5 حقائق عن الخلاف السعودي الإماراتي في اليمن
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
خرج الخلاف بين السعودية والإمارات إلى العلن بصورة غير مسبوقة بعد غارة جوية نفذها التحالف بقيادة الرياض على ميناء المكلا في جنوب اليمن، أعقبها إعلان إماراتي بسحب القوات المتبقية من البلاد، وتبادل اتهامات رسمية بشأن دعم فصائل جنوبية وطبيعة الوجود العسكري، في تطور أنهى سنوات من إدارة التباينات داخل التحالف خلف الأبواب المغلقة.
فيما يلي خمس حقائق تلخص ما جرى وما ترتب عليه، استناداً إلى بيانات وتصريحات رسمية وتقارير وكالات أنباء دولية.
غارة المكلا كانت نقطة الانفجار العلني
نفذ التحالف بقيادة السعودية غارة جوية على ميناء المكلا في محافظة حضرموت، وقالت الرياض إن الضربة استهدفت شحنة أسلحة ومركبات قتالية “مرتبطة بالإمارات” كانت متجهة لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي.
في المقابل، قالت الإمارات إنها فوجئت بالغارة، مؤكدة أن الشحنة المستهدفة لا تحتوي على أسلحة، وكانت مخصصة لقوات إماراتية تعمل في اليمن ضمن مهام مكافحة الإرهاب.
وسائل إعلام يمنية رسمية بثت مشاهد لأعمدة دخان ومركبات محترقة داخل الميناء، بينما قال التحالف إن القصف لم يسفر عن سقوط قتلى أو إصابات.
السفن القادمة من الفجيرة أصبحت محور الاتهام
قال التحالف إن الغارة جاءت بعد وصول سفينتين إلى ميناء المكلا قادمتين من ميناء الفجيرة الإماراتي من دون تنسيق أو إذن. كما بثت وكالة الأنباء السعودية مقطع فيديو لسفينة قالت إن اسمها “Greenland”، مشيرة إلى تفريغ معدات عسكرية منها.
وبحسب بيانات شحن متاحة، فإن مالك ومشغّل السفينة المسجّل هو شركة Salem Al Makrani Cargo Company، وهي شركة مقرها دبي ولها فرع في الفجيرة، وفق الموقع الإلكتروني للشركة.
هذا التفصيل نقل الخلاف من مستوى سياسي-عسكري إلى مستوى تجاري-بحري قابل للتتبع، ما زاد حساسية الاتهامات المتبادلة.
إنذار 24 ساعة وإجراءات يمنية غير مسبوقة
بعد الغارة، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، المدعوم من السعودية، إنذاراً إلى القوات الإماراتية بمغادرة اليمن خلال 24 ساعة.
وفي خطاب رسمي، اتهم العليمي الإمارات بالضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي لتقويض سلطة الدولة عبر تصعيد عسكري، معتبراً ما جرى “خروجاً على الشرعية”.
كما فرضت السلطات اليمنية حظراً جوياً وبرياً وبحرياً مؤقتاً على الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة، باستثناء ما يصدر بتصريح من قيادة التحالف، في خطوة عكست مستوى التوتر الأمني بعد الضربة.
إعلان إماراتي بالانسحاب مع نفي تغيير الموقف السياسي
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أبوظبي قررت سحب ما تبقى من قواتها في اليمن، مؤكدة أن وجودها العسكري الأساسي انتهى منذ عام 2019، وأن ما تبقى اقتصر على وحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب.
وقالت الوزارة إن قرار الانسحاب جاء “بمحض الإرادة” وبعد “تقييم شامل لمتطلبات المرحلة”.
وفي الوقت نفسه، شدد مسؤولون إماراتيون على أن أبوظبي لا تزال شريكاً رئيسياً في الحرب ضد الحوثيين، وأن دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي لم يتغير، وهو ما أبقى جوهر الخلاف السياسي قائماً رغم خطوة الانسحاب العسكري.
الخلاف يتجاوز اليمن ويطال النفط والنفوذ الإقليمي
الخلاف الحالي لا يُعدّ معزولاً عن سياق أوسع من التباعد بين الرياض وأبوظبي خلال السنوات الأخيرة.
فقد شهد البلدان توترات سابقة داخل تحالف أوبك+ بشأن حصص الإنتاج وسياسات إدارة سوق النفط، حيث تُعدّ السعودية والإمارات من أكبر المنتجين وأكثرهم تأثيراً في قرارات التحالف.
وتباينت أولويات البلدين في ملفات إقليمية أخرى تتعلق بالنفوذ السياسي والعسكري، وهو ما انعكس تدريجياً على مستوى التنسيق بينهما في اليمن.
وفي هذا السياق، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير ماركو روبيو بحث مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان التوترات في اليمن وقضايا تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة، في إشارة إلى أن الخلاف بات موضع متابعة دولية.
الحرة
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2025/12/31 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة 50 منبراً لسونا: حيث يسأل الصحفي ويجيب المسؤول ليعلم المواطن2025/12/29 تسامح السعوديين.. قِيَم راسخة2025/12/29 السودانيون ينتظرون بمزيد من الترقب والفخر عودة الحكومة بقيادة كامل2025/12/29 كيف يهدد الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال مصر؟2025/12/27 كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 20252025/12/26 صلوحة: إذا استشهد معاوية فإن السودان سينجب كل يوم ألف معاوية2025/12/26شاهد أيضاً إغلاق تحقيقات وتقارير أولوية ترامب.. تنحي مادورو أم نفط فنزويلا 2025/12/26الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: فی الیمن
إقرأ أيضاً:
مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
استضاف حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين مؤتمراً بحضور محمد إسماعيل السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى الاتحاد الأوروبي ومملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، إلى جانب عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي الممثلين عن الأحزاب الأوروبية، حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية والإسلام السياسي.
وأكد المشاركون الخطر الذي تمثله جماعة الإخوان الإرهابية على المجتمعات الأوروبية، مسلطين الضوء على الآليات التي توظفها الجماعة لاستقطاب الأفراد وزعزعة الأمن والاستقرار.
كما أشادوا بالنموذج الذي انتهجته دولة الإمارات في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، داعين المجتمع الدولي إلى الاستفادة من تجربة دولة الإمارات في هذا السياق.
من جانبه، أكد محمد إسماعيل السهلاوي النهج الثابت لدولة الإمارات في محاربة التطرف والإرهاب وإحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية أينما وُجدت، مؤكداً أن نهج دولة الإمارات يقوم على تعزيز قيم التعايش والتسامح ونبذ العنف والتطرف، مشدداً على أهمية التعاون الدولي والإقليمي في مكافحة هذه الآفة.
وأشار إلى أن دولة الإمارات رحبت بإعلان عدد من الدول تصنيف فروع لجماعة الإخوان في دول بالمنطقة منظمات إرهابية، وذلك استناداً إلى تقارير رسمية أثبتت تورّط هذه الفروع في أنشطة غير مشروعة عابرة للحدود، تشمل أعمالاً إرهابية ودعوات علنية إلى التطرف، فضلاً عن ارتباطها بمنظمات إرهابية.
وأكد السفير الإماراتي أن هذه الخطوة تنسجم مع الجهود المستمرة والممنهجة الرامية إلى إحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع جماعة الإخوان الإرهابية أينما وُجدت.
وجدد تأكيد دعم دولة الإمارات لكافة الجهود الدولية الهادفة إلى مكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.