المغرب يقيّم عروضًا روسية وأوروبية لاقتناء أول غواصة حربية
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
زنقة 20 . الرباط
أعادت روسيا الترويج لغواصتها التقليدية «أمور-1650» في وقت يتزايد فيه اهتمام عدد من الدول، من بينها المغرب، بإمكانية اقتناء أول غواصة حربية ضمن ترسانتها البحرية.
غير أن هذا العرض الروسي يواجه، وفق تحليلات متخصصة، تحديات صناعية وجيوسياسية كبيرة، في ظل منافسة أوروبية.
وفي هذا السياق، نشر موقع الدفاع الأمريكي المتخصص 19FortyFive تحليلًا اعتبر فيه أن المغرب يوجد ضمن قائمة الدول التي «تقيّم» العرض الروسي بالتوازي مع عروض أوروبية، في إطار تفكير استراتيجي أوسع يتعلق بتطوير القدرات البحرية وتعزيز الردع في المجال تحت البحري.
وأشار الموقع إلى أن المقارنة لا تقتصر على الأداء التقني المعلن، بل تشمل أيضًا موثوقية المصنعين، واستمرارية الدعم اللوجستي، والاستقرار السياسي لموردي السلاح.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الجانب الروسي يروج لإمكانية تصدير غواصتين من طراز أمور-1650، في محاولة لإظهار وجود اهتمام دولي ببرنامج يعاني منذ سنوات من تأخر التطوير وغياب أي تسليم عملي فعلي.
ويرى كاتب التحليل أن الربط بين هذا الطراز والمغرب قد يكون نابعًا من اعتبارات مالية، وحسابات جيوسياسية، إضافة إلى القدرات النظرية التي تُنسب إلى هذه الفئة من الغواصات، والمصممة أساسًا كسلاح تصديري من الجيل الجديد.
وتُعد غواصة «أمور-1650» نسخة تصديرية مشتقة من مشروع الغواصات الروسية 677 لادا، حيث تقدم على أنها غواصة تقليدية ديزل-كهرباء تتميز بدرجة عالية من التخفي الصوتي ومستوى متقدم من الأتمتة، ما يسمح بتقليص الطاقم وتحسين الكفاءة التشغيلية. كما يُروج لها على أنها قادرة على تنفيذ مهام هجومية متعددة، من خلال تسليح يجمع بين الطوربيدات وصواريخ كروز.
ومن الناحية التقنية، يبلغ الإزاحة السطحية للغواصة نحو 1.765 طنًا، بطول يقارب 66.8 مترًا، وتتوفر على ستة أنابيب لإطلاق الطوربيدات من عيار 533 ملم، ما يضعها نظريًا في فئة الغواصات المتوسطة القادرة على العمل في البيئات الساحلية والبحار المغلقة.
ورغم هذه المواصفات، يشير تحليل 19FortyFive إلى أن العرض الروسي يظل «هشًا» مقارنة بالبدائل الأوروبية، خصوصًا تلك التي طورتها شركات ألمانية وفرنسية وإسكندنافية، والتي راكمت خبرة تصنيعية طويلة وسجلًا تشغيليًا مثبتًا عبر عشرات الغواصات العاملة لدى عدة بحريات حول العالم.
وفي ظل العقوبات الدولية المفروضة على موسكو، والتعقيدات المرتبطة بسلاسل التوريد والدعم التقني طويل الأمد، يرى مراقبون أن أي توجه مغربي محتمل نحو اقتناء غواصات سيُبنى على مزيج دقيق من الاعتبارات التقنية والاستراتيجية والسياسية، دون أن يصدر إلى حدود الساعة أي تأكيد رسمي من الرباط بشأن طبيعة العروض قيد الدراسة أو هوية الشريك المفضل.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف رفضه تولّي أي منصب بديل اقترحه عليه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، مؤكدًا تمسكه بالعودة إلى قيادة وزارة الدفاع فقط، في ظل تداعيات واسعة أعقبت قرار إقالته.
وقال فيدوروف إن أي موقع آخر لن يمنحه الصلاحيات الكافية لتنفيذ ما وصفها بمهامه الأساسية، وفي مقدمتها مكافحة الفساد في منظومة المشتريات العسكرية، واستكمال إصلاح القوات المسلحة، وتطوير أساليب العمل العسكري، إضافة إلى إنهاء ما اعتبره ثقافة غياب المحاسبة داخل المؤسسة العسكرية.
وجاء موقف فيدوروف بعد موجة احتجاجات طالبت بإعادته إلى منصبه، عقب قرار زيلينسكي إقالته بعد فترة قصيرة من توليه حقيبة الدفاع. كما تصاعدت الأزمة لاحقًا مع تغييرات أخرى طالت قيادة الجيش الأوكراني.
وكان فيدوروف قد تولى منصب وزير الدفاع في يناير الماضي، حيث كُلّف بمهمة تحديث الجيش وتعزيز استخدام التكنولوجيا والرقمنة في القوات المسلحة. وخلال فترة عمله، دخل في خلافات مع بعض القيادات العسكرية التي عارضت خططه الإصلاحية، بحسب مقربين منه.
ويُعد فيدوروف من أبرز الشخصيات المقربة من زيلينسكي منذ وصوله إلى السلطة عام 2019، كما اكتسب حضورًا داخل الأوساط العسكرية والسياسية بسبب دعمه المبكر لتوسيع استخدام الطائرات المسيّرة، التي أصبحت من الأدوات الرئيسية في الحرب الدائرة.
وسبق لفيدوروف أن انتقد ما وصفه ببقاء أساليب إدارية تعود إلى الحقبة السوفياتية داخل الجيش الأوكراني، ودعا إلى إصلاحات واسعة لمعالجة ملفات الفساد ونقص التجهيزات ومشكلات التجنيد والانضباط داخل المؤسسة العسكرية.