عاصفة التسريحات تضرب إعلام أميركا.. 17 ألف وظيفة تبخرت في 2025
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
قال موقع "ذا راب" (Thewrap) الأميركي إن قطاع الترفيه والإعلام في الولايات المتحدة شهد في عام 2025 موجة جديدة وقاسية من تسريحات الوظائف، مدفوعة بعمليات الاندماج، والتحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسياسات خفض التكاليف.
وبيّن الموقع المختص بأخبار الترفيه ووسائل الإعلام أن القطاع عاد ليعاني من عام صعب، بعد تراجع طفيف في التسريحات خلال 2024، ففي الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025، أُلغيت أكثر من 17 ألف وظيفة في مجالات التلفزيون، والسينما، والبث، والصحافة، وخدمات البث الرقمي، بزيادة قدرها 18% مقارنة بالعام الماضي.
وقال الموقع إن نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وحده شهد إعلان أكثر من 71 ألف تسريح في مختلف القطاعات، وهو ثاني أعلى رقم خلال 5 سنوات، وتشير البيانات إلى أن متوسط تسريحات الإعلام السنوية ارتفع من 7305 وظائف بين 2010 و2017 إلى 14 ألفا و298 وظيفة منذ 2018.
الصحافة والإعلاموعلى صعيد قطاع الأخبار وحده، بما يشمل الإعلام المرئي والرقمي والمطبوع، خسر 2254 وظيفة حتى الآن في 2025، بينها 179 وظيفة في نوفمبر/تشرين الثاني فقط.
ورغم ذلك، فإن إجمالي التسريحات في الأخبار انخفض بنسبة 50% مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، التي شهدت فقدان 4537 وظيفة.
أسباب التسريحاتوبحسب شركة تشالنجر، كانت إعادة الهيكلة والاندماج السبب الأكثر شيوعا للتسريحات، ومن أبرز الأمثلة على ذلك:
موافقة هيئة الاتصالات الفدرالية في أميركا على اندماج شركتي باراماونت وسكايدانس، مما أدى إلى تسريحات واسعة. قيام شركة ديزني بتسريح مئات الموظفين ضمن خطة لخفض التكاليف، مع انتقال الجمهور من التلفاز إلى منصات البث. الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعيوأشار "ذا راب" إلى معاناة المؤسسات الإعلامية الرقمية التي اعتمدت بشكل كبير على محركات البحث وتهيئة المحتوى، إذ أُغلقت بعض المواقع مثل "تين فوغ" (Teen Vogue)، في حين فرضت شركات مثل كوندي ناست وبنسكي ميديا العودة الإلزامية إلى المكاتب، مما أدى إلى استقالات قسرية.
إعلانكما فقدت "بي بي إس" (PBS) تمويلا فدراليا في عهد الرئيس دونالد ترامب، مما اضطرها إلى تسريح 15% من موظفيها.
وأظهر استطلاع رأي للمنتدى الاقتصادي العالمي أن 41% من الشركات عالميا تتوقع تقليص قواها العاملة خلال السنوات الخمس المقبلة بسبب الذكاء الاصطناعي، رغم أن العائد الاستثماري الفعلي لأدواته لا يزال دون التوقعات.
في المقابل، من المتوقع أن تتضاعف وظائف التكنولوجيا المرتبطة بالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية بحلول 2030.
الاستثناء: اقتصاد صناع المحتوىووفق "ذا راب" فإن القطاع الوحيد الذي يشهد نموا هو اقتصاد صناع المحتوى، فبينما انخفض التوظيف في صناعة السينما والتسجيلات الصوتية في ولاية لوس أنجلوس بنسبة 27% بين 2022 و2024، ارتفع التوظيف في اقتصاد المبدعين بنسبة 5%.
الذكاء الاصطناعي والتسريحاتوكان الذكاء الاصطناعي مسؤولا عن إلغاء نحو 55 ألف وظيفة هذا العام، إذ إن شركات كبرى مثل أمازون ومايكروسوفت سرحت عشرات الآلاف، بالتوازي مع استثمارات ضخمة في أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأصبحت نيويورك أول ولاية أميركية تُلزم الشركات بالإفصاح عندما يكون الذكاء الاصطناعي سببا مباشرا للتسريحات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.
وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.
ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.
إعادة تصميم أساليب العملوأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.
وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.
وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.