أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأربعاء، أن ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية مؤخرا بشأن توجه حكومة الاحتلال لإلغاء تراخيص عمل عشرات المؤسسات الإغاثية الدولية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، يمثل تصعيدا خطيرا غير مسبوق و"استخفافا فاضحا بالمجتمع الدولي ومنظومة العمل الإنساني".

وأضافت الحركة في بيانها أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما وصفته بـ"تسييس العمل الإغاثي وتحويله إلى أداة ابتزاز ضد الشعب الفلسطيني"، الذي يعاني أوضاعا إنسانية صعبة للغاية جراء العمليات العسكرية والحصار المستمر منذ سنوات، وخصوصا في قطاع غزة.

وطالبت حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتحرك العاجل لإدانة "هذا السلوك الإجرامي"، والضغط على حكومة الاحتلال للتراجع عن هذه السياسة، ومنعه من توظيف المساعدات الإنسانية كسلاح لتجويع الشعب الفلسطيني وإطالة معاناته.

شلل العمل الإنساني

من جهتها، حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من عواقب وخيمة في حال منعها من مواصلة عملها في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وأكدت المنظمة في بيان أن منعها من العمل سيؤثر بشكل خطير على النظام الصحي، إذ تدعم نحو 20% من أسِرّة المستشفيات في غزة، وتُسهم في ولادة طفل من كل 3 أطفال في القطاع.

كما أعربت عن قلقها من اشتراط إسرائيل تسليم قوائم بأسماء الموظفين الفلسطينيين لإخضاعهم لما وصفته بـ"فحص أمني".

وفي السياق ذاته، وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قرار إسرائيل تعليق أنشطة عشرات منظمات الإغاثة في غزة بأنه "مشين"، محذرا من أنه سيُفاقم الوضع الإنساني المتدهور في القطاع.

ودعا تورك الدول المؤثرة إلى الضغط بشكل عاجل على إسرائيل للسماح بوصول المساعدات إلى غزة دون عوائق.

من جهتها، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن 37 منظمة غير حكومية دولية تواجه خطر حظر أنشطتها الإنسانية في غزة اعتبارا من يوم غد الخميس، في حال عدم تقديم أسماء موظفيها الفلسطينيين.

إعلان

ويشمل القرار منظمات رئيسية مثل أطباء بلا حدود وأوكسفام وكير والمجلس النرويجي للاجئين وورلد فيجن.

وأثار القرار تنديدا واسعا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إذ حذروا من أن تعليق عمل هذه المنظمات سيحرم سكان القطاع، البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، من مساعدات حيوية، في ظل انعدام حاد للأمن الغذائي ونقص خطير في المأوى والخدمات الصحية والذي ازدادت حدته جراء حرب الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها

عوض مانع القحطاني – الجزيرة

أعربت جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وتؤكد الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وتشدد الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تؤكّد الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ترحّب الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
تدعو الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
تشيد الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
تُعيد الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وتؤكد دولنا عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.

مقالات مشابهة

  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • بريطانيا تدين استهداف مليشيا الحوثي سفينة سعودية
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
  • بريطانيا تحذر من السفر إلى دولتين عربيتين إلا للضرورة القصوى.. الأوضاع غير قابلة للتنبؤ