هجمات متبادلة بين موسكو وكييف وبوتين يأمر بتوسيع المنطقة العازلة
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
ذكرت وكالة الإعلام الروسية -نقلا عن رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال فاليري جيراسيموف، اليوم الأربعاء- أن الرئيس فلاديمير بوتين أمر بتوسيع ما تسميها موسكو "منطقة عازلة" في سومي وخاركيف الأوكرانيتين قرب الحدود الروسية خلال العام المقبل، في حين تبادلت موسكو وكييف الهجمات بالطائرات المسيرة.
كما نقلت الوكالة عن جيراسيموف قوله أيضا إن القوات الروسية تحرز تقدما في شمال شرق أوكرانيا.
وأوضحت أن رئيس هيئة الأركان تفقد تجمعا لقوات "الشمال". وتعمل هذه القوات -التي تشكلت أوائل 2024 في شمال شرق أوكرانيا- على إنشاء منطقة عازلة على الحدود وصد القوات الأوكرانية هناك لتحقيق مزيد من التقدم.
وتأتي تصريحات جيراسيموف في أعقاب تعهد روسيا بالرد على ما قالت إنها محاولة لمهاجمة مقر إقامة لبوتين، وهو ما نفته كييف قائلة إن ما أثير في هذا الصدد يهدف إلى عرقلة محادثات السلام مع قرب مرور نحو 4 أعوام على اندلاع الحرب.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن خطط موسكو بشأن سومي وخاركيف "مجنونة" وستواجه مقاومة بينما تدافع أوكرانيا عن هاتين المنطقتين.
في حين قال مقر العمليات في منطقة كراسنودار الروسية إن هجوما أوكرانيا بطائرات مسيرة أدى لإصابة شخصين واشتعال حريق تم إخماده سريعا بمصفاة توابسي النفطية.
وأضاف مقر العمليات، وهو هيئة إقليمية مكلفة بمواجهة حالات الطوارئ، على تطبيق تلغرام للرسائل أن الهجوم ألحق أضرارا بمعدات المصفاة ورصيف ميناء و5 منازل.
وتقع توابسي بمنطقة كراسنودار في جنوب غرب روسيا على البحر الأسود وتبعد نحو 350 كيلومترا من أقرب أجزاء البر الرئيسي الأوكراني على الجهة المقابلة من بحر آزوف.
وتم إخماد حريق المصفاة بعدما أتى على نحو 300 متر مربع، لكن السلطات لم تقدم تفاصيل عن حجم الأضرار التي لحقت بمعدات المصفاة أو إذا ما كانت العمليات قد توقفت.
إعلانويشكل ميناء توابسي أحد المنافذ الرئيسية الروسية على البحر الأسود للمنتجات النفطية، وترتكز أنشطته على مصفاة توابسي التابعة لشركة روسنفت والموجهة للتصدير ولديها القدرة على معالجة نحو 240 ألف برميل يوميا وتوفر منتجات مثل النفتا وزيت الوقود والديزل.
وتعرض الميناء والمصفاة مرارا لهجمات أوكرانية بطائرات مسيرة خلال الحرب التي شنتها روسيا منذ ما يقرب من 4 سنوات، وأفادت تقارير بأن الضربات السابقة تسببت في اندلاع حرائق وعطلت العمليات في بعض الأحيان.
في المقابل، قالت السلطات المحلية في أوديسا بأوكرانيا إن روسيا شنت هجوما بطائرات مسيرة على المنطقة خلال الليل، مما أسفر عن إلحاق أضرار بمبان سكنية وبنية تحتية وإصابة 4 أشخاص، بينهم 3 أطفال.
وتتعرض أوديسا، وهي ميناء رئيسي مطل على البحر الأسود، لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة الروسية خلال الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات، إذ استهدفت الهجمات مرارا قطاعات الطاقة والنقل وبنية الموانئ التحتية علاوة على المناطق السكنية.
وقال أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا -عبر تطبيق تلغرام- إن "طائرات مسيرة استهدفت البنية التحتية السكنية واللوجستية وقطاع الطاقة في منطقتنا".
وذكر سيرهي ليساك رئيس الإدارة العسكرية في أوديسا أن 4 أشخاص، بينهم رضيع عمره 7 أشهر وطفلان آخران، أصيبوا في مدينة أوديسا، وهي المركز الإداري لمنطقة أوديسا.
وأضاف أن حطام الطائرات المسيرة والاستهدافات المباشرة ألحقت أضرارا بواجهات ونوافذ عديد من المباني السكنية المرتفعة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات بطائرات مسیرة
إقرأ أيضاً:
روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
أفادت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، بأن القوات الروسية نفذت ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا، ردًا على الهجوم الذي شنته أوكرانيا على السكن الطلابي في ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية.
وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية: شنت القوات المسلحة الروسية، الليلة الماضية، ضربة واسعة النطاق بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، جوية وبرية وبحرية، بما في ذلك صواريخ باليستية فرط صوتية وطائرات مسيرة، استهدفت مجمع الصناعات الدفاعية ومنشآت البنية التحتية للوقود والنقل التي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى المطارات العسكرية، وذلك رداً على العمل الإرهابي لنظام كييف في مدينة ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية، والذي أسفر عن مقتل 21 طالبا وإصابة 42 آخرين جراء موجات من الهجمات بمسيرات على إحدى الكليات، فضلا عن الهجمات الإرهابية الأخرى التي استهدفت البنية التحتية المدنية".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.