صراع الأدوات في جغرافيا الهزيمة
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
حين أخفقت القوة الصلبة، انتقل العدو من الاعتماد المطلق على طائراته إلى استراتيجية "إدارة الأدوات"، استنسخوا تجارب الاستعمار القديم، فأنشأوا معسكرات التدريب و"أحواض التخصيب" لإنتاج طوابير من العملاء والخونة، وتحولت البنادق في أيدي المرتزقة إلى أدوات للاستعراض على "طاولات الطعام وأبواب الذل".
استبد الغرور بحكام الرياض وأبوظبي، فظنوا أنهم "صناع قرار" في المنطقة، فرموا بحبالهم وحجارة غدرهم، ولكن "فإذا هي تلقف ما يأفكون"، حيث غلبتهم الإرادة اليمنية وأسمعت بهم أصقاع الأرض.
اليوم، ينتقل النزاع من جغرافية اليمن القاسية إلى "جغرافيتهم الرخوة"، حيث وأن ما تشهده المحافظات الشرقية المحتلة من اقتتال بين أدوات السعودية والإمارات ليس إلا صدىً للهزيمة النكراء التي تجرعها الأصلاء.
فرزوا المرتزقة في قوالب شتى، من "الرأس الواحد" إلى "ثمانية رؤوس" مشوهة، وحاولوا المحاصصة في "ميراث" لا قيمة له، فالأدوات التي تسمنت في مزارع الرياض، باتت اليوم محل نزاع مع أطماع أبوظبي.
ويبرز جوهر الخلاف اليوم في تقديم "أوراق الاعتماد" للعدو الصهيوني؛ فالإمارات ترى في (الزبيدي، المحرمي، وطارق عفاش) بضاعة ثمينة لإتمام صفقاتها مع "تل أبيب"، بينما تحاول السعودية تذكير الجميع بأنها كانت الأسبق في عرض أدواتها في "مؤتمر ورشو" المشؤوم.
هذا الصدام العنيف بين "الإخوة الأعداء" على أرضنا وبحارنا هو الثمرة المرة لفشلهم في كسر صمود الأبطال الخارقين في ميادين العزة، لقد أذل الشعب اليمني وأبطال القوات المسلحة ممالك الطغيان، على مدى عقد من الزمن، وقذفوا بتحالفاتهم الدولية والإقليمية إلى حيث "لا عاصمة لهم".
إن التدافع السعودي الإماراتي على تقاسم النفوذ في المناطق المحتلة ليس إلا رقصة الديك المذبوح، حيث سيبقى اليمن كبيراً بجيشه وشعبه وقيادته، وسيرحل الغزاة "الأصلاء والأدوات" على حد سواء، تاركين خلفهم دروساً في الخزي والعار، بينما تظل جبال اليمن ووديانها شاهدة على أن هذه الأرض لا تقبل في أحشائها إلا الأحرار.
المسيرة
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
تتواصل منافسات دورالثمانية ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس غداً الأربعاء، حيث تتطلع المصنفة الأولى عالمياً أرينا سبالينكا للوصول إلى الدور قبل النهائي للمرة الثالثة، بينما يشهد دور الثمانية في فئة الرجال حضوراً إيطالياً غير مسبوق.
للمرة الأولى في عصر البطولات المفتوحة، تأهل ثلاثة لاعبين من إيطاليا لدور الثمانية بإحدى البطولات الأربع الكبرى، لكن لم يكن أحد يتوقع أن يكون المصنف الأول يانيك سينر غائباً، إذ كان مرشحاً بارزاً في البطولة قبل خروجه المفاجئ من الدور الثاني.
Wednesday's order of play is out ????
More on https://t.co/wvNRC5UQgb | #RolandGarros pic.twitter.com/usdtucfT29
ويلتقي فلافيو كوبولي مع فيلكس أوجيه-ألياسيم، لكن الأنظار ستسلط بشكل كبير إلى المواجهة الإيطالية الخالصة بين المخضرم ماتيو بريتيني والنجم الصاعد ماتيو أرنالدي على ملعب فيليب شاترييه.
ويمثل الوصول لدور الثمانية في رولان غاروس للمرة الأولى منذ عام 2021 عودة قوية لبريتيني، بعد غيابه عن النسخ الأربع الماضية بسبب إصابات هددت بإنهاء مسيرته الاحترافية.
وقال بريتيني: "هذا يجعل الأمر أكثر تميزا، لأنني أتذكر الآن كم كنت حزيناً.. لست مندهشاً، لكنني أثبتت لنفسي مرة أخرى أنني قادر على فعل ذلك، وأنني وجدت الطاقة اللازمة حتى في أصعب اللحظات".
وعلى الجانب الآخر من الشبكة، سيقف مواطنه أرنالدي الذي جسد معنى الصمود باللعب لمدة 17 ساعة و42 دقيقة خلال أربعة أدوار بالبطولة، ونجا خلالها مراراً من هزيمة كانت قريبة.
وتضمنت انطلاقة اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً فوزاً شاقاً في خمس ساعات و26 دقيقة على فرنسيس تيافو في الدور الرابع، عندما حقق عودة مثيرة بعد تعرضه لكسر الإرسال مرتين في المجموعة الرابعة، في مواجهة وصفها بأنها "أفضل مباراة لعبها في حياته".
وقال بريتيني: "الجميع يقدمون عروضاً مذهلة. هذا أمر رائع للرياضة، وكذلك للتنس الإيطالي، نحن نضمن الآن وجود لاعب إيطالي في الدور قبل النهائي".
من جهة أخرى، لم يعد أمل بولندا الأخير في البطولة معلقاً بإيجا شفيونتيك المتوجة باللقب أربع مرات، بل أصبح معلقاً بالمتأهلة من التصفيات مايا خفالينسكا، التي شقت طريقها بهدوء لتتخطى منافسات أقوى وتصل إلى دور الثمانية للمرة الأولى في البطولات الأربع الكبرى، ولم تخسر سوى مجموعة واحدة.
وقطعت اللاعبة البالغة من العمر 24 عاماً رحلة لافتة من الملاعب الفرعية إلى ملعب فيليب شاترييه العريق، حيث أطاحت بآخر لاعبة فرنسية في فردي السيدات بالبطولة حينما فازت على ديان باري في الدور الرابع، وإن لم يكن هذا الفوز هو أبرز ما حققته في باريس.
وقالت مبتسمة في إشارة إلى اللوحة التي تكرم رافائيل نادال الفائز باللقب 14 مرة "أنا ممتنة حقا لهذه الفرصة، إنه ملعب جميل للغاية. لقد التقطت صورة للوحة رافائيل خلال الإحماء".
وتدخل خفالينسكا، وهي اللاعبة الوحيدة غير المصنفة التي لا تزال تنافس في البطولة، مباراتها في دور الثمانية أمام الروسية كالينسكايا بدون ضغوط كبيرة نظراً لحقيقة أنها ليس لديها ما تخسره.
وأضافت: "بالنسبة لي، وأيا كان من أواجه، فأنا الأقل تصنيفاً... جميع اللاعبات هنا يتفوقن علي في التصنيف، وبالتالي هن المرشحات للفوز".
وتابعت "أنا بمثابة الحصان الأسود، لا أحد يعرفني حقاً".