نسير نياما نحو عالم مرعب.. نيويورك تايمز تسبر أغوار الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
"نحن نسير نياما نحو عالم مرعب، والجميع يرى الهاوية من بعيد ولكن لا أحد يتوقف"، هكذا تصف الكاتبة ميشيل غولدبرغ واقعنا مع الذكاء الاصطناعي في 2025، مقتبسة عبارة المعلق اليميني الأميركي المتطرف مات والش.
وكتبت غولدبرغ -في مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز- أنه رغم اختلافها مع والش في كل شيء تقريبا، فإنها تتفق مع مقولته تلك التي نشرها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي و"لخص فيها بدقة موقفي من الذكاء الاصطناعي".
ورغم إقرار الكاتبة بأن للذكاء الاصطناعي استخدامات مفيدة، ولا سيما في المجال الطبي، فإنها ترى أن الأضرار المتراكمة تفوق الوعود.
فالذكاء الاصطناعي -بحسب المقال- يقوض التعليم، ويفرغ الفنون من بعدها الإنساني، ويهدد الوظائف، ويشوه الواقع العام عبر محتوى زائف، ويستنزف البيئة من خلال مراكز بيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة، فضلا عن مخاطره النفسية المتزايدة وتدميره الخطير للخصوصية عبر المراقبة الواسعة.
من جهة أخرى، تنتقد الكاتبة الوعود "المذهلة" التي يطلقها قادة التكنولوجيا، وعلى رأسهم سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي"، معتبرة أن المنجزات الفعلية البارزة، مثل المحتوى الإباحي المخصص وميزات التسوق داخل التطبيق، لا ترقى إلى مستوى التضحيات الاجتماعية الهائلة.
وتعتقد الكاتبة أن القادة الذين حذروا سابقا من خطورة تلك المنجزات استسلموا في النهاية لسباق التسلح التكنولوجي وتحولوا إلى السعي خلف الربح والتحالف مع السلطة السياسية لتجاوز القيود التنظيمية.
تأثير سلبي على الوظائفوخصت غولدبرغ بالانتقاد دور الذكاء الاصطناعي في قطاع مثل التعليم، إذ ذكرت أنه يستخدم في الصفوف الدراسية بشكل متزايد كوسيلة تعليمية مشكوك في جدواها، كما أنه تحول خارجها إلى آلة للانتحال.
إعلانوأشارت إلى أن للذكاء الاصطناعي تأثيرا سلبيا على الوظائف، مرجحة أن تأثيره قد يزداد سوءا حتى على من يضطرون إلى اجتياز مواقف صعبة ومربكة من أجل الحصول على عمل في بيئة مكتظة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، في محاولة تصفها الكاتبة بأنها أشبه ما تكون بخوض "مستنقع موحل ومحبط".
وعلى الصعيد السياسي، يبدو المشهد معقدا في نظر الكاتبة التي تلفت إلى أن الانقسام حول الذكاء الاصطناعي لا يسير وفق الولاءات الحزبية التقليدية.
ففي حين يتحالف بعض قادة التكنولوجيا في الولايات المتحدة مع الرئيس دونالد ترامب "الذي يعمل على إضعاف التنظيمات، يتبنى قادة من أقصى اليمين وأقصى اليسار مواقف متشككة تدعو لحماية حقوق المستهلكين ووقف بناء مراكز البيانات.
ووفق المقال، يندفع سياسيون آخرون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي نحو احتضان التكنولوجيا طمعا في الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات كبرى مثل أمازون.
شعور بالقلقويشير المقال إلى أن استطلاعا للرأي نشر في أوائل ديسمبر/كانون الأول الجاري أظهر أن معظم سكان ولاية بنسلفانيا، مثل غالبية الأميركيين، يشعرون بالقلق من الذكاء الاصطناعي.
ويبقى السؤال الجوهري مع دخول عام 2026 -برأي غولدبرغ- هو: "أي حزب سيتحدث باسم الأميركيين الذين يرفضون تغول الذكاء الاصطناعي في حياتهم ويريدون تقييد امتداده؟".
وثمة سؤال آخر تطرحه الكاتبة وهو: "هل تعني هذه العداوة الشعبية الواسعة شيئا فعلا في ظل الأموال الطائلة التي تقف خلف هذه الصناعة؟".
وخلصت غولدبرغ إلى أن 2026 سيكشف عما إذا كانت الديمقراطية الأميركية قادرة على الاستجابة لهذا القلق الشعبي، أم إن قوة المال والتكنولوجيا ستتجاوز إرادة المواطنين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی إلى أن
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.