غير مسبوق بين السعودية والإمارات في اليمن
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
شهدت العلاقات بين السعودية والإمارات، عضوي مجلس التعاون الخليجي، توترًا غير مسبوق في اليمن، ما أثار مخاوف عربية ودولية بشأن استقرار التحالف العربي الذي تقوده الرياض منذ عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية ضد جماعة الحوثي.
غارات التحالف وخلاف السيطرة
بدأ التصعيد يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، عندما نفذ التحالف العربي بقيادة السعودية غارة جوية على ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، مستهدفًا أسلحة وعربات مرتبطة بالقوات المدعومة إماراتيًا.
انسحاب القوات الإماراتية
ردًا على التصعيد، أعلنت الإمارات سحب ما تبقى من قواتها العسكرية في اليمن، وهي وحدات مكافحة الإرهاب التي كانت موجودة منذ انسحابها الرئيسي عام 2019. وتأتي هذه الخطوة في محاولة لتخفيف حدة التوتر بين الرياض وأبوظبي وضمان عدم تأجيج النزاع الداخلي بين الأطراف اليمنية.
الموقف الدبلوماسي الدولي
في سياق هذه الأزمة، أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالات هاتفية مع نظرائه في السعودية والإمارات لمناقشة التطورات في اليمن والتأكيد على ضرورة الحفاظ على استقرار المنطقة.
انعكاسات اقتصادية وإقليمية
أسفر التصعيد بين الرياض وأبوظبي عن موجة تراجع في الأسواق الخليجية، بما يعكس المخاوف الاقتصادية من عدم الاستقرار السياسي وتأثيره على الاستثمارات والمناخ المالي الإقليمي.
المجلس الانتقالي الجنوبي يرفض الانسحاب
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها، مؤكدًا أنه يمثل مصالح سكان الجنوب اليمني، مما يعقد الجهود الرامية لتسوية النزاع داخليًا ويزيد من تعقيد المشهد السياسي.
دعوات عربية للاحتواء
على وقع هذه التطورات، دعت عدة دول عربية إلى احتواء الخلاف بين السعودية والإمارات، مع التأكيد على أهمية العمل المشترك لضمان الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة. ويشير الخبراء إلى أن استمرار الانقسام داخل التحالف العربي قد يزيد من تعقيد الأزمة اليمنية ويهدد جهود مكافحة الإرهاب وإعادة بناء الدولة اليمنية.
يشكل التصعيد الحالي بين السعودية والإمارات في اليمن اختبارًا حقيقيًا لتحالف دعم الشرعية العربي، ويبرز التحديات الكبيرة في إدارة النزاعات الداخلية ضمن التحالفات الإقليمية. وفي الوقت الذي تحاول فيه الإمارات التهدئة بسحب قواتها، تستمر مخاوف الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن والمنطقة بشكل عام.
كلمات دالة:اليمنالسعوديةالاماراتالمجلس الانتقالي الجنوبي© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
صحفية حاصلة على درجة الماجستير في الصحافة والإعلام الرقمي، تعمل في مجال الصحافة باللغتين العربية والإنجليزية، ولها خبرة دولية في إعداد التقارير والمحتوى الإعلامي وتقديم تغطيات إخبارية متنوعة.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: اليمن السعودية الامارات المجلس الانتقالي الجنوبي بین السعودیة والإمارات الانتقالی الجنوبی فی الیمن
إقرأ أيضاً:
تضرر أثناء الحرب.. إيران تعلن عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج
أعلن مدير عام شركة النفط والغاز في محطة بارس الإيرانية توراج دهقاني عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج والتي تضررت جراء هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وقال المدير الإيراني إن "استعادة قدرة إنتاج ومعالجة الغاز الغني في هذا الحقل المشترك تسير بوتيرة جيدة بالاعتماد على القدرات الفنية لخبراء صناعة النفط، حيث عادت حتى الآن ثلاث منصات بحرية في بارس الجنوبي إلى دائرة الإنتاج".
وأضاف: "بفضل تنفيذ الخطط الفنية والتشغيلية في قطاع المنبع، والاستخدام الأقصى لطاقة المصافي العاملة، تم تهيئة المجال لاستلام ومعالجة جزء من الغاز المنتج من هذه المنصات، ونتيجة لذلك عادت ثلاث منصات بحرية إلى دائرة الإنتاج مرة أخرى".
وتابع: "يتم نقل الغاز الغني المستخرج من هذه المنصات بالتنسيق مع قطاع المنبع إلى مصافي الغاز الأخرى في المنطقة، وذلك بهدف الاستغلال الأمثل لطاقة إنتاج حقل بارس الجنوبي المشترك، والمساهمة في تأمين تغذية المصافي بشكل مستدام ودعم إدارة شبكة الغاز الوطنية".
وأشار إلى أن "أعمال إعادة التأهيل مستمرة في المصفاة بكل طاقة، كما تتواصل عمليات إزالة الأنقاض في المصافي المتضررة من الحرب العدوانية الثالثة دون توقف".