صندوق أبوظبي للتنمية يعزّز مبادراته المجتمعية
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
نفّذ صندوق أبوظبي للتنمية سلسلة من المبادرات الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز التماسك المجتمعي، وتمكين الشباب، ودعم مسارات التنمية المستدامة، وذلك انسجاماً مع تخصيص عام 2025 ليكون «عام المجتمع» تحت شعار «يداً بيد».
وفي إطار التزامه المستمر بترسيخ مفاهيم الشمولية والتفاعل المجتمعي، تعاون الصندوق مع مؤسسة معاً لإطلاق مبادرة «الوحدة في التنوع»، التي عزّزت قيم التضامن والتبادل الثقافي والانسجام الاجتماعي في المجتمع الإماراتي، وشكّلت منطلقاً لجهود أوسع تستهدف تلبية احتياجات مجتمعية متنوعة وتعزيز الروابط بين مختلف فئات المجتمع.
وتعزيزاً للبعد الإنساني في مبادراته، دعم صندوق أبوظبي للتنمية مؤسسة «تحقيق أمنية» بمناسبة اليوم العالمي لمرضى السكري، من خلال تحقيق أمنيات 11 طفلاً من المصابين بداء السكري من النوع الأول.
وجاءت هذه المبادرة بالتعاون مع مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري والغدد الصماء، ومركز هيلث بلس للسكري والغدد الصماء التابع لمجموعة M42، بما أسهم في إدخال البهجة إلى نفوس الأطفال وتحقيق أثر إنساني وجداني مستدام.
وفي سياق دعم المجتمع وتمكين فئة الشباب، تعاون الصندوق مع مؤسسة الإمارات لإطلاق مبادرة «أبطال الغد»، تماشياً مع إعلان عام 2025 «عام المجتمع»، حيث شملت المبادرة تجهيز وتوزيع 500 حقيبة مدرسية على الطلبة من الأسر ذات الدخل المحدود مع بداية العام الدراسي، في خطوة تعكس التزام الصندوق بالمسؤولية المجتمعية، ودعم التعليم، وترسيخ ثقافة التطوع والانتماء الوطني.
وبالتوازي مع مبادراته الاجتماعية، أولى صندوق أبوظبي للتنمية أهمية خاصة للاستدامة البيئية، بوصفها ركناً أساسياً من أركان التنمية المجتمعية، حيث قدّم دعماً مالياً لهيئة الإمارات للطبيعة (الصندوق العالمي للطبيعة)، لتنفيذ ورش تفاعلية وأنشطة مدرسية ضمن إطار «عام المجتمع»، بهدف رفع الوعي البيئي لدى الطلبة، ودعم جهود الحفاظ على البيئة، والمساهمة في تحقيق الأجندة الوطنية الخضراء 2030.
كما وسّع الصندوق اهتمامه بالابتكار وتمكين الشباب من خلال تنظيم معرض الاستدامة والابتكار في مقره بأبوظبي، تزامناً مع شهر الابتكار في دولة الإمارات. أخبار ذات صلة
وفي إطار ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، واصل الصندوق خلال شهر رمضان المبارك دعمه للمبادرات الإنسانية، حيث تعاون مع مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ضمن مبادرة «إفطار 3»، لتوفير وجبات الإفطار للأسر المستحقة، وتعزيز ثقافة العطاء والتضامن المجتمعي.
كما شارك في مبادرة «مير الرمضاني» بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والتي شملت تجهيز وتوزيع طرود غذائية لدعم الأسر ذات الدخل المحدود طوال الشهر الفضيل.
وعلى الصعيد الداخلي، حرص صندوق أبوظبي للتنمية على تعزيز الروابط الأسرية وتنمية الإبداع لدى الأجيال الناشئة، من خلال تنظيم «بازار أسر الموظفين»، الذي أتاح لأبناء الموظفين عرض مواهبهم وأفكارهم الريادية في بيئة محفّزة وداعمة.
وفي سياق دعم الحوار الثقافي وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية، تعاون الصندوق مع مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للتواصل الحضاري لتنظيم ورشة تفاعلية، هدفت إلى تعميق الفهم بالعادات والتقاليد الإماراتية، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل والتبادل الثقافي.
وتؤكد هذه المبادرات مجتمعة التزام صندوق أبوظبي للتنمية بدوره التنموي والمجتمعي، وترسيخ نهج متكامل يجمع بين الابتكار والاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، بما ينسجم مع رؤية أبوظبي 2030 ومئوية الإمارات 2071. ومن خلال هذه الجهود، يواصل الصندوق تنفيذ برامج مؤثرة تدعم النمو الشامل، وتعزّز ازدهار المجتمع على المدى الطويل.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: صندوق أبوظبي للتنمية صندوق أبوظبی للتنمیة من خلال
إقرأ أيضاً:
5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء
أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.
ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.