هآرتس: مخاوف إسرائيلية من تجاوز ترامب شرط نزع سلاح غزة
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن تصاعد حالة من القلق داخل الدائرة المحيطة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، حيال توجهات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل قطاع غزة .
ووفقاً لما نقلته صحيفة "هآرتس"، يسود اعتقاد بأن ترامب قد يسمح ببدء "إعمار غزة" –لا سيما في رفح– قبل تحقيق الشروط الإسرائيلية المتمثلة في نزع سلاح حماس وتدمير الأنفاق بالكامل.
أفاد مرافقون لنتنياهو في زيارته الأخيرة للولايات المتحدة بأن ترامب يسعى لتحريك "المرحلة الثانية" لإدارة غزة سريعاً، حتى لو أدى ذلك إلى "إذابة" مطلب نزع السلاح تدريجياً.
وبحسب مصادر أمريكية، يرى ترامب أن ضآلة فرص العثور على رفات الأسرى الإسرائيليين المتبقين لا ينبغي أن تعيق التقدم نحو التسوية السياسية، وهو موقف يتصادم بشكل مباشر مع الرؤية الإسرائيلية الرسمية.
نقاط الخلاف: من غزة إلى الضفة وسوريارغم حفاوة الاستقبال، أشارت التقارير إلى أن ترامب تعمد تجنب تقديم إجابات واضحة حول قضايا شائكة قد تهدد استقرار حكومة نتنياهو، ومن أبرزها:
لم يوضح ترامب موقفه من إشراك جنود أتراك ضمن قوة استقرار دولية، وهو ما يرفضه نتنياهو بشدة.
تمارس إدارة ترامب ضغوطاً للتوصل إلى اتفاق أمني مع النظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع، في وقت يراقب فيه نتنياهو بحذر تنامي القوى "الجهادية" في هيكلية الجيش السوري الجديد.
شدد ترامب وفريقه (كوشنر وويتكوف) على ضرورة وقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وهي النقطة التي حاول نتنياهو التقليل من شأنها في مقابلته مع "فوكس نيوز"، واصفاً المعتدين بأنهم "مجموعة صغيرة من الفتية المهمشين".
نتنياهو: "إما بالطريقة السهلة أو الصعبة"في المقابل، تمسك نتنياهو بلهجته التصعيدية، مؤكداً في تصريحاته الأخيرة أن حماس ملزمة بنزع سلاحها وتفكيك مئات الكيلومترات من الأنفاق. وقال: "يجب منح فرصة للمرحلة الثانية؛ إذا أمكن تنفيذها بسهولة فهذا حسن، وإلا فسننفذها بالطريقة الصعبة".
الملف الإيراني: العودة للضغوطوعن الملف النووي، شدد نتنياهو على ضرورة تجريد إيران من المواد المخصبة وإخراجها من البلاد تحت رقابة دولية مشددة، مدعياً أن طهران استأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية، مما يتطلب موقفاً حازماً يتناغم مع استراتيجية "الضغوط القصوى" التي يتبناها ترامب.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية نتنياهو : نزع سلاح حماس هو مفتاح مستقبل غزة الجيش الإسرائيلي ينشر حصيلة عملياته العسكرية خلال 2025 تفاهمات أميركية إسرائيلية حول غزة ونزع السلاح وبدء الإعمار من رفح الأكثر قراءة نتنياهو يوجه الليكود للاستعداد لانتخابات مبكرة نتنياهو: حماس تعلن انها لن تسلم سلاحها وسنرد وفقاً لذلك إصابة ضابط إسرائيلي بتفجير عبوة في رفح وفاة المخرج والممثل محمد بكري عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
"لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قراءة في الشروخ العميقة بين "سيد البيت الأبيض" وحليفه الصعب.. كيف تحولت الشراكة الاستراتيجية إلى توبيخ مهين؟ ولماذا أنقذت واشنطن بيروت من كارثة محققة؟
لم تكن الكلمات المفتتة التي سربها موقع "أكسيوس" الأمريكي حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل هي بمثابة "زلزال سياسي" كشف عن شروخ غائرة في جدار التحالف التاريخي بين واشنطن وتل أبيب. عبارة ترامب الفجة والصادمة: "أنت مجنون تماما. لولا أنا لكنت في السجن"، لم تكن مجرد تعبير عن غضب لحظي، بل تعكس تحولا جذريا في طريقة إدارة واشنطن لحليفها الأكثر "تمردا" في الشرق الأوسط.
