لجنة المعلمين السودانيين تبدي قلقها من موازنة 2026 وتطالب برفع الحد الأدنى للأجور
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
اللجنة أوضحت أن استهداف معدل تضخم يبلغ 65% في موازنة 2026 دون ربطه بزيادات حقيقية في الأجور يعني عمليًا استمرار تآكل دخول المعلمين وتكريس واقع الفقر والعوز في أوساطهم.
الخرطوم: التغيير
أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن بالغ قلقها وعدم اطمئنانها إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن الأمين العام لمجلس الوزراء بشأن موازنة العام 2026، لا سيما ما يتعلق بالأجور والإنفاق على قطاع التعليم، معتبرة أن هذه التصريحات اكتفت بعبارات عامة ووعود غير مدعومة بأرقام واضحة.
وقالت اللجنة، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، إن الخطاب الرسمي حول تحسين الأجور لا يرقى إلى حجم التحديات المعيشية التي يواجهها المعلمون والعاملون في قطاع التعليم، مشيرة إلى أنها سبق أن أعلنت رفضها القاطع لتجاوز قضية زيادة المرتبات عند قراءة مؤشرات الموازنة التي أُعلنت في وقت سابق.
وأوضحت اللجنة أن استهداف معدل تضخم يبلغ 65% في موازنة 2026 دون ربطه بزيادات حقيقية في الأجور يعني عمليًا استمرار تآكل دخول المعلمين وتكريس واقع الفقر والعوز في أوساطهم، في ظل التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية والانهيار المتسارع للقدرة الشرائية.
وطالبت لجنة المعلمين الحكومة برفض أي وعود غير مدعومة بالأرقام، والدعوة إلى اعتماد لغة واضحة وشفافة تحدد نسب الزيادة في الأجور والعلاوات، إلى جانب رفع الحد الأدنى لأجور المعلمين إلى 216 ألف جنيه سوداني بما يتماشى مع الحد الأدنى لتكاليف المعيشة وفق الواقع الاقتصادي الراهن.
كما دعت إلى زيادة الإنفاق على التعليم ليصل إلى ما لا يقل عن 20% من إجمالي الموازنة العامة، التزامًا بالمعايير الدولية وضمانًا لجودة التعليم واستدامته، إلى جانب صرف جميع المتأخرات المالية المستحقة للمعلمين دون تأخير، بما في ذلك فروقات المرتبات والعلاوات.
وشددت اللجنة على ضرورة صرف منح الأعياد في مواعيدها وبقيمة مجزية تراعي الظروف الاقتصادية، فضلاً عن زيادة العلاوات المختلفة، مثل بدل الوجبة والسكن والمواصلات والعلاوة الاجتماعية وعلاوة الأطفال، بما يتناسب مع معدلات التضخم وتكاليف الحياة اليومية.
وأكدت لجنة المعلمين السودانيين أن كرامة المعلم وحقوقه ليست محل مساومة، محذّرة من أن تجاهل هذه المطالب العادلة سيقابل بمواقف تصعيدية تحفظ حقوق المعلمين وتصون كرامتهم.
الوسومالحد الأدنى للأجور لجنة المعلمين السودانيين
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الحد الأدنى للأجور لجنة المعلمين السودانيين لجنة المعلمین السودانیین
إقرأ أيضاً:
ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي.
يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في التركيبة السكانية للبلاد.
وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين.
لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال الحرفية في مختلف المدن الليبية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية.
كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.
غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها إلى الهجرة.
في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية.
كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية تمثل خطوطًا حمراء.
في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز.
المصدر: ليبيا الأحرار
المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0