زيلينسكي يلمّح لنشر قوات أمريكية في أوكرانيا لدعم السلام واستعداد لتخلي عن 20% من الأراض مقابل السلام
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن مناقشات جارية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إمكانية نشر قوات أميركية في أوكرانيا، كجزء من ضمانات أمنية واسعة لدعم جهود إنهاء الحرب مع روسيا، في وقت أعلن فيه عن عقد قمتين أوروبيتين لدعم مسار السلام.
وأكد زيلينسكي، الثلاثاء، أن هذه المناقشات تجري ضمن المفاوضات بين كييف وواشنطن، ومع ممثلي ما يُعرف بـ”تحالف الراغبين”، مشيرًا إلى أن القرار النهائي بشأن نشر القوات الأميركية يعود للولايات المتحدة.
وفي الوقت ذاته، حاولت أوكرانيا احتواء التداعيات الدبلوماسية للاتهامات الروسية بشأن استهداف مقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واصفةً هذه الادعاءات بأنها “كذبة تهدف إلى تقويض المفاوضات مع واشنطن”. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن أوكرانيا أرسلت 91 طائرة مسيّرة لاستهداف مقر بوتين عند بحيرة فالداي، فيما نفى زيلينسكي ذلك تمامًا مؤكداً أن الهجوم لم يحدث.
وأشار زيلينسكي إلى استعداده لأي صيغة اجتماع مع بوتين لإنهاء الحرب، مع التأكيد على ضرورة ألا يشعر الجانب الروسي بالخوف، مجددًا دعوته لترمب لزيارة أوكرانيا، شرط ضمان عدم شن غارات جوية.
وفي إطار دعم السلام، أعلن زيلينسكي عن عقد قمتين أوروبيتين خلال الأيام المقبلة، الأولى لاجتماع مستشاري الأمن القومي لدول “تحالف الراغبين” في أوكرانيا في الثالث من يناير، والثانية اجتماع القادة في فرنسا يوم السادس من الشهر نفسه. ويضم التحالف أكثر من 30 دولة، ويقوده كل من بريطانيا وفرنسا، بهدف دعم جهود السلام وإقرار ضمانات أمنية.
في المقابل، شددت روسيا على موقفها التفاوضي بعد الاتهامات الموجهة لأوكرانيا، مؤكدة أنها ستراجع نهجها في المحادثات لكنها لن تنسحب من المسار التفاوضي، بينما دعا الكرملين إلى انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس لوقف القتال.
وأكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن السلام يمكن تحقيقه في أوكرانيا خلال أسابيع، بفضل الضمانات الأمنية الأميركية، لكنه أوضح أن فرص النجاح غير مؤكدة بالكامل، مشيرًا إلى احتمال نشر قوات أميركية على خط التماس، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
أوكرانيا تعرض التنازل عن 20% من أراضيها لتحقيق السلام مع واشنطن
أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن مسؤولين أوكرانيين أبدوا استعدادهم للتخلي عن نحو 20% من أراضي أوكرانيا للمرة الأولى، في إطار مفاوضات السلام مع واشنطن التي جرت في العاصمة السعودية الرياض يوم 11 مارس الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي لم يكشف عن هويته قولًا إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن عبر مبعوثيه استعداد بلاده للتنازل عن هذا الجزء من أراضيها لتحقيق السلام.
وأوضح أحد أعضاء الوفد الأمريكي أن ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل والتز سلّم أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عميروف قلمًا لتحديد الحدود المستقبلية على الخريطة، وقام عميروف برسم خط على طول خطوط المواجهة العسكرية الحالية، ووضع دائرة حول محطة زابوروجيه للطاقة النووية، كما حدّد خطًا يفصل لسان كينبورن الساحلي لضمان وصول السفن الأوكرانية إلى ميناء نيكولاييف.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن أوكرانيا باتت في موقف “محاصر” بعد هذا القرار.
وتطرقت المفاوضات إلى مستقبل شبه جزيرة القرم، حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استعداد بلاده للاعتراف بالقرم كأراض روسية، دون مطالبة أوكرانيا أو الاتحاد الأوروبي بالقيام بالمثل.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
استقبلت أنيتا كيكي جبيهو، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS)، السفير حازم ممدوح فوزي، سفير مصر لدى جنوب السودان، وذلك بمناسبة توليها مهام منصبها الجديد، في تأكيد جديد على التزام مصر بدعم جهود السلام والاستقرار في جنوب السودان.
وخلال اللقاء، حرص السفير المصري على تقديم التهنئة للسيدة جبيهو بمناسبة تعيينها رئيسة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، متمنياً لها التوفيق والنجاح في أداء مهامها خلال المرحلة المقبلة، التي تشهد تحديات مهمة على صعيد دعم مسيرة السلام وتعزيز الاستقرار والتنمية في الدولة الأفريقية الشابة.
وأكد السفير حازم ممدوح فوزي حرص مصر على مواصلة التعاون والتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، مشدداً على استعداد السفارة المصرية والبعثة المصرية في جوبا لتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لإنجاح مهمة البعثة الأممية وتحقيق أهدافها الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود بناء السلام.
وأشار إلى أن مصر تولي أهمية خاصة لاستقرار جنوب السودان باعتباره أحد ركائز الأمن والاستقرار في منطقة حوض النيل وشرق أفريقيا، مؤكداً استمرار القاهرة في مساندة مؤسسات الدولة الجنوب سودانية ودعم جهود التنمية وبناء القدرات، إلى جانب دعم المبادرات الدولية والإقليمية الهادفة إلى تحقيق السلام المستدام.
من جانبها، أعربت أنيتا كيكي جبيهو عن تقديرها للدور المصري الفاعل في جنوب السودان، وللدعم الذي تقدمه القاهرة في مختلف المجالات، مؤكدة أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، وفي مقدمتهم مصر، لتعزيز جهود البعثة الأممية في تنفيذ ولايتها وتحقيق تطلعات الشعب الجنوب سوداني نحو الأمن والاستقرار والتنمية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق المستمر بين مصر والأمم المتحدة بشأن دعم عملية السلام في جنوب السودان، بما يعكس الدور المصري النشط في مساندة الاستقرار الإقليمي وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والتنمية في القارة الأفريقية.