الثقافة المصرية في 2025.. كيف استثمرت مصر دبلوماسيتها الثقافية لتعزيز مكانتها الدولية؟
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
شهد عام 2025 طفرة غير مسبوقة في ملفات الآثار، الدبلوماسية، والتعاون الدولي، توجت بحدث تاريخي وضع مصر في صدارة المشهد العالمي، وذلك في إطار رؤية الدولة المصرية لتعزيز حضورها الثقافي دولياً، وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوظيف الدبلوماسية الثقافية كركيزة أساسية للقوة الناعمة.
تكللت جهود الدولة في الأول من نوفمبر 2025 بافتتاح "المتحف المصري الكبير"، في احتفالية عالمية عكست عراقة الحضارة المصرية، وقد سجل الحدث حضوراً دولياً رفيع المستوى بمشاركة 79 وفداً رسمياً، بينهم 39 من الملوك والرؤساء ورؤساء الحكومات، تزامناً مع فعاليات نظمتها البعثات الدبلوماسية المصرية في عواصم العالم، لترسيخ قيم الحوار والتواصل الإنساني.
وعلى صعيد حماية الهوية الوطنية، نجحت الدبلوماسية المصرية في استرداد أكثر من 200 قطعة أثرية مهربة من 9 دول، شملت: (المملكة المتحدة، إيطاليا، الولايات المتحدة، أستراليا، فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، وتركيا)، في خطوة تؤكد إصرار الدولة على صون مقدراتها التاريخية عبر المسارات القانونية والدبلوماسية.
وفي إطار الحفاظ على الذاكرة المؤسسية، انتهت الدولة بالتعاون مع دار الكتب والوثائق القومية من ترميم مجموعة نادرة من الوثائق والخرائط والاتفاقيات الدولية (13 خريطة، 22 وثيقة، و43 اتفاقية) تعود للعهدين الملكي والجمهوري. ومن المقرر عرض هذه الكنوز في "متحف وزارة الخارجية" بمقرها الجديد قريباً، ليكون شاهداً على عراقة المدرسة الدبلوماسية المصرية.
شهد العام الجاري حراكاً تعاقدياً واسعاً، حيث تم إبرام 36 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية شملت قطاعات: الآثار، الثقافة، التعليم العالي، الإعلام، والشباب والرياضة، إضافة إلى التعاون الدعوي عبر الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف. وصاحب هذا الزخم تنظيم 23 مهرجاناً وفعالية ثقافية دولية أبرزت تنوع الروافد الإبداعية المصرية.
واستكمالاً لمنظومة القوة الناعمة، كثفت الدولة جهودها في رعاية أبناء مصر في الخارج وربطهم بالوطن تعليمياً، مع تعظيم العوائد السياحية والرياضية عبر استضافة البطولات العالمية. كما استمر الدور التنويري المصري من خلال إيفاد علماء الأزهر لنشر قيم الوسطية والاعتدال عالمياً، بما يرسخ مكانة مصر كقوة حضارية فاعلة وركيزة للتواصل الإنساني في المنطقة والعالم.
اقرأ أيضا:
راديو النيل يحتفل بـ رأس السنة من خلال سهرة ضخمة
«رمضان مينفعش من غيره».. حمادة هلال يثير تفاعل جمهوره بصورة جديدة من «المداح 6»
فيلم «طلقني» يواصل صدارة إيرادات الأفلام في أسبوعه الأول بالسينما
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الثقافية الدبلوماسية الثقافية الرئيس عبدالفتاح السيسي عبدالفتاح السيسي مصر
إقرأ أيضاً:
الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن النداء العاجل المعدل للبنان، سيجري إطلاقه في جنيف يوم الجمعة المقبل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ويهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تنسق السلطات وشركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني جهودهم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قد أطلق نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في مارس.
ولكن الآن، كما هو متوقع، تضاعفت الاحتياجات بشكل كبير، حسبما قال "دوجاريك".
بدوره، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح، فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيدا بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفا.
وأوضح البرنامج الأممي، أنه وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد، إلا أنه نبه إلى أن الوضع لا يزال هشا للغاية، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفقات الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع، لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
واستعرض البرنامج الأممي آخر المستجدات بشأن عملياته وحالة الأمن الغذائي في لبنان: فمنذ 2 مارس، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثرين بالنزاع في مختلف أنحاء لبنان عبر المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة.
وقدم البرنامج، في المتوسط، الدعم لنحو 150 ألف شخص يوميا منذ بدء التصعيد، من خلال توفير وجبات ساخنة وحصص غذائية جاهزة للأكل وسلال غذائية للعائلات المقيمة في مواقع النزوح.
ويسهم النزاع المستمر، مع القصف اليومي وأوامر الإخلاء، في تعقيد الوصول الإنساني واستمرار النزوح، كما تقيد هذه الظروف إيصال المساعدات الحيوية، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأكد البرنامج الأممي أنه تم تسيير 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان، شملت القرى الحدودية وصور والهرمل، للوصول إلى المجتمعات التي تواجه قيودا في الوصول، وقد تم تأجيل أو إلغاء أكثر من 50% من القوافل المطلوبة بسبب مخاطر الحركة وصعوبة الوصول.
كما أكد البرنامج أنه يحتاج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 (بمعدل 44.1 مليون دولار شهريا)، من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن قدرته على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان ستواجه خطر التراجع بدون تمويل كاف ومتوقع.