المطران تابت: نصلي ليكون العام الجديد بداية مسار خلاص لوطننا الغالي
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
وجه راعي ابرشية مار مارون في كندا المطران بول – مروان تابت رسالة لمناسبة رأس السنة تمنى فيها أن يبقى لبنان، على رغم عمق جراحه، وطن الرسالة، وطن التلاقي لا الإلغاء، ووطن الرجاء. وجاء في الرسالة:
"أبنائي الأحبّاء في أبرشية مار مارون في كندا، أيّها اللبنانيون المنتشرون في هذا الوطن المضياف العزيز،
مع إشراقة سنة جديدة، أتوجّه إليكم بقلب مفعم بالصلاة والرجاء، سائلا الله أن يحمل العام المقبل سلامًا طال انتظاره، وطمأنينة افتقدها عالمنا المثقل بالحروب والأزمات.
تأتي هذه المناسبة المباركة على وقع زيارة تاريخية قام بها قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر للبنان، حيث جدّد من أرضه الجريحة الدعوة الملحّة إلى السلام، لا كخيار سياسي عابر، بل كرسالة إنسانية وروحية، تشكّل حجر الأساس لأي عدالة حقيقية وأي استقرار دائم، في الشرق الأوسط وفي العالم أجمع.
إن تشديد قداسة البابا على ثقافة السلام والحوار، وعلى كرامة الإنسان وحق الشعوب في العيش بأمان، يكتسب أهمية مضاعفة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، وهو يعيش أصعب أيامه في تاريخه الحديث، وسط أزمات متراكمة طاولت مختلف مفاصل حياته: من انهيار اقتصادي ومالي غير مسبوق، إلى تفكّك اجتماعي مقلق، مرورًا بأزمة مؤسسات خانقة، وقلق أمني دائم، وهجرة قسرية تطال شبابه وأصحاب الكفاءات فيه، فضلًا عن جراح مفتوحة في جنوبه، ومعاناة يومية لشعب أنهكته الأزمات وفقد أبسط مقوّمات العيش الكريم.
ومع ذلك، يبقى لبنان، على رغم عمق جراحه، وطن الرسالة، وطن التلاقي لا الإلغاء، ووطن الرجاء. ومن هنا، فإن أي سلام حقيقي في منطقتنا، كما شدّد عليه قداسة البابا، سينعكس حتمًا على وضعه، فيعيد إليه شيئًا من الاستقرار المفقود، ويفتح أمام أبنائه باب الأمل بمستقبل يليق بتضحياتهم وصمودهم.
ابنائي الأعزاء في مختلف المقاطعات الكندية، إن وطننا ينتظر منكم أكثر من أي وقت مضى، أن تُبقوا حضوره حيًّا في ضمير العالم، وأن تكونوا صوت قضاياه العادلة، وسند أهله الصامدين، وجسر الدعم الإنساني والاقتصادي والمعنوي، من دون أن تنسوا أن ارتباطكم به ليس فقط حنينًا إلى الماضي، بل التزام بمستقبل وطن يستحق الحياة.
إن مسؤوليتكم، إلى جانب الصلاة، تكمن في الحفاظ على الهوية، ودعم العائلات، وعيش قيم الأباء والأجداد، والمساهمة، كلّ من موقعه، في إعادة بناء الثقة بلبنان الإنسان والرسالة.
مع بداية هذه السنة الجديدة، نرفع الصلاة من أجل لبنان المقيم والمغترب، ومن أجل المسؤولين فيه، كي يتحلّوا بشجاعة القرار وحكمة المسؤولية، واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ومن أجل أن يكون العام الجديد بداية مسار خلاص، لا مجرّد محطة إضافية في درب معاناته الطويلة.
أتمنى من كل قلبي أن تكون السنة الجديدة سنة سلام داخلي قبل أي شيء، وسنة رجاء متجدّد، وسنة التزام ومحبة وعمل مشترك من أجل إنسان أكثر كرامة ووطن أكثر عدالة.
كل عام وأنتم بخير، وليبقى السلام رسالة لبنان ورجاء العالم.
راعي أبرشية مار مارون في كندا
المطران بول – مروان تابت
مونتريال في 31 كانون الأول 2025
مواضيع ذات صلة تقرير إماراتيّ عن لبنان: بداية العام الجديد ستكون مرحلة إختبار قاسية Lebanon 24 تقرير إماراتيّ عن لبنان: بداية العام الجديد ستكون مرحلة إختبار قاسية 31/12/2025 11:24:34 31/12/2025 11:24:34 Lebanon 24 Lebanon 24 البطريرك يوسف العبسي: الجموع التي تصلي معكم اليوم هم أبناء الكنائس الشرقية الغالية على قلبكم Lebanon 24 البطريرك يوسف العبسي: الجموع التي تصلي معكم اليوم هم أبناء الكنائس الشرقية الغالية على قلبكم 31/12/2025 11:24:34 31/12/2025 11:24:34 Lebanon 24 Lebanon 24 أبي المنى في ساحة الشهداء: نصلّي معاً لخلاص لبنان وتحصين شراكته الوطنية Lebanon 24 أبي المنى في ساحة الشهداء: نصلّي معاً لخلاص لبنان وتحصين شراكته الوطنية 31/12/2025 11:24:34 31/12/2025 11:24:34 Lebanon 24 Lebanon 24 ميناسيان في قداس الميلاد: قول "نعم" للإصلاح هو بداية الخلاص للبنان Lebanon 24 ميناسيان في قداس الميلاد: قول "نعم" للإصلاح هو بداية الخلاص للبنان 31/12/2025 11:24:34 31/12/2025 11:24:34 Lebanon 24 Lebanon 24 الشرق الأوسط المقاطعات الكريم التزام العزيز الطويل الغالي لبنان قد يعجبك أيضاً لهذا السبب يظن البعض أن التأجيل حتمي Lebanon 24 لهذا السبب يظن البعض أن التأجيل حتمي 04:00 | 2025-12-31 31/12/2025 04:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 هذا جديد "المستقبل" انتخابياً Lebanon 24 هذا جديد "المستقبل" انتخابياً 03:45 | 2025-12-31 31/12/2025 03:45:00 Lebanon 24 Lebanon 24 هل تؤجل الإنتخابات النيابية؟ وزير الداخلية يكشف Lebanon 24 هل تؤجل الإنتخابات النيابية؟ وزير الداخلية يكشف 03:34 | 2025-12-31 31/12/2025 03:34:35 Lebanon 24 Lebanon 24 الراعي استقبل وفداً من "حزب الله" في بكركي Lebanon 24 الراعي استقبل وفداً من "حزب الله" في بكركي 03:19 | 2025-12-31 31/12/2025 03:19:57 Lebanon 24 Lebanon 24 رسامني بحث مع السفير الأميركي شؤون قطاع النقل Lebanon 24 رسامني بحث مع السفير الأميركي شؤون قطاع النقل 03:07 | 2025-12-31 31/12/2025 03:07:49 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة العالم الهولندي يحذّر من زلزال كبير مطلع عام 2026 ويحدد مناطق الخطر Lebanon 24 العالم الهولندي يحذّر من زلزال كبير مطلع عام 2026 ويحدد مناطق الخطر 14:21 | 2025-12-30 30/12/2025 02:21:30 Lebanon 24 Lebanon 24 ترامب حسمَ أمر "جبهة لبنان".. هل اقتربت الحرب؟ Lebanon 24 ترامب حسمَ أمر "جبهة لبنان".. هل اقتربت الحرب؟ 05:00 | 2025-12-30 30/12/2025 05:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 هل نقترب من التصعيد الكبير؟ Lebanon 24 هل نقترب من التصعيد الكبير؟ 10:00 | 2025-12-30 30/12/2025 10:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 هذا جديد خطف النقيب المتقاعد أحمد شكر Lebanon 24 هذا جديد خطف النقيب المتقاعد أحمد شكر 07:48 | 2025-12-30 30/12/2025 07:48:08 Lebanon 24 Lebanon 24 "أبو عمر" واحد من سلسلة "الابوات" في تاريخ لبنان Lebanon 24 "أبو عمر" واحد من سلسلة "الابوات" في تاريخ لبنان 09:01 | 2025-12-30 30/12/2025 09:01:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 04:00 | 2025-12-31 لهذا السبب يظن البعض أن التأجيل حتمي 03:45 | 2025-12-31 هذا جديد "المستقبل" انتخابياً 03:34 | 2025-12-31 هل تؤجل الإنتخابات النيابية؟ وزير الداخلية يكشف 03:19 | 2025-12-31 الراعي استقبل وفداً من "حزب الله" في بكركي 03:07 | 2025-12-31 رسامني بحث مع السفير الأميركي شؤون قطاع النقل 03:00 | 2025-12-31 لبنان في 2025: عام الانكشاف الكبير… وأسئلة 2026 المفتوحة فيديو بالفيديو... روبوتات تحرس الحدود الصينية الفيتنامية Lebanon 24 بالفيديو... روبوتات تحرس الحدود الصينية الفيتنامية 23:00 | 2025-12-30 31/12/2025 11:24:34 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيدو... روبوت يلعب كرة السلة Lebanon 24 بالفيدو... روبوت يلعب كرة السلة 13:21 | 2025-12-30 31/12/2025 11:24:34 Lebanon 24 Lebanon 24 دورها أصبح موجهاً ضدنا.. العليمي يطلب من القوات الإماراتية الخروج من اليمن خلال 24 ساعة Lebanon 24 دورها أصبح موجهاً ضدنا.. العليمي يطلب من القوات الإماراتية الخروج من اليمن خلال 24 ساعة 02:15 | 2025-12-30 31/12/2025 11:24:34 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
المطران عطا الله حنا: المحبة في المسيحية ليست ضعفًا ولا استسلامًا للظلم أو انتهاك كرامة الإنسان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، أن المحبة في المسيحية لا تعني الاستسلام للظلم أو القبول بانتهاك كرامة الإنسان وحريته، مشددًا على أن الإيمان المسيحي يقترن بالدفاع عن العدالة ورفض العنصرية والكراهية والاحتلال.
واضاف المطران حنا، في رسالة بمناسبة الأوضاع التي تشهدها الأراضي المقدسة، إن القدس مدينة مقدسة لدى الديانات التوحيدية الثلاث، وتمتلك خصوصية دينية وتاريخية وحضارية فريدة، وكان يفترض أن تكون مدينة للسلام والتلاقي بين الشعوب والأديان، إلا أنها تعيش اليوم واقعًا مغايرًا بسبب السياسات التي تستهدف تغيير هويتها وتهميش الوجود الفلسطيني الإسلامي والمسيحي فيها.
واستطرد أن مظاهر الكراهية والعنصرية باتت واضحة في المدينة، مشيرًا إلى الاعتداءات المتكررة على رجال الدين المسيحي والرموز الدينية، معتبرًا أن هذه الممارسات تتناقض مع القيم الدينية والإنسانية.
وأكد رئيس أساقفة سبسطية أن القدس تمثل في الإيمان المسيحي القبلة الأولى والوحيدة، لأنها تحتضن القبر المقدس الذي انطلقت منه رسالة القيامة، داعيًا إلى الحفاظ على قدسية المدينة وهويتها الجامعة.
وشدد المطران عطا الله حنا على أن جميع البشر مخلوقون على صورة الله، ولا يجوز استخدام الدين لتبرير الكراهية أو التمييز، موضحًا أن الدفاع عن العقيدة لا يبرر الإساءة إلى الآخرين أو التحريض ضدهم.
وقال إن أخطر ما يواجه العالم اليوم هو تصاعد الخطاب العنصري الذي يدّعي الدفاع عن الدين، مؤكدًا أن المؤمن الحقيقي مدعو إلى احترام كرامة الإنسان وحقوقه، بعيدًا عن لغة التكفير والتحريض.
وفي حديثه عن الأوضاع الفلسطينية، أعرب المطران حنا عن أسفه لما يتعرض له الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، واصفًا المشاهد الإنسانية هناك بأنها "تدمي القلوب"، داعيًا المجتمع الدولي إلى العمل من أجل تحقيق العدالة وإنهاء معاناة المدنيين.
وأكد أن الفلسطينيين لا يطالبون بامتيازات، وإنما بحقهم الطبيعي في العيش بحرية وأمن وسلام في وطنهم، رافضًا أي خطاب ينكر وجودهم أو يقلل من قيمة حياتهم.
وأوضح أن المطالبة بإنهاء الاحتلال واحترام حقوق الفلسطينيين ليست تحريضًا على الكراهية أو معاداة للسامية، بل هي موقف أخلاقي وإنساني، مشيرًا إلى استقباله مؤخرًا وفدًا من يهود أمريكيين أعلنوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم لممارسات الاحتلال.
واختتم المطران عطا الله حنا رسالته بالتأكيد على أن المحبة المسيحية تقترن دائمًا بالصوت النبوي الرافض للظلم، وقال: "المحبة في المسيحية ليست ضعفًا، وليست قبولًا بأي ظلم يتعرض له أي إنسان، بل هي دعوة للدفاع عن العدالة وكرامة الإنسان."
كما رفع الصلاة من أجل أن يعم السلام والعدل في القدس والأراضي المقدسة، وأن ينعم الشعب الفلسطيني بالحرية والأمن، داعيًا إلى عالم أكثر إنسانية واحترامًا لحقوق جميع الشعوب.