الرؤى المستقبلية في العام الجديد
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
سارة البريكية
sara_albreiki@hotmail.com
ونحنُ نستقبل العام الميلادي الجديد بخطوات ثابتة يملؤها التَّفاؤل لنرجو من الله العلي القدير أن يُحقق لنا في هذا العام أمانينا التي طالما ناشدنا أن يُحققوها لنا بأن نحصل على وظيفة تكن لنا عونًا وسِترًا عن مذلة السؤال والحاجة نحن وجميع الباحثين عن عمل.
ترتكز عوامل النجاح على المستوى الوطني وعلى صعيد التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في عُماننا الغالية؛ حيث نجد ذلك جليًا في العديد من القطاعات التي تقدم خدمات الرعاية بشتى أنواعها من مستشفيات ومراكز طبية ومراكز تدريب وغيرها من الخدمات سواء كانت حكومية أم خاصة؛ فالنجاح متبادل ولا تفرق المؤسسة الحكومية عن الخاصة إن كان الطريق واحداً والمغزى واضح والمواطن في الدرجة الأولى في كل المجالات؛ فالتشارك والتشاور لتحقيق الأهداف المرجوة تنصب كلها في خدمة المجتمع وهذا الأمر يتطلب منَّا بذل الجهود اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة.
الرؤى المستقبلية التي يطمح لها الفرد في المجتمع هي العيش الكريم دون الحاجة إلى المزيد من التحديات، وكون الإنسان بحاجة إلى المزيد والمزيد من سبل الراحة العامة وجب على الحكومة توفير ذلك في الميادين كافةً؛ سواء كانت صحية أو تعليمية أو عملية أو حتى ثقافية واقتصادية وغيرها وذلك من خلال توفير سبل العيش الكريم وتجنب العثرات التي قد تواجه المجتمعات بدراسة وتطوير الحلول المناسبة لهذه التحديات والعثرات التي قد يواجهها الفرد بحثًا عن الراحة والاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي فمتى ما كانت هناك رؤى واضحة كان السير مستقيم نحو المستقبل الواعد.
إن المساهمة في بناء الأجيال على النهج الصحيح هو الخطوة الأولى نحو التنمية الشاملة والمستدامة التي تهدف إلى الارتقاء بمستوى التنمية البشرية في كافة القطاعات الحيوية بما ينعكس إيجاباً على البيئة والمجتمع وعلى الأفراد؛ فالتأسيس الصحيح منذ الصغر هو الرسالة الأسمى التي يجب أن ينشأ عليها أبناء المجتمع لكي يكونوا عونًا وسندا لأنفسهم أولًا ولإخوانهم وللمجتمع. أما التأسيس الخاطئ فهو الذي يجعل المجتمعات ضعيفة ومهزوزة وغير مسؤولة عن أفعالها وأقوالها ومستوى الوعي والإدراك فيها يكون منخفضاً عن أقرانها وجيرانها والمجتمع بشكل عام.
عام جديد يحمل في طياته الكثير من التحديات التي يجب أن نواجهها جميعًا بحذر شديد وبوعي تام، وذلك لما يترتب عليه مستوى الوعي المجتمعي الذي نعيشه الآن ويُسهم بشكل ملحوظ في سير عجلة الحياة بالمنحى الصحيح اجتماعيًا واقتصاديًا وثقافيًا وسياسيًا وعلى الأصعدة كافةً، ونحن نعيش طفرة كبيرة في مختلف المجالات كالذكاء الاصطناعي الذي اجتاح العالم العربي والعالم أجمع وبات يهدد المجتمعات إن لم يستخدم بالطريقة الصحيحة التي يجب أن يستخدم بها.
ومع بداية هذا العام.. نشكر الله على نعمِهِ العظيمة التي يمنحها لنا في بلادنا العربية والإسلامية، إذ إن توقُّف الحرب على قطاع غزة من الإنجازات المهمة التي نسعد بها ونأمل ألا تعود تلك الحرب أبدًا، ونأمل أن يحل السلام بين الشعوب العربية والإسلامية لندفع بمسيرة الإصلاح والتنمية نحو مستقبل أفضل للجميع وأن يكون هذا العام هو عام الخير الذي تتوق إليه البشرية جمعاء.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
كشف نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، تفاصيل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرض لها، مؤكدًا أن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول موجودة في أسرته كعامل وراثي، وهو ما دفعه إلى متابعة حالته الصحية بصورة مستمرة.
انسداد خطير في القلبوقال الأنبا موسى، خلال حوار تليفزيوني على قناة ME Sat، إن أول إنذار حقيقي جاء أثناء مشاركته في نشاط مع مجموعة من الشباب بمدينة لندن، حيث شعر بألم شديد في الصدر أثناء الجري، ليشتبه أحد الأطباء من أبناء الكنيسة في إصابته بذبحة صدرية، وعلى إثر ذلك خضع لقسطرة قلب وتركيب دعامة، إلا أن الأعراض عادت بعد نحو خمس سنوات.
وأوضح أن حالته تدهورت لاحقًا بسبب استمرار آلام الصدر، فنُقل إلى المستشفى، قبل أن ينصحه القمص أنطونيوس ثابت بالسفر إلى لندن لاستكمال العلاج على يد الدكتور ميشيل حنا، معتبرًا أن ما حدث كان "تدبيرًا من الله"، خاصة بعدما تمكن من السفر في اللحظات الأخيرة إثر إلغاء ثلاثة مقاعد على الطائرة قبل الإقلاع مباشرة.
وأضاف أن الفحوصات كشفت عن وجود انسداد بنسبة 95% في الشريان الأمامي النازل، وهو الشريان الرئيسي المغذي لعضلة القلب، مؤكدًا أن الأطباء وصفوا حالته بأنها كانت شديدة الخطورة، واضطروا إلى تركيب دعامة دوائية بعد فشل محاولات توسيع الشريان بسبب عودة الانسداد.
واختتم الأنبا موسى حديثه بالتأكيد على أنه عاد إلى ممارسة خدمته بصورة طبيعية، معربًا عن سعادته بالعمل مع الشباب، قائلًا: "اللي يخدم الشباب يعيش شابًا"، مشيرًا إلى أن خدمتهم تمنحه طاقة متجددة وأملًا دائمًا.