من يقرأ ما وراء سطور هذا التسريب المدوي، يدرك أن الصبر الأمريكي تجاه الاستراتيجية التي يتبعها نتنياهو قد نفد بالفعل. لطالما اعتبر نتنياهو نفسه "الابن المدلل" للتيار اليميني الأمريكي، مستندا إلى شبكة أمان سياسية وعسكرية وفرتها له الإدارات الأمريكية المتعاقبة. لكن حين يأتي التوبيخ من ترامب شخصيًا وبمثل هذه القسوة، فإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تفرض علينا التوقف أمام دلالات بالغة الخطورة والتأثير.
لأول مرة في تاريخ العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، يربط رئيس أمريكي بين استمرار الدعم الدبلوماسي لبلد حليف، وبين المصير الجنائي والشخصي لرئيس وزرائه ترامب عندما قال لنتنياهو "أنا أنقذك"، كان يذكره بوضوح بالملفات القضائية والسياسية الداخيلة التي تلاحق "بيبي" في الداخل الإسرائيلي، وهي إشارة واضحة إلى أن الغطاء الأمريكي الذي يحمي نتنياهو من السقوط والمساءلة ليس شيكا على بياض، وأن واشنطن قادرة على سحبه في أي لحظة إذا ما هددت تصرفات تل أبيب المصالح العليا للولايات المتحدة.
كواليس المكالمة تكشف أن العاصمة اللبنانية بيروت كانت على مسافة خطوة واحدة من سيناريو كارثي يشبه تدمير قطاع غزة اعتراض ترامب الحاد على الضربات التي تسبب خسائر جسيمة بأهداف محدودة يعكس وعيا أمريكيا بأن توسيع رقعة الحرب إلى العاصمة اللبنانية لن يؤدي إلى تركيع حزب الله، بل سيفجر حزاما من النار يلتهم الإقليم بأكمله. التراجع الإسرائيلي الفوري عن ضرب بيروت -كما أكدت المصادر العبرية- يثبت أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل لا تزال تخشى العزلة الدولية الشاملة، وأنها لا تملك القدرة على خوض حرب إقليمية واسعة دون لوجستيات الدعم الأمريكي.
مفاوضات إيران
يتضح من التحليل الدبلوماسي للمكالمة أن ترامب، الذي يعتز دائما بعقليته كصانع صفقات يرى في تصعيد نتنياهو "لغما موقوتًا يفخخ مساعيه الدبلوماسية مع طهران. واشنطن تدير حاليا خطوط تفاوض خلفية ومعلنة مع إيران لترتيب أوراق المنطقة وإيجاد صيغة تهدئة شاملة، وكان التهور الإسرائيلي في لبنان سيعصف بهذه المفاوضات بعدما لوحت طهران بالانسحاب.
ترامب وجد نفسه أمام حليف محلي يغامر بـ"الاستراتيجية الكبرى" للولايات المتحدة من أجل حسابات بقائه السياسي الشخصي، ومن هنا كان الغضب العارم.
تراجع تكتيكي أم عناد مستمر؟
رغم رضوخ نتنياهو للتحذير الأمريكي بشأن بيروت، إلا أن إصراره في بيانه اللاحق على مواصلة العمليات في جنوب لبنان يشير إلى أنه يحاول المناورة في المساحة الضيقة المتبقية له. هو يعلم أن إنهاء الحرب دون "صورة نصر" واضحة يعني نهايته السياسية، لذلك يحاول الحفاظ على وتيرة القتال في الجنوب كخط رجعة، مستغلا إقرار ترامب بحق إسرائيل في "الرد".