"نحن نسير نياما نحو عالم مرعب، والجميع يرى الهاوية من بعيد ولكن لا أحد يتوقف"، هكذا تصف الكاتبة ميشيل غولدبرغ واقعنا مع الذكاء الاصطناعي في 2025، مقتبسة عبارة المعلق اليميني الأميركي المتطرف مات والش.

وكتبت غولدبرغ -في مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز- أنه رغم اختلافها مع والش في كل شيء تقريبا، فإنها تتفق مع مقولته تلك التي نشرها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي و"لخص فيها بدقة موقفي من الذكاء الاصطناعي".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صحف عالمية: ترامب يمنح نتنياهو دفعة سياسية قبل الانتخاباتlist 2 of 2خلاف أم انقسام خطير؟.. الصحافة الغربية تحلّل السجال السعودي الإماراتيend of list

ورغم إقرار الكاتبة بأن للذكاء الاصطناعي استخدامات مفيدة، ولا سيما في المجال الطبي، فإنها ترى أن الأضرار المتراكمة تفوق الوعود.

انتقادات لشركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي" (الفرنسية)يقوض التعليم ويفرغ الفنون

فالذكاء الاصطناعي -بحسب المقال- يقوض التعليم، ويفرغ الفنون من بعدها الإنساني، ويهدد الوظائف، ويشوه الواقع العام عبر محتوى زائف، ويستنزف البيئة من خلال مراكز بيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة، فضلا عن مخاطره النفسية المتزايدة وتدميره الخطير للخصوصية عبر المراقبة الواسعة.

من جهة أخرى، تنتقد الكاتبة الوعود "المذهلة" التي يطلقها قادة التكنولوجيا، وعلى رأسهم سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي"، معتبرة أن المنجزات الفعلية البارزة، مثل المحتوى الإباحي المخصص وميزات التسوق داخل التطبيق، لا ترقى إلى مستوى التضحيات الاجتماعية الهائلة.

وتعتقد الكاتبة أن القادة الذين حذروا سابقا من خطورة تلك المنجزات استسلموا في النهاية لسباق التسلح التكنولوجي وتحولوا إلى السعي خلف الربح والتحالف مع السلطة السياسية لتجاوز القيود التنظيمية.

تأثير سلبي على الوظائف

وخصت غولدبرغ بالانتقاد دور الذكاء الاصطناعي في قطاع مثل التعليم، إذ ذكرت أنه يستخدم في الصفوف الدراسية بشكل متزايد كوسيلة تعليمية مشكوك في جدواها، كما أنه تحول خارجها إلى آلة للانتحال.

إعلان

وأشارت إلى أن للذكاء الاصطناعي تأثيرا سلبيا على الوظائف، مرجحة أن تأثيره قد يزداد سوءا حتى على من يضطرون إلى اجتياز مواقف صعبة ومربكة من أجل الحصول على عمل في بيئة مكتظة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، في محاولة تصفها الكاتبة بأنها أشبه ما تكون بخوض "مستنقع موحل ومحبط".

التقرير خلص إلى أن الجميع يرى الهاوية من بعيد ولكن لا أحد يتوقف (رويترز)مشهد معقد

وعلى الصعيد السياسي، يبدو المشهد معقدا في نظر الكاتبة التي تلفت إلى أن الانقسام حول الذكاء الاصطناعي لا يسير وفق الولاءات الحزبية التقليدية.

ففي حين يتحالف بعض قادة التكنولوجيا في الولايات المتحدة مع الرئيس دونالد ترامب "الذي يعمل على إضعاف التنظيمات، يتبنى قادة من أقصى اليمين وأقصى اليسار مواقف متشككة تدعو لحماية حقوق المستهلكين ووقف بناء مراكز البيانات.

ووفق المقال، يندفع سياسيون آخرون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي نحو احتضان التكنولوجيا طمعا في الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات كبرى مثل أمازون.

شعور بالقلق

ويشير المقال إلى أن استطلاعا للرأي نشر في أوائل ديسمبر/كانون الأول الجاري أظهر أن معظم سكان ولاية بنسلفانيا، مثل غالبية الأميركيين، يشعرون بالقلق من الذكاء الاصطناعي.

ويبقى السؤال الجوهري مع دخول عام 2026 -برأي غولدبرغ- هو: "أي حزب سيتحدث باسم الأميركيين الذين يرفضون تغول الذكاء الاصطناعي في حياتهم ويريدون تقييد امتداده؟".

وثمة سؤال آخر تطرحه الكاتبة وهو: "هل تعني هذه العداوة الشعبية الواسعة شيئا فعلا في ظل الأموال الطائلة التي تقف خلف هذه الصناعة؟".

وخلصت غولدبرغ إلى أن 2026 سيكشف عما إذا كانت الديمقراطية الأميركية قادرة على الاستجابة لهذا القلق الشعبي، أم إن قوة المال والتكنولوجيا ستتجاوز إرادة المواطنين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی إلى أن

إقرأ أيضاً:

برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري

 

 

 

يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.

ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.

ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.

وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.

وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.

وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.

وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام


مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • “نيويورك تايمز”: زيلينسكي يتعرض لضغوط هائلة بسبب تحقيقات حول فضيحة فساد كبرى لمقربيه ومساعديه
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات