ائتلاف السوداني: انتهاء مهمة “يونامي” تمثل انتقال العراق من إدارة الأزمات إلى التخطيط التنموي
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
آخر تحديث: 31 دجنبر 2025 - 2:17 مبغداد/ شبكة أخبار العراق- قال ائتلاف الاعمار والتنمية بزعامة السوداني في بيان ،الأربعاء، إنّ “انتهاء مهمة يونامي بعد نحو 22 عاماً يمثّل لحظة تاريخية يستعيد فيها الشعب العراقي حقه الكامل في القرار الوطني، وتعود السيادة إلى موضعها الطبيعي”، مقدّراً “أداء الحكومة برئاسة محمد شياع السوداني التي حافظت حتى اليوم الأخير من عمرها على مصالح الشعب والسيادة الوطنية وقادت البلاد نحو مرحلة جديدة من الاستقلالية والاعتماد على الذات”.
وأضاف البيان أنّ “الائتلاف يثمّن الدور الذي اضطلع به ممثل الأمم المتحدة ورئيس البعثة محمد الحسان في دعم العراق خلال المرحلة الانتقالية وتسهيل الحوار بين القوى الوطنية، ترسيخاً للاستقرار وإسناداً لمؤسسات الدولة”، معتبراً أنّ “هذا الإنجاز يمثّل ختم السيادة الوطنية وبداية فصل جديد من التنمية الشاملة والنمو الاقتصادي المستدام والعلاقات المتوازنة مع المجتمع الدولي”.وأشار إلى أنّ “انتهاء مهمة يونامي يعني انتقال العراق من إدارة الأزمات إلى التخطيط التنموي طويل الأمد، مع استمرار الإفادة من خبرات الأمم المتحدة في مجالات التنمية والبناء المؤسسي”، مثمّناً في الوقت نفسه “جهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومسيرة البعثة منذ تأسيسها عام 2003 في دعم الاستقرار وبناء المؤسسات العراقية”.وختم الائتلاف بيانه بالتأكيد على أنّ “هذا اليوم يؤشر لمرحلة يكتب فيها مستقبل العراق بأيدي أبنائه، ويصان فيها حق الشعب في تقرير مصيره بحرية وسيادة كاملة، مع التزام راسخ بحماية استقلال القرار الوطني وترسيخ دعائم الدولة الحديثة والمزدهرة”.ائيُشار إلى أنّ بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق “يونامي” أُنشئت عام 2003 بقرار من مجلس الأمن لدعم العملية السياسية وإعادة بناء مؤسّسات الدولة، وتولّت خلال أكثر من عقدين ملفّات الانتخابات وعودة النازحين وحقوق الإنسان والتنسيق بين بغداد والمجتمع الدولي. وقد مدّد مجلس الأمن ولايتها لآخر مرّة لمدة 19 شهراً تنتهي في 31 كانون الأوّل 2025، بناءً على طلب الحكومة العراقية، على أن تُنقَل مهامّها تباعاً إلى المؤسّسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة المتخصّصة التي ستواصل عملها في مجالات التنمية والدعم الفنّي.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